“سيبة” عارمة بالجديدة: رصيف عمومي يتحول إلى “كراج” خاص.. والساكنة في مهب الفوضى!
لم يعد احتلال الملك العمومي في مدينة الجديدة مجرد “تجاوز” عابر، بل تحول إلى عربدة عمرانية مكتملة الأركان. ففي مشهد يثير الاشمئزاز ويضرب هيبة الدولة في مقتل، وثقت عدسة الجريدة فضيحة مدوية بطلها أحد السكان الذي قرر، في لحظة “تسيب” مفاجئة، أن يقتطع جزءاً من الرصيف ويحيطه بسياج حديدي، محولاً ممشى الراجلين إلى مرأب خاص (كراج) لدراجته النارية.
الرصيف ليس إرثاً عائلياً!
هذا الشخص لم يكتفِ بسرقة الرصيد وتهجير الراجلين إلى قارعة الطريق المزدحمة بالسيارات، بل نصب نفسه “سلطة موازية” بوضع متاريس وأعمدة حديدية وسط الطريق لمنع وقوف السيارات أمام منزله. وكأننا أمام “إمارة خاصة” داخل حي سكني، حيث تُلغى القوانين وتُداس حقوق المواطنين تحت أقدام الأنانية المفرطة ومنطق “الأمر الواقع”.
قانون الغابة.. لا قانون الدولة
القانون المغربي حاسم: الرصيف حق حصري للمشاة، والطريق ملك للجميع. لكن في مدينة الجديدة، يبدو أن البعض يعتقد أن شراء منزل يمنحه حق تملك الشارع المحيط به. هذه الممارسات لا تشوه جمالية المدينة فحسب، بل هي إهانة مباشرة لكل مجهودات السلطة الإقليمية التي تحاول فرض النظام.
-
أين نحن من المساواة؟
-
كيف يجرؤ مواطن على سجن الرصيف خلف القضبان؟
-
أين دور الشرطة الإدارية في وقف هذا العبث؟
رسالة إلى “سيدي صالح داحا”: هيبة المرفق العام على المحك
بينما يتحرك عامل الإقليم، السيد سيدي صالح داحا، في اتجاهات كبرى لتنظيم الفضاء العام، تظهر هذه “النتوءات العشوائية” لتفسد كل شيء. إن الاستهتار بحق الطفل والمسن وذوي الاحتياجات الخاصة في المشي بأمان هو “جريمة مدنية” تتطلب تدخلاً زجرياً لا يكتفي بالتحسيس، بل بهدم هذه السجون الحديدية فوراً.
الجديدة ليست غابة، ومن يظن أن “ذراعه” أطول من القانون فهو واهم.
كلمة أخيرة.. الرصيف “خط أحمر”
السكوت عن هذه الحالة هو ضوء أخضر لكل من تسول له نفسه قضم متر آخر من الشارع. إن تحويل الملك العمومي إلى “كراجات” ومخازن هو قمة التخلف السلوكي. نطالب السلطات بالضرب بيد من حديد؛ فالرصيف للناس، والطريق للسيارات، والسياج الحديدي مكانه السجون أو أسوار الفيلات القانونية، وليس ممشى المواطنين!
