برلماني “الزمن الغابر” بالجديدة: 28 سنة من “الخرس” السياسي.. وكلفة الصمت مليار و100 مليون سنتيم!
إليك إعادة صياغة نارية للمقال، تركز على “الظاهرة” السياسية وتحطم “عقيدة الصمت” دون ذكر الاسم، مع الحفاظ على قوة القصف الموجه لـ “النائب الشبح”:
“مُعمر” البرلمان بالجديدة: 28 سنة من الصمت المطبق.. وكلفة “الخرس” السياسي تتجاوز المليار سنتيم!
مع اقتراب الولاية التشريعية من خط النهاية، يبرز في إقليم الجديدة لغز سياسي محير: “نائب أزلي” نجح في الحفاظ على مقعده لقرابة ثلاثة عقود، لكنه أنهى ولاية كاملة برصيد “صفر سؤال شفوي”. نحن لا نتحدث هنا عن زهد سياسي، بل عن استخفاف صريح بالأمانة التمثيلية، وتحويل “القبة” من منصة للمرافعة إلى ملاذ للراحة البيولوجية.
المليار الضائع: رواتب مقابل “الحضور الشكلي”
الأرقام صادمة وتكشف عن استثمار سياسي خاسر بامتياز؛ فمنذ عام 1997، كلف هذا التمثيل “الصامت” خزينة الدولة ما يزيد عن 1.1 مليار سنتيم كرواتب أساسية فقط. هذا الرقم الضخم، الذي دُفع مقابل “رفع اليد” أو الجلوس السلبي، كان كافياً لفك العزلة عن جماعات بأكملها، لكنه ذهب لتمويل “عطالة برلمانية” مقننة تحول فيها المقعد إلى ريع شخصي.
معقل “النائب”: زمن “الدواب” في قرن الذكاء الاصطناعي
المفارقة الموجعة تتجلى في معقله الانتخابي بـ “أولاد أفرج”؛ فبينما يتمتع “ممثل الأمة” بامتيازات العاصمة، لا تزال المنطقة ترزح تحت وطأة التهميش البدائي. في مغرب “البراق”، لا يزال “النقل بالدواب” هو الوسيلة المتاحة للأهالي، وسط غياب مستشفى يحفظ الكرامة، أو مراكز تكوين تنتشل الشباب من مخالب البطالة والضياع.
“قصف” جبهة التقاعس:
-
تجار السموم: في ظل غياب أي مرافعة أمنية أو تنموية، تحولت شوارع الإقليم إلى مرتع للمخدرات، وسط صمت مريب من النائب الذي لم يجرؤ يوماً على مساءلة وزير الداخلية أو الشباب حول هذا النزيف.
-
الحرباء الانتخابية: المثير للسخرية هو تحول هذا “الصمت البرلماني” إلى ضجيج في المواسم الانتخابية، حيث تُستبدل “الخرس” بوعود عاطفية وفلكلورية لاستمالة الأصوات، قبل العودة لـ “البيات الشتوي” في الرباط.
-
توريث الكراسي: لم يتوقف الأمر عند العجز الفردي، بل انتقل إلى محاولة تحويل المسؤولية الجماعية إلى “ضيعة خاصة” عبر توريث النفوذ للأبناء، بمنطق النسب لا الكفاءة، مما يقتل أي أمل في التغيير.
حصيلة “الرماد”: أسئلة خارج السياق
حتى المحاولات اليتيمة لرفع العتب كانت “خارج التغطية”:
-
في 2022: عوض المطالبة بالجامعات، سأل عن “بناء سجن”! وكأن الأولوية هي القضبان لا آفاق الشغل.
-
في 2023: سؤال روتيني عن التأمين الفلاحي لا يسمن ولا يغني من جوع أمام جفاف دكالة.
-
في 2026: سؤال عن الصحة جاء “بعد خراب مالطا” وفي الوقت الضائع، ليؤكد أن التحرك هو “إسقاط واجب” ليس إلا.
إن التمثيل البرلماني يُقاس بالفعل لا بمدة الجلوس. وبقاء نائب لثلاثة عقود دون بصمة تشريعية هو إدانة حية للمنظومة بالإقليم. إن السكوت في حرم البرلمان ليس حكمة، بل هو خيانة لأصوات المقهورين الذين ينتظرون من يصرخ بآلامهم، لا من ينام على كراسيهم.
