مديرو “الابتدائي” بالجديدة يرفعون “البطاقة الصفراء”: اختلالات تدبيرية تُحاصر المدارس ومطالب بتدخل عاجل

Capture d’écran 2026-02-23 115103

دخل المشهد التربوي بإقليم الجديدة منعرجاً جديداً من التوتر، بعدما وضع الفرع الإقليمي لـ “الجمعية الوطنية لمديرات ومديري التعليم الابتدائي بالمغرب” جملة من الملفات الحارقة على طاولة النقاش العمومي. ففي بيان ناري صدر عقب اجتماع مكتبه المنعقد بتاريخ 17 فبراير 2026، دقّ التنظيم الجمعوي ناقوس الخطر بشأن ما وصفه بـ”الجمود التدبيري” الذي يرهن السير العادي للمؤسسات التعليمية في النصف الثاني من الموسم الدراسي.

رصد البيان، الذي حصلت الجريدة على نسخة منه، استمرار “الأعطاب المزمنة” في البنيات التحتية لعدد من المؤسسات الابتدائية بالإقليم. ولم تقتصر الانتقادات على الجانب الجمالي، بل شملت مرافق حيوية تمس كرامة التلميذ والأستاذ على حد سواء:

  • أزمة المرافق الصحية: سجل المكتب استمرار تدهور الحالة المزرية للمرافق الصحية في بعض المدارس، مما يطرح علامات استفهام حول ميزانيات الصيانة والتدبير المفوض.

  • الفقر اللوجستيكي: أشار البيان إلى غياب الوسائل الأساسية لتدبير الشأن الإداري، مما يضطر العديد من المديرين للاجتهاد الشخصي لتأمين استمرارية المرفق العمومي في ظل شح التجهيزات المكتبية والتقنية.

لم يغفل “مديرو الابتدائي” الجانب المادي والمطلبي الذي ظل عالقاً لسنوات؛ حيث أثار البيان وبحدة مسألة تأخر صرف تعويضات الدعم التربوي عن المواسم السابقة. ويرى مراقبون أن هذا الملف يشكل “نقطة أفاضت الكأس”، حيث يعتبره رؤساء المؤسسات حقاً مكتسباً لا يقبل التأجيل، خاصة في ظل المجهودات الإضافية التي بُذلت لتنزيل برامج الدعم وتدارك الزمن المدرسي.

ما يميز بلاغ 17 فبراير هو النبرة النقدية تجاه طريقة تفاعل المديرية الإقليمية بالجديدة مع المطالب السابقة. وحسب قراءة في مضامين الوثيقة، فإن الإطار الجمعوي يسجل:

  1. محدودية التفاعل: عدم ترجمة الوعود السابقة إلى إجراءات ملموسة على أرض الواقع.

  2. غياب التواصل الفعال: استمرار منطق “التدبير الظرفي” بدل الرؤية الاستراتيجية التي تعالج المشاكل من جذورها.

  3. الاستقرار المهني: التحذير من أن استمرار هذه الأوضاع يضرب في العمق الاستقرار النفسي والمهني لمديري المؤسسات، وهم “حجر الزاوية” في أي إصلاح تربوي منشود.

تأتي هذه التحركات الاحتجاجية في سياق وطني يتسم بتنزيل “مدرسة الريادة” وتوسيع نطاق الإصلاحات، وهو ما يجعل من اختلالات إقليم الجديدة “نشازاً” قد يؤثر على الأهداف المسطرة إقليمياً. ويرى متتبعون للشأن التربوي بالدكالة أن حلحلة هذا الوضع تقتضي:

  • فتح حوار جاد ومسؤول يضع أجندة زمنية واضحة لتسوية المستحقات المالية.

  • إطلاق برنامج استعجالي لصيانة المرافق وتجهيز المكاتب الإدارية بالوسائل اللوجستيكية الحديثة.

 يبقى بيان الجمعية الوطنية لمديرات ومديري التعليم الابتدائي بالجديدة بمثابة “رسالة إنذار” للمسؤولين عن الشأن التربوي بالإقليم. فهل ستلتقط المديرية الإقليمية الإشارة وتفتح باب الحوار، أم أن لغة الاحتجاج ستكون هي العنوان الأبرز لما تبقى من الموسم الدراسي 2026؟

About The Author