بإشراف من مركز “البئر الجديد”.. الدرك الملكي يفكك “مستودعاً للسموم” بغابة الشياضمة ويحجز كميات ضخمة
في عملية أمنية وُصفت بـ”النوعية”، نجحت عناصر الدرك الملكي بالمركز الترابي لـ “البئر الجديد”، التابع لسرية الجديدة، في توجيه ضربة موجعة لشبكات ترويج المخدرات التي تتخذ من تضاريس الإقليم منطلقاً لأنشطتها الإجرامية. التدخل الذي جرى بمحيط غابة “الشياضمة”، أسفر عن شل حركة نقطة توزيع استراتيجية كانت تستهدف تزويد المناطق المجاورة بمختلف أنواع الممنوعات.
بناءً على معلومات دقيقة ومراقبة لسيقَة، شنت عناصر الدرك الملكي تحت إشراف قائد مركز البئر الجديد، حملة تمشيطية واسعة النطاق استهدفت النقط السوداء داخل غابة الشياضمة. هذه المنطقة، التي تتميز بكثافة غطائها النباتي، استغلها المروجون كمخبأ آمن لتخزين وتلفيف “السموم” بعيداً عن الأعين، إلا أن الاحترافية الميدانية لعناصر الدرك حالت دون استمرار هذا النشاط الإجرامي.
أسفرت المداهمة عن وضع اليد على كميات مهمة من المخدرات كانت معدة للتوزيع، وتتوزع كالتالي:
-
80 كيلوغراماً من مخدر “الكيف” (سنابل).
-
40 كيلوغراماً من مادة “طابا” (تبغ تقليدي).
-
2 كيلوغرام من مخدر “الشيرا” (الحشيش) على شكل صفائح.
هذا التنوع في المحجوزات يشير إلى أن العملية استهدفت “مخزناً مركزياً” يمول مروجي التقسيط بالمنطقة، مما يجعل من هذا الحجز ضربة قاصمة لسلسلة الإمداد المحلية.
تأتي هذه العملية في سياق استراتيجية شاملة تنهجها القيادة الجهوية للدرك الملكي بالجديدة، تروم “صفر تسامح” مع تجار السموم. ويرى مراقبون أن التدخل في منطقة “الشياضمة” الغابوية له دلالات أمنية قوية؛ أهمها:
-
الاختراق الأمني: القدرة على الوصول إلى معاقل الترويج في المناطق الوعرة.
-
الحماية الاستباقية: منع وصول هذه الكميات الضخمة إلى المؤسسات التعليمية وتجمعات الشباب بالإقليم.
-
تضييق الخناق: دفع المروجين إلى الانكماش في ظل الحضور الميداني المكثف والدوريات المستمرة.
بموازاة مع عمليات الحجز، فتحت الضابطة القضائية بحثاً تحت إشراف النيابة العامة المختصة، لتحديد هوية كافة المتورطين المفترضين في هذا الشبكة، ورصد امتداداتها المحتملة على الصعيد الإقليمي.
تظل “عملية غابة الشياضمة” عنواناً لليقظة الأمنية بمركز البئر الجديد، ورسالة واضحة لكل من يحاول العبث بأمن وسلامة المواطنين. إن استمرار هذه الحملات التمشيطية هو الكفيل الوحيد بإعادة الطمأنينة لساكنة الدواوير المجاورة وتطهير “رئات الإقليم” الغابوية من دنس الجريمة المنظمة.
