فاجعة طرقية تهزّ محور “الجديدة – سيدي بنور”: مصرع “قابلة” ووفاة جنين في حادث تصادم مروّع والخصاص الطبي يعمق المأساة

641471866_1360919716077294_5934915892023791971_n

استفاق الرأي العام المحلي بمدينتي الجديدة وسيدي بنور، ليلة الأربعاء، على وقع فاجعة إنسانية مؤلمة، إثر حادثة سير مروّعة حوّلت رحلة انتظار مولود جديد من لحظة فرح مرتقبة إلى مأساة حقيقية، خلّفت وراءها خسائر في الأرواح وإصابات خطيرة.

تفاصيل الرحلة المشؤومة

وفقاً للمعطيات الميدانية، فقد وقع الاصطدام القوي بين سيارتين عند أحد المنعرجات المصنفة خطيرة على الطريق الوطنية الرابطة بين الجديدة وسيدي بنور. وكانت إحدى السيارتين تنقل سيدة حاملاً في حالة مخاض، رفقة أفراد من أسرتها وجارتهم “القابلة” التي تطوعت لمرافقتهم نحو المستشفى الإقليمي محمد الخامس بالجديدة لتأمين وضع صحي آمن للمولود، في مشهد يجسد أسمى قيم التضامن الإنساني بالوسط القروي.

خسائر بشرية وصدمة في الميدان

أسفر الحادث، الذي وقع في لحظة مباغتة، عن حصيلة ثقيلة تمثلت في:

  • وفاة “القابلة” المتطوعة في مكان الحادث متأثرة بجراحها.

  • وفاة الجنين في بطن أمه قبل أن يرى النور.

  • إصابة 4 أشخاص آخرين بجروح وصفت بالخطيرة والمتفاوتة.

وقد واجهت عناصر الدرك الملكي، مدعومة بمواطنين هبّوا للمساعدة، صعوبات بالغة في انتشال الضحايا من بين حطام السيارتين الذي تحول إلى كتل حديدية متداخلة بسبب قوة الارتطام، قبل أن يتم نقل المصابين على وجه السرعة صوب مستشفى محمد الخامس.

نقص التجهيزات الطبية.. جرح إضافي

ولم تقف المأساة عند حدود الطريق، بل امتدت لتكشف عن واقع القطاع الصحي بالإقليم؛ فبعد وصول الأم الحامل في حالة حرجة وتأكد فقدانها لجنينها، صُدمت العائلة بكون جهاز الفحص بالأشعة (Scanner) في المستشفى الإقليمي بالجديدة “خارج الخدمة” أو غير متوفر. هذا العائق التقني اضطر الأطقم الطبية إلى توجيه السيدة المكلومة عبر سيارة إسعاف خاصة نحو إحدى المصحات الخاصة لإجراء الفحوصات الضرورية، مما زاد من تعقيد وضعها الصحي والنفسي.

تساؤلات حول السلامة والخدمات

أثارت هذه الواقعة الأليمة موجة من الغضب والأسى، حيث أعادت إلى الواجهة ملفين شائكين:

  1. السلامة الطرقية: خطورة المنعرجات على الطريق الرابطة بين الجديدة وسيدي بنور والتي تواصل حصد الأرواح.

  2. المنظومة الصحية: تكرار معاناة المرتفقين مع تعطل التجهيزات الحيوية في المستشفيات العمومية، مما يضع حياة المواطنين على المحك في اللحظات الحرجة.

تختتم هذه الرحلة فصولها بحزن عميق يسكن دوار الضحايا، في انتظار تدخلات حقيقية تصلح ما أفسدته الطرقات ونقص التجهيزات، لكي لا تتكرر مآسٍ مماثلة تحول الأمل في الحياة إلى فاجعة موت.

About The Author