بسبب “خلاف زوجي”.. صدفة تقود “مغتصباً” بـ”سيدي بوزيد” إلى خلف القضبان لـ 5 سنوات

641332816_1360063566138574_1643351711968641124_n

أسدلت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالجديدة، الستار على فصول قضية جنائية مثيرة، بعدما قضت في حق متهم متزوج بعقوبة حبسية بلغت خمس سنوات سجناً نافذاً، إثر إدانته بجناية الاغتصاب؛ وهي القضية التي تفجرت تفاصيلها الصادمة بشكل غير متوقع، إثر تدخل أمني روتيني لفض نزاع عائلي.

وتعود خيوط هذه الواقعة إلى بلاغ تقدمت به زوجة الموقوف لدى مصالح الدرك الملكي بمنطقة “سيدي بوزيد”، تتهمه فيه بالتعنيف والتهديد الجسدي باستخدام سلاح أبيض، وهو ما استدعى توقيفه ووضعه تحت تدبير الحراسة النظرية بتعليمات من النيابة العامة المختصة لتعميق البحث في ملابسات النزاع الزوجي.

إلا أن مسار التحقيق اتخذ منحىً مغايراً تماماً أثناء عملية التحقق الروتينية من الهوية وتنقيط البيانات؛ إذ اكتشفت العناصر الأمنية تطابقاً في الهوية بين الموقوف وشخص موضوع شكاية سابقة تتعلق بجريمة اغتصاب واعتداء جنسي، كانت قد تقدمت بها سيدة مطلقة تقطن بدوار “المنادلة” التابع لجماعة مولاي عبد الله، وظلت عالقة لعدم تحديد هوية الجاني بدقة حينها.

وبناءً على هذا المعطى الجديد، جرى استدعاء الضحية المفترضة لإجراء مواجهة قانونية مباشرة، حيث تعرفت الأخيرة على المتهم فور رؤيته، مؤكدة أنه هو الشخص الذي استدرجها سابقاً بدعوى إيصالها على متن دراجته النارية، قبل أن يعمد إلى تهديدها بسلاح أبيض واغتصابها تحت الإكراه، مشددة على أن الأوصاف الجسدية التي أدلت بها في محضرها القديم تتطابق جملة وتفصيلاً مع ملامح الموقوف.

ورغم محاولات المتهم الإنكار المستميت وتشبثه بالبراءة طيلة مراحل البحث التمهيدي وأمام هيئة المحكمة، نافياً أي صلة له بالمشتكية أو بالاتهامات المنسوبة إليه، إلا أن المحكمة، وبعد مناقشة مستفيضة للملف والاستماع لدفوعات الدفاع وملتمسات النيابة العامة، كونت قناعتها بوجود قرائن ثابتة تدين الظنين، لتصدر حكمها القاضي بإدانته بعقوبة سالبة للحرية حددت في خمس سنوات نافذة.

وقد خلفت هذه الإدانة صدىً واسعاً بالمنطقة، كونها أعادت تسليط الضوء على الدور المحوري لليقظة الأمنية والتنسيق القضائي في الكشف عن الجرائم المتوارية، مؤكدة أن “الصدفة” قد تنهي أحياناً مساراً من الإفلات من العقاب في قضايا الاعتداءات الجنسية التي تمس كرامة المجتمع.

About The Author