أزمور: مرافق رياضية جاهزة خارج الخدمة تثير استياء الساكنة… ومطالب بتدخل عامل الإقليم سيدي صالح داحا

Capture d’écran 2026-03-03 114241

تعيش مدينة أزمور وضعًا يثير تساؤلات واسعة في صفوف الساكنة وفعاليات المجتمع المدني، بعد أن تبين أن عدة مرافق رياضية تم إنجازها أو إصلاحها لكن بقيت مغلقة وغير مستغلة منذ فترة، فيما يعاني الشباب والأسر من غياب فضاءات عمومية تؤوي الرياضة والترفيه وتساعد في تنمية القدرات البدنية والثقافية لأبناء المدينة.

الواقع الحالي، الذي يتزامن مع حلول شهر رمضان الفضيل الذي يمثل فرصة لتعزيز الروابط الاجتماعية وتشجيع ممارسة الرياضة الصحية، يضع فيتو على آمال السكان في الاستفادة من هذه المنشآت، ما دفع بالعديد إلى المطالبة بتوضيحات رسمية وتدخل سلطات الإقليم وخصوصًا عامل الإقليم السيد سيدي صالح داحا لفتح هذه المرافق وتحديد أسباب التعثر القائم.

ملاعب القرب: إصلاح بدون تشغيل

من بين هذه المرافق، ملاعب القرب التي خضعت في الآونة الأخيرة لعملية إصلاح وتجميل، ما أثار توقعات لدى الشباب والأهالي بأن تكون جاهزة للاستقبال، غير أن أبوابها ما تزال موصدة في وجه المستفيدين. وقد تحول جوار هذه الملاعب إلى أماكن مهملة تنبت فيها الأعشاب والأوساخ، بدل أن تكون مساحة للرياضة واللقاءات الاجتماعية.

وفي ظل غياب عرض رسمي واضح لجدولة تشغيل هذه المنشآت، بدأ الغموض يدب في أوساط الساكنة التي تعتبر الرياضة جزءًا أساسيًا من جودة الحياة، خصوصًا في منطقة تحتاج إلى بدائل نشاطية للشباب بعيدًا عن الضوضاء والفراغ الاجتماعي.

القاعة المغطاة: جاهزة لكن مغلقة

بالإضافة إلى ملاعب القرب، هناك القاعة المغطاة التي أثارت اهتمامًا واسعًا لدى المواطنين منذ الإعلان عن إطلاق أشغالها قبل سنوات. وقد بدت القاعة مكتملة من حيث البنية والتجهيزات الأساسية، ومع ذلك لا تزال مغلقة حتى اللحظة.

هذا الوضع دفع بالساكنة إلى التساؤل عن الأسباب الحقيقية وراء هذا الإغلاق الذي طال، في ظل حاجة المدينة الماسة لفضاءات تمكّن الشباب من ممارسة الرياضة في أجواء آمنة ومكيفة، خاصة خلال فصل الصيف وأيام الطقس الحار وغالبية أيام عطلة نهاية الأسبوع.

استغراب الساكنة وفعالية المجتمع المدني

يقول عدد من الفاعلين المحليين إن المدينة تعيش مفارقة لا تُصدق، حيث يتم الإعلان بشكل منتظم عن مشاريع هامة لتحسين الحياة الحضرية، لكن التنفيذ على الأرض يطرح أكثر من علامة استفهام، ويثير غضب السكان، الذين يرون أن هذه المشاريع تبقى حبيسة الورق أو تتحول إلى مرافق بلا مردودية تُهدر الأموال العامة.

كما أكد بعض الحقوقيين أن هذا الوضع يعكس مشهدًا من الإهمال وعدم التنسيق بين المصالح المحلية والإقليمية، ما يفقد هذه المشاريع قيمتها التنموية ويضع الأسئلة حول مدى احترام المساطر القانونية والتخطيط السليم قبل إطلاق المشاريع. وطالبوا السلطات العليا بإيفاد لجان افتحاص وتدقيق للتعرف على حقيقة ما يجري، ومعرفة أسباب التعثر والمآل القانوني لهذه المشاريع التي لا يستفيد منها المواطنون.

أزمور وشبابها: عطش للرياضة وفراغ للفرص

في ظل هذه الوضعية، يعبر سكان أزمور عن استيائهم من أن مرافق رياضية تم إنجازها بملايين الدراهم لم تُشغل ولم تؤدِ الدور المنوط بها. وفي الوقت الذي يتطلع فيه الشباب إلى فضاءات لممارسة الرياضة وتنمية مهاراتهم، يجد نفسه محاصرًا في شوارع وحواري بدون أي دعم رياضي حقيقي.

ومع حلول شهر رمضان المبارك، الذي يشهد عادةً تزايدًا في الفعاليات الاجتماعية والروح الرياضية، يرى البعض أن فتح هذه المرافق الرياضية ينبغي أن يكون أولوية قصوى من قبل السلطات المحلية والإقليمية، حتى يمكن للأهالي أن يستفيدوا منها في أوقات الفراغ، وأن تتحول الرياضة إلى رافعة صحية وثقافية واجتماعية ضمن دينامية المدينة.

مطالب بتدخل عاجل من عامل الإقليم سيدي صالح داحا

وسط هذه التساؤلات المتزايدة، تطالب فعاليات محلية ومواطنون بضرورة تدخل عامل إقليم الجديدة، السيد سيدي صالح داحا، من أجل:

  • فتح التحقيق في أسباب توقف تشغيل هذه المرافق رغم جاهزيتها؛

  • الكشف عن دفتر التحملات والعقود المرتبطة بهذه المشاريع؛

  • تحديد المسؤوليات في مسار التنفيذ والمتابعة؛

  • العمل على تشغيل المرافق بشكل عاجل لتلبية احتياجات الشباب والساكنة؛

  • تقديم توضيحات رسمية للرأي العام بشأن المآل الحقيقي لهذه المشاريع.

هذه المطالب تأتي في سياق بحث عن الشفافية والمساءلة في تسيير المرافق العمومية، خاصة حين يتعلق الأمر بمشاريع تم إنجازها وتمويلها من الأموال العامة. ويرى المواطنون أن من غير المقبول أن تبقى مرافق جاهزة خارج الخدمة بينما تزداد حاجة الساكنة إليها.

فرصة لإنعاش الحياة الرياضية والاجتماعية

يُنظر إلى المرافق الرياضية كمكون أساسي في النسيج الحضري لأي مدينة طموحة، إذ تسهم في:

  • تعزيز اللياقة البدنية والصحة العامة؛

  • خلق فضاءات للتواصل الاجتماعي بين الأجيال؛

  • دعم أنشطة الفرق الرياضية المحلية؛

  • احتضان البطولات والمسابقات في مختلف الفئات العمرية.

لكن في أزمور، الفراغ الذي خلفته مرافق مغلقة يكشف هشاشة الاستثمارات العمومية في حال غياب المراقبة والمتابعة، ما يحرِم المدينة من إمكانية الاستفادة من محفزات تنموية حقيقية.

نداء للشفافية والمسؤولية

اليوم، وفي ظل تطلع الساكنة إلى استغلال هذه الفضاءات قبل حلول موسم الصيف وتزامنًا مع شهر رمضان الفضيل، يبقى السؤال مشروعًا:
هل ستتدخل سلطات الإقليم بقيادة عامل الإقليم سيدي صالح داحا لفتح هذه المرافق الرياضية وتحديد أسباب التعثر، وتقديم أجوبة واضحة للسكان؟

السكان يطالبون بالتوضيح، وليس مجرد تصريحات إعلامية، بل إجراءات عملية تعيد تشغيل ما تم إنجازه وتعيد للمدينة حيويتها الرياضية والاجتماعية. لأن الرياضة ليست ترفًا بل حقٌ اجتماعي يحتاج إلى إرادة سياسية واضحة ونية صادقة في التنفيذ والمتابعة.

About The Author