أثارت الحالة المتدهورة للطريق المؤدية إلى محطة القطار بالجديدة موجة من القلق والاستياء في أوساط مستعملي الطريق وساكنة الجديدة، بعد ظهور تشققات وتصدعات واضحة في مقاطع من الطريق، رغم أن الأشغال المرتبطة بإصلاحها وإنجازها لم يمض عليها وقت طويل.
ووفق ما عاينه عدد من المواطنين ومستعملي الطريق، فقد بدأت علامات التدهور تظهر بشكل سريع على مستوى طبقة الإسفلت، حيث برزت خصوفات وتشققات طولية وعرضية في عدة نقاط، ما يطرح تساؤلات جدية حول جودة الأشغال المنجزة ومدى احترام المعايير التقنية المعتمدة في مثل هذه المشاريع الطرقية.
وتكتسي هذه الطريق أهمية خاصة باعتبارها أحد المحاور الحيوية التي تربط وسط المدينة بمحطة القطار، وهي نقطة عبور يومية لمئات المسافرين والمرتفقين، إضافة إلى سيارات الأجرة والحافلات، الأمر الذي يجعل سلامتها وجودتها مسألة أساسية لضمان انسيابية حركة السير.
ويرى متابعون للشأن المحلي أن تدهور الطريق بهذه السرعة يثير علامات استفهام حول جودة المواد المستعملة في الأشغال، وكذا حول مدى مراقبة مراحل الإنجاز والتتبع التقني للأوراش، خاصة في ظل تزايد الشكايات المرتبطة ببعض مشاريع البنية التحتية التي تعرف أعطابا مبكرة بعد فترة قصيرة من تسليمها.
كما يلفت عدد من الفاعلين المحليين إلى أن مثل هذه الاختلالات تعكس إشكالية أعمق تتعلق بضعف تتبع أوراش الأشغال العمومية، وهو ما يفتح الباب أمام ضرورة تفعيل آليات المراقبة وربط المسؤولية بالمحاسبة لضمان احترام دفاتر التحملات وجودة الإنجاز.
وفي ظل هذه الوضعية، تتعالى الأصوات المطالبة بتدخل سلطات إقليم الجديدة لفتح تحقيق ميداني في ظروف إنجاز هذا المشروع، والوقوف على الأسباب التي أدت إلى تدهور الطريق في ظرف وجيز، خصوصا أن هذه البنية التحتية تعد من المرافق الحيوية التي يفترض أن تستجيب لمعايير الجودة والاستدامة.
ويرى متابعون أن دخول عامل الإقليم على الخط بات ضرورياً من أجل تقييم الأشغال المنجزة، والتأكد من مدى احترام الشركات المكلفة بالإنجاز لدفاتر التحملات والمعايير التقنية، مع اتخاذ الإجراءات اللازمة في حال ثبوت أي تقصير أو خلل في تنفيذ المشروع.
كما يشدد مهتمون بالبنية التحتية الحضرية على أن الحفاظ على جودة الأوراش الطرقية لا يرتبط فقط بمرحلة الإنجاز، بل يقتضي أيضاً مراقبة مستمرة لمدى تحمل الطريق للضغط المروري، خاصة في المحاور التي تعرف حركة مكثفة.
وأمام هذا الوضع، يأمل سكان المدينة ومستعملو الطريق أن يتم التدخل بسرعة لمعالجة التصدعات والخصوفات التي بدأت تتوسع في بعض المقاطع، تفادياً لتفاقم الأضرار مستقبلاً، وضمان سلامة مستعملي الطريق والحفاظ على البنية التحتية التي يفترض أن تخدم المدينة لسنوات طويلة.