إقليم الجديدة يئن: الطريق الإقليمية 3463 بين الإهمال الرسمي وانتظار الساكنة

Capture d’écran 2026-03-11 122607

يطرح تأخر إصلاح الطريق الإقليمية 3463 بإقليم الجديدة أسئلة حارقة حول جدية وزارة التجهيز والماء في الوفاء بالتزاماتها تجاه المناطق الهامشية، حيث يظل سكان جماعتي الغديرة واشتوكة يعيشون معاناة يومية بسبب تدهور هذا المقطع الطرقي الحيوي الذي يربطهم بالطريق الوطنية رقم 1.

رغم الاجتماعات العديدة التي جمعت الوزير نزار بركة بعدد من المنتخبين المحليين لمناقشة وضعية الطريق، لم يرَ المشروع بعد أرض الواقع، ما يثير استياء السكان الذين اعتادوا سماع وعود متكررة دون أي أثر ملموس. الطريق التي تعاني من حفر وانهيارات باتت تشكل خطرًا على حياة مستعمليها، بما في ذلك التلاميذ والنساء المتوجهين إلى الأسواق والمراكز الصحية.

انتظارات كبيرة ووعود متكررة

الساكنة تتساءل عن مصير البرمجة الرسمية لإصلاح الطريق، وهل سيتم فعلياً إطلاق الأشغال في أقرب الآجال أم أن المشروع سيظل حبيس الاجتماعات والبيانات الصحفية؟ هناك خشية من أن تتكرر التجربة السابقة، حيث تبقى المشاريع الكبرى مجرد وعود على الورق، دون رؤية حقيقية أو جدولة زمنية دقيقة لتنفيذها.

كما يثير المواطنون تساؤلات جدية حول مدى تأثير الإصلاح على الحد من حوادث السير وتحسين ظروف التنقل اليومي، خصوصاً في أوقات الأمطار أو في فصل الشتاء، حيث تتحول أجزاء كبيرة من الطريق إلى مناطق خطيرة يصعب عبورها.

وزير التجهيز… إقليم منسي

من الواضح أن إقليم الجديدة يعاني من تهميش واضح من قبل وزارة التجهيز، وهو ما انعكس على غياب مشاريع كبرى في البنيات التحتية والطرقات، رغم أن المنطقة تعرف حركة اقتصادية واجتماعية متزايدة. الطريق الإقليمية 3463 ليست مجرد مسار للمركبات، بل شريان أساسي لفك العزلة عن الدواوير، ودعم الاقتصاد المحلي، وربط المواطنين بالخدمات الأساسية.

الانتظار الطويل، والاكتفاء بالاجتماعات الرسمية والتصريحات الإعلامية، يجعل من الوزير نزار بركة هدفاً لانتقادات السكان الذين يشعرون أن مصالحهم مهملة وأن الطريق، على الرغم من أهميتها الاستراتيجية، لم تحظ بالاهتمام اللازم.

دعوة للتدخل الفعلي

الساكنة والمجتمع المدني المحلي يطالبون بـ:

  • إطلاق الأشغال دون مزيد من التأجيل وتحديد آجال واضحة للانتهاء من الإصلاحات.

  • تخصيص موارد كافية لتجديد الطريق بشكل كامل، مع مراعاة السلامة المرورية.

  • متابعة مستمرة للمشروع من طرف السلطات المحلية والجهات المسؤولة لضمان التنفيذ الفعلي وليس مجرد الإعلان عنه.

إقليم الجديدة بحاجة إلى مشاريع حقيقية تعيد إليه دوره الاقتصادي والاجتماعي، والطريق الإقليمية 3463 تمثل اختباراً حقيقياً لجدية وزارة التجهيز في الوفاء بالتزاماتها تجاه المناطق المهمشة.

About The Author