زكاة الفطر في رمضان 1447هـ/2026م: ركيزة التضامن والتكافل الاجتماعي في المغرب
أعلن المجلس العلمي الأعلى أن مقدار زكاة الفطر نقداً بالمغرب برسم سنة 1447هـ/2026م تم تحديده في 25 درهماً عن كل فرد، مؤكداً على أن هذه الصدقة تمثل ركيزة أساسية لتعزيز روح التضامن والتكافل الاجتماعي خلال شهر رمضان المبارك.
الزكاة: فرض إسلامي ومظهر من مظاهر الرحمة
يعد إخراج زكاة الفطر أحد الأركان الشرعية التي فرضها الإسلام على المسلمين طهرة للصائم من اللغو والرفث وطعمة للمساكين، وتتم مع نهاية شهر رمضان تقرباً إلى الله وطلباً للأجر والثواب. ويشدد الشرع على أن الأصل في إخراجها يكون كيلاً من غالب قوت أهل البلد، أي صاع نبوي لكل فرد، بما يعادل حوالي 2.5 كيلوغرام من الحبوب أو الدقيق.
ويتيح إسلامياً إخراج الزكاة نقداً أو عيناً، وهو ما أقره المجلس العلمي الأعلى لضمان تيسير هذه الفريضة على الجميع، مع حرية الزيادة لمن أراد تقديم المزيد من الصدقات، بما يعكس روح الكرم والتكافل بين أفراد المجتمع.
رمضان: مناسبة للتضامن وممارسة القيم الإنسانية
يعتبر شهر رمضان في المغرب مناسبة سنوية لتعزيز قيم الرحمة والتكافل الاجتماعي، حيث تتجلى فيها مظاهر التضامن بين الأسر القادرة والفئات المحتاجة، من خلال تقديم الزكاة والمساعدة المباشرة. وتلعب هذه الممارسات دوراً محورياً في دعم الأسر الفقيرة وتمكينها من مواجهة التحديات الاقتصادية اليومية، خصوصاً في ظل غلاء الأسعار والضغوط المعيشية.
دور أمير المؤمنين في توجيه المغاربة
يولي أمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس عناية خاصة بقيم الزكاة والتضامن الاجتماعي، مؤكداً في مختلف خطبه وفتاويه على ضرورة التزام الدولة والمواطنين بدعم الفئات الهشة وتفعيل المشاريع الاجتماعية خلال شهر رمضان. وتعمل المبادرات الملكية على تعزيز دور الجمعيات الخيرية والمؤسسات الدينية في توزيع زكاة الفطر لضمان وصولها لمستحقيها بكل شفافية وعدالة.
التوقيت والممارسة العملية
يشير المجلس العلمي الأعلى إلى أن إخراج زكاة الفطر يستحب أن يكون بعد صلاة الفجر وقبل التوجه إلى صلاة عيد الفطر، مع جواز إخراجها قبل العيد بيومين أو ثلاثة أيام، ما يوفر مرونة للمواطنين لتنفيذ هذه الفريضة حسب ظروفهم. ويُعتبر الالتزام بهذا التوقيت جزءاً من الشعائر الدينية التي تضمن وصول الزكاة للمستحقين قبل الاحتفال بعيد الفطر، لتعظيم أثرها الاجتماعي والإنساني.
تبرز زكاة الفطر كأحد أهم مظاهر التضامن في الإسلام، حيث تجمع بين العبادة الفردية والمسؤولية الاجتماعية. وفي المغرب، يمثل هذا التوجيه الديني والتربوي فرصة لتعزيز التكافل بين أفراد المجتمع، ودعم الفئات المحتاجة، مع توجيه من جلالة الملك محمد السادس لضمان أن يبقى شهر رمضان مناسبة لتعميق قيم الإنسانية والرحمة والمساواة.
