الموسم الفلاحي 2025-2026 بالجديدة: الري الحديث والدعم الحكومي ينعشان الفلاحة

eaecbfcf313347973dc9ec0da495350c

يشهد الموسم الفلاحي 2025-2026 بإقليم الجديدة دينامية واضحة، بعد سنوات من الجفاف والتقلبات المناخية التي أثرت على الإنتاج وجودة المحاصيل. فقد ساهمت التساقطات المطرية المهمة والمنتظمة منذ نونبر الماضي في إعادة الحيوية للنشاط الفلاحي بسهل دكالة، حيث عززت الموارد المائية وحسّنت الغطاء النباتي، مما خلق ظروفا ملائمة لمختلف الزراعات والأنشطة المرتبطة بالقطاع.

الري الحديث وترشيد المياه

يعتبر اعتماد نظم الري الحديث، خاصة الري بالتنقيط والري الموضعي، عنصراً أساسياً في تعزيز مردودية المحاصيل. إذ تساعد هذه التقنيات الفلاحين على استغلال المياه بكفاءة، وحماية المحاصيل من تأثير الجفاف، خاصة في الأراضي الرملية التي تحتاج إلى مراقبة دقيقة لترطيب التربة.

كما أسهم الجمع بين التساقطات المطرية ونظم الري الحديثة في تحسين إنتاج الحبوب والقطاني، ودعم المراعي الطبيعية لتربية الماشية، ما قلّص الحاجة إلى الأعلاف الصناعية وخفّض تكاليف الإنتاج.

الدعم الحكومي للفلاحة

يتجلى أثر السياسات الحكومية في دعم الفلاحين ومربي الماشية من خلال برامج مالية وتقنية تهدف إلى تعزيز الإنتاج وتحسين جودة المحاصيل، بالإضافة إلى إعادة تكوين القطيع الوطني. كما تشجع هذه المبادرات الفلاحين على اعتماد تقنيات حديثة للري والزراعة، بما يضمن استدامة النشاط الفلاحي على المدى الطويل.

وقد ساعد هذا الدعم في تنفيذ برامج الزراعة الخريفية والشتوية والربيعية بنسبة إنجاز مرتفعة، شملت مساحات واسعة من الحبوب والقطاني والخضروات، مع تجاوز بعض المساحات المستهدفة للقطاني الخريفية والبطاطس المبرمجة.

متابعة تقنية ميدانية

على الأرض، تكثف مصالح الاستشارة الفلاحية حضورها لمواكبة الفلاحين خلال مختلف مراحل الموسم، عبر زيارات ميدانية منتظمة وأيام تحسيسية حول أفضل الممارسات الزراعية، وإدارة الري والتسميد بطريقة عقلانية لضمان أفضل مردودية ممكنة.

كما تركز المتابعة على تعزيز الأمن الغذائي المحلي من خلال الاستخدام الرشيد للموارد المائية وتطبيق نظم الري الحديثة، مع الحرص على التوازن بين السقي والموارد الطبيعية المتاحة.

انعكاس إيجابي على الفلاحين والاقتصاد المحلي

أبدى الفلاحون ارتياحهم للظروف الحالية، حيث سمحت التساقطات المطرية وزيادة الموارد المائية بزراعة دفعات متعددة من المحاصيل، وتحسين جودة الحبوب والخضروات، وتقليص تكاليف الأعلاف لتربية الماشية، مما انعكس إيجاباً على الاقتصاد المحلي بشكل عام.

مراقبة مستمرة واستدامة الإنتاج

تواصل المديرية الإقليمية للفلاحة متابعة الموسم عن قرب، عبر التتبع المستمر للوضعية الفلاحية، ودعم تطبيق نظم الري الحديث، وتقديم الإرشاد التقني للفلاحين. وتشير المعطيات الأولية إلى أن الجمع بين التساقطات المطرية، الري الحديث، والدعم الحكومي يعزز آفاق الإنتاج الزراعي ويضع الموسم الحالي في موقع واعد من حيث الجودة والمردودية.

About The Author