الجديدة… العثور على ستيني جثة داخل سيارته بحي المطار يثير التساؤلات حول ملابسات وفاته

658345697_122160365318722754_4193040523472525117_n

تحولت عملية بحث عائلية بمدينة الجديدة، إلى واقعة مأساوية بعدما عُثر على رجل يبلغ من العمر 67 سنة جثة هامدة داخل سيارته، المركونة بفضاء للوقوف بالقرب من مسجد بحي المطار. الحادثة جاءت بعد ساعات من انقطاع أخباره عن عائلته، ما أثار قلق الأقارب الذين بادروا للبحث عنه قبل أن تتحول جهودهم إلى اكتشاف صادم لم يترك مجالاً للشكوى على وقع الصدمة.

وفور الإبلاغ عن الواقعة، انتقلت المصالح الأمنية المختصة إلى عين المكان، حيث باشرت عناصر الشرطة العلمية والتقنية إجراءات المعاينة، رافقها رفع البصمات والفحوصات الأولية التي تهدف إلى جمع أي دليل يساهم في تحديد ملابسات الوفاة. هذه الخطوة تأتي ضمن بروتوكول أمني صارم يحرص على توثيق كل صغيرة وكبيرة في مكان الحادث قبل نقل الجثمان.

في سياق التحقيق، تم فتح بحث قضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة لتحديد الظروف الحقيقية للوفاة، سواء كانت طبيعية أو جنائية. ويتضمن البحث الاستماع إلى شهود العيان، جمع إفادات الجيران، وتحليل أي مؤشرات حول الحالة الصحية أو النفسية للمتوفى في الساعات التي سبقت اكتشاف جثته.

وفي خطوة إضافية لتحديد الأسباب الدقيقة للوفاة، جرى نقل جثمان الهالك إلى مصلحة الطب الشرعي بالمستشفى الإقليمي محمد الخامس بالجديدة، حيث يخضع للتشريح الطبي. ويأمل المحققون في أن توفر نتائج التشريح إجابات واضحة حول طبيعة الوفاة، سواء كانت نتيجة سبب صحي مفاجئ، أو حادث عرضي، أو أي ظرف آخر يستوجب التحقيق القضائي.

الحادثة أثارت حالة من الحزن بين سكان حي المطار، الذين عبروا عن صدمتهم جراء ما وقع، كما سلطت الضوء على أهمية اليقظة المجتمعية والتعاون بين المواطنين والسلطات عند الاشتباه في أي غياب مفاجئ لأفراد العائلة أو الجيران.

وتظل ظروف وفاة الستيني في مدينة الجديدة غامضة حتى الآن، فيما تواصل المصالح الأمنية والنيابة العامة تحقيقاتها المكثفة للوصول إلى حقيقة ما حدث، مع التأكيد على أهمية استنفار كل الإمكانيات التقنية والعلمية لضمان كشف الملابسات بدقة، في انتظار النتائج النهائية للتشريح الطبي التي ستحدد الخطوة التالية في هذا الملف المؤلم.

About The Author