تشهد أسواق المواشي والفضاءات التجارية بإقليم الجديدة دينامية جديدة تروم إعادة تنظيم قنوات البيع وتعزيز شروط الشفافية والسلامة، في إطار مقاربة شمولية تهدف إلى تأطير النشاط التجاري ومحاربة الممارسات العشوائية، خاصة خلال الفترات التي تعرف ارتفاعاً في الطلب على المواشي والمواد الغذائية.
وفي هذا السياق، تتجه السلطات الإقليمية، تحت قيادة عامل الإقليم سيدي صالح داحا، إلى تنزيل استراتيجية جديدة تقوم على إعادة هيكلة أسواق بيع أضحية العيد وتنظيم فضاءات التسويق بشكل يضمن التوازن بين العرض والطلب، ويعزز في الوقت ذاته حماية المستهلك من أي ممارسات غير مهيكلة أو مضاربة غير قانونية.
وتقوم هذه الرؤية الجديدة على تعزيز أسواق القرب وتنظيم نقاط بيع مرخصة ومرقمة، مع العمل على الحد من انتشار الفضاءات العشوائية التي تفتقر لشروط المراقبة الصحية والإدارية، والتي قد تشكل مصدر اختلالات سواء على مستوى الأسعار أو جودة المعروض من المواشي والمنتجات.
كما ترتكز الاستراتيجية المرتقبة على تحسين سلاسل التوزيع وتقريب الأسواق من المواطنين عبر التفكير في إحداث فضاءات بيع إضافية بالقرب من التجمعات السكنية الكبرى، بما يخفف الضغط على الأسواق المركزية ويحد من الاكتظاظ، ويساهم في خلق انسيابية أكبر في عمليات التزود.
ويرى متتبعون أن هذه المقاربة من شأنها أن تعزز الشفافية في المعاملات التجارية، وتحد من بعض الممارسات غير المنظمة التي قد تؤثر على توازن السوق، خصوصاً في ظل الطلب الموسمي المتزايد على المواشي والمواد الاستهلاكية.
كما يُنتظر أن تساهم هذه الإجراءات في دعم القدرة الشرائية للمواطنين من خلال تنظيم العرض، ومحاربة أشكال الوساطة غير المهيكلة التي قد تؤدي إلى ارتفاع غير مبرر في الأسعار، مع ضمان تتبع أوضح لمسارات البيع من المصدر إلى المستهلك.
وفي المجمل، يعكس هذا التوجه الجديد بإقليم الجديدة إرادة واضحة لإرساء نموذج أكثر تنظيماً للأسواق المحلية، يقوم على الحكامة الجيدة والتخطيط المسبق، ويهدف إلى تحقيق التوازن بين متطلبات التنمية الاقتصادية وحماية المستهلك، في إطار رؤية تروم تحديث آليات تدبير الفضاء التجاري على المستوى الترابي.