الجرف الأصفر: إحباط محاولة تهريب دولي للمخدرات وحجز أطنان من “الشيرا” في عملية بحرية دقيقة

WhatsApp-Image-2026-05-06-at-00.08.52-750x430

في عملية أمنية نوعية، تمكنت عناصر الدرك الملكي البحري التابعة لسرية الجرف الأصفر، بتنسيق محكم مع البحرية الملكية والقيادة الجهوية للدرك الملكي بـالجديدة، صباح اليوم الثلاثاء 5 ماي، من إفشال محاولة تهريب دولي للمخدرات انطلاقاً من السواحل الأطلسية.

وتمت هذه العملية على مستوى شاطئ العيايطة بجماعة أولاد غانم، حيث أسفرت التدخلات الميدانية عن حجز كمية كبيرة من المخدرات يُشتبه في إعدادها للتهريب عبر المسالك البحرية نحو الضفة الأخرى.

وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد تم حجز حوالي 50 رزمة من المخدرات، يتجاوز وزن كل واحدة منها 30 كيلوغراماً، ما يرجح أن العملية كانت جزءاً من مخطط تهريب منظم وعابر للحدود.

كما تم ضبط قارب مطاطي من نوع “زودياك”، يُعتقد أنه كان مخصصاً لنقل الشحنة عبر البحر، فيما تمكن المشتبه فيهم من الفرار إلى وجهة غير معلومة مباشرة بعد رصد العملية.

وتشير المعطيات الأولية إلى أن هذه العملية الأمنية جاءت نتيجة مراقبة ميدانية دقيقة وتحليل معلومات استخباراتية مسبقة، مدعومة بتقنيات الرصد البحري والرادارات المتطورة، التي مكنت من تحديد تحركات مشبوهة على مستوى الساحل.

هذا الرصد الاستباقي سمح بتدخل سريع ومحكم، حال دون تنفيذ العملية في مراحلها النهائية، وأفشل المخطط الإجرامي قبل خروجه إلى حيز التنفيذ.

وتبرز هذه العملية مستوى التنسيق بين مختلف المكونات الأمنية، خاصة بين الدرك الملكي البحري والبحرية الملكية، في إطار مقاربة مشتركة لمواجهة شبكات التهريب الدولي للمخدرات التي تنشط عبر السواحل المغربية.

كما تعكس العملية الجاهزية الميدانية واليقظة الأمنية في التعاطي مع التهديدات المرتبطة بالجريمة المنظمة العابرة للحدود.

وقد تم فتح بحث قضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة، من أجل تحديد جميع ظروف وملابسات هذه القضية، وكشف الامتدادات المحتملة لهذه الشبكة، سواء على المستوى المحلي أو الدولي.

ويرتقب أن تسفر التحقيقات عن تحديد هويات المتورطين المحتملين، وتفكيك الخيوط المرتبطة بهذا النشاط الإجرامي.

وتندرج هذه العملية ضمن سلسلة تدخلات استباقية تنفذها المصالح الأمنية بإقليم الجديدة، في إطار استراتيجية متواصلة لمكافحة التهريب الدولي للمخدرات والجريمة المنظمة.

وتعتمد هذه المقاربة على الجمع بين العمل الاستخباراتي والتدخل الميداني والتنسيق بين مختلف الأجهزة، بهدف تعزيز أمن السواحل والتصدي لشبكات الاتجار غير المشروع.

وتؤكد هذه العملية من جديد أن السواحل المغربية تبقى تحت مراقبة أمنية مشددة، في مواجهة محاولات متكررة لشبكات التهريب التي تسعى لاستغلال المسالك البحرية في أنشطتها غير القانونية.

About The Author