رحبة بيع أضاحي العيد بالجديدة تثير نقاشاً حول الموقع وسهولة الولوج بين متطلبات التنظيم وانتظارات الساكنة

Capture d’écran 2026-05-07 120902

في إطار الاستعدادات لعيد الأضحى، أقدمت جماعة الجديدة على إحداث رحبة مخصصة لبيع الأضاحي بحي البستان، بالقرب من دوار إبراهيم، في خطوة تروم تنظيم عملية البيع والحد من الفوضى التي ترافق هذه المناسبة سنوياً، مع توفير فضاء منظم يستجيب لشروط النظافة والسلامة والصحة العامة.

غير أن اختيار موقع هذه الرحبة أثار نقاشاً في أوساط عدد من المواطنين والمهتمين بالشأن المحلي، حيث اعتبر البعض أن تمركزها في منطقة بعيدة نسبياً عن وسط المدينة وعن مجموعة من الأحياء ذات الكثافة السكانية العالية، من قبيل حي المطار، السعادة، المنار، لالة زهرة، درب غلف والقلعة، قد يطرح إشكالات مرتبطة بسهولة الولوج والتنقل، خاصة بالنسبة للأسر التي تبحث عن اقتناء الأضاحي في ظروف ميسرة.

ويرى متتبعون أن نجاح مثل هذه الفضاءات الموسمية يرتبط بشكل أساسي بعنصر القرب، باعتباره عاملاً حاسماً في تخفيف الضغط على التنقلات خلال فترة تعرف إقبالاً كبيراً على سوق الأضاحي، ما يستدعي، حسب رأيهم، التفكير في توزيع أكثر توازناً لنقاط البيع بما يراعي الكثافة السكانية داخل المدينة.

في المقابل، يدافع جانب آخر من المتتبعين عن اختيار الموقع الحالي، معتبرين أن إبعاده النسبي عن التجمعات السكنية يساهم في تقليل الإزعاج المرتبط بالضجيج والروائح والنشاط الكثيف المرتبط بعمليات البيع والشراء، فضلاً عن تسهيل عمليات التنظيم والمراقبة داخل فضاء واحد مخصص لهذا الغرض، بما يعزز شروط السلامة والنظام.

وبين هذين التصورين، يظل التحدي المطروح أمام تدبير مثل هذه المبادرات هو تحقيق معادلة دقيقة تجمع بين متطلبات التنظيم المحكم من جهة، وضرورة تقريب الخدمات من المواطنين من جهة أخرى، بما يضمن مرور فترة بيع الأضاحي في أجواء سلسة ومنظمة تستجيب لانتظارات الساكنة وتحديات الظرفية الموسمية.

About The Author