تقارير رقابية تكشف شبهات تداخل المصالح داخل جماعات بجهة الدار البيضاء سطات

da5iliya.jpg

وضعت تقارير ميدانية حديثة أنجزتها مصالح مختصة بجهة الدار البيضاء سطات عدداً من الجماعات الترابية تحت مجهر المراقبة، بعدما رصدت مؤشرات مثيرة للانتباه تتعلق بطبيعة العلاقات التي تجمع بعض المنتخبين بموظفين يشغلون مواقع حساسة داخل الإدارات الجماعية.

وحسب معطيات متطابقة، فإن التقارير التي رفعت إلى المصالح المركزية بوزارة الداخلية تضمنت ملاحظات بشأن وجود علاقات مصلحية يشتبه في أنها تجاوزت الإطار الإداري العادي، لتؤثر على تدبير بعض الملفات المرتبطة بالتعمير والرخص الاقتصادية والجبايات المحلية والصفقات العمومية.

وأفادت المصادر ذاتها بأن مصالح المراقبة سجلت تكرار لقاءات غير رسمية بين منتخبين وموظفين خارج مقرات العمل، ما أثار تساؤلات حول طبيعة هذه العلاقات ومدى ارتباطها بتدبير ملفات إدارية واستثمارية حساسة. كما أشارت المعطيات إلى وجود شبهات تتعلق بتسريع معالجة بعض الملفات أو منح امتيازات معينة خارج المساطر القانونية المعمول بها.

وتفيد المعلومات المتداولة أن بعض الجماعات المعنية سبق أن خضعت لعمليات افتحاص ومراقبة من طرف أجهزة رقابية وطنية، بسبب ملاحظات مرتبطة بالتدبير المالي والإداري خلال السنوات الماضية، وهو ما منح لهذه التقارير الجديدة أهمية إضافية لدى الجهات المختصة.

كما تتحدث المعطيات المتوفرة عن شبهات تهم تدبير بعض الرخص والجبايات المحلية، إلى جانب احتمال وجود تدخلات غير مشروعة في مسار بعض الملفات الإدارية، الأمر الذي دفع المصالح المعنية إلى تعميق البحث والتدقيق في عدد من الوقائع والمعاملات.

وفي انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية، تواصل الجهات المختصة جمع المعطيات والوثائق اللازمة، في إطار تفعيل مبادئ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة، وضمان حماية المال العام وتعزيز شفافية تدبير الشأن المحلي، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية وما تفرضه من تشديد الرقابة على أداء الجماعات الترابية.

About The Author