الجديدة على موعد مع التحول الكبير.. برنامج تنموي ضخم بـ1.446 مليار درهم تحت إشراف العامل سيدي صالح داحا و المجالس الجماعية تصادق بالإجماع

733747195_1321765743472178_4031434896060394058_n

في سياق الدينامية التنموية المتسارعة التي يشهدها إقليم الجديدة، وتحت القيادة الميدانية لعامل الإقليم سيدي صالح داحا، صادق مجلس جماعة الجديدة بالإجماع، خلال دورته الاستثنائية المنعقدة يوم الثلاثاء 30 يونيو 2026، على اتفاقية شراكة كبرى لإطلاق برنامج تنموي غير مسبوق بقيمة مالية تناهز 1.446 مليار درهم، يروم تأهيل الجديدة الكبرى وتعزيز مكانتها كقطب اقتصادي وسياحي بارز على مستوى جهة الدار البيضاء-سطات.

ويأتي هذا المشروع المهيكل ليعزز سلسلة من الأوراش التنموية التي تم إطلاقها ومواكبتها على مستوى الإقليم خلال الفترة الأخيرة، في إطار رؤية متكاملة يقودها عامل الإقليم، والتي تستهدف تحديث البنيات التحتية، وتحسين المشهد الحضري، وتأهيل الفضاءات العمومية، والرفع من جاذبية المدينة للاستثمار والسياحة، انسجاماً مع التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى تحقيق تنمية ترابية متوازنة ومستدامة.

ويُعد البرنامج الجديد من أكبر المشاريع التنموية التي عرفتها المنطقة خلال السنوات الأخيرة، إذ يهم جماعات الجديدة وأزمور ومولاي عبد الله والحوزية، ويرتكز على إعادة هيكلة وتأهيل الشوارع والمحاور الطرقية الرئيسية، وتقوية البنيات التحتية، وتوسيع المساحات الخضراء والحدائق العمومية، وتحديث الإنارة العمومية، وتأهيل الأسواق، وإنجاز مواقف تحت أرضية للسيارات، وفتح شوارع جديدة، إلى جانب مشاريع نوعية لتثمين الواجهة الساحلية وتعزيز الجاذبية السياحية والاقتصادية للإقليم.

وتندرج هذه الاتفاقية ضمن مسلسل متواصل من المشاريع التي شهدها الإقليم منذ تعيين العامل سيدي صالح داحا من طرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس، حيث تم إطلاق عدد من الأوراش المرتبطة بتحرير الملك العمومي، وتحسين ظروف التنقل الحضري، وتأهيل المرافق العمومية، ومواكبة مشاريع البنية التحتية، فضلاً عن تتبع برامج التنمية المحلية التي تروم الارتقاء بجودة عيش الساكنة وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين.

ويعكس حجم التمويلات المرصودة لهذا البرنامج الثقة الكبيرة التي تحظى بها الجديدة لدى مختلف الشركاء المؤسساتيين، حيث تساهم وزارة الداخلية بـ300 مليون درهم، ووزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة بـ280 مليون درهم، ووزارة الاقتصاد والمالية بـ200 مليون درهم، فيما يساهم مجلس جهة الدار البيضاء-سطات بـ251 مليون درهم، والمكتب الشريف للفوسفاط بـ150 مليون درهم، إضافة إلى مساهمات باقي المتدخلين.

ويرى متتبعون للشأن المحلي أن هذا المشروع يشكل منعطفاً تنموياً مهماً في مسار الإقليم، بالنظر إلى ما سيوفره من فرص لتحسين المشهد العمراني وتعزيز الرواج الاقتصادي والتجاري والسياحي، فضلاً عن خلق بيئة أكثر جاذبية للاستثمارات ورفع تنافسية المجال الترابي.

وفي هذا الإطار، أكد خليل برزوق، عضو المعارضة بالمجلس الجماعي للجديدة، أن البرنامج التنموي الجديد سيفتح آفاقاً واعدة أمام المدينة ويساهم في إحداث نقلة نوعية على مستوى التنمية المجالية والاقتصادية والسياحية، موجهاً الشكر إلى عامل الإقليم سيدي صالح داحا على المجهودات المبذولة من أجل إخراج هذا الورش الكبير إلى حيز الوجود.

وأضاف المتحدث أن عامل الإقليم، منذ تعيينه من طرف جلالة الملك، يواصل العمل بهدوء وفعالية من أجل تنزيل مشاريع مهيكلة وأوراش كبرى تستجيب لتطلعات الساكنة، وتسهم في تعزيز التنمية المحلية وتحسين ظروف العيش، مؤكداً أن المرحلة المقبلة ستكون حاسمة في ترجمة هذه المشاريع إلى منجزات ملموسة على أرض الواقع، بما يرسخ مكانة الجديدة كواحدة من أبرز الأقطاب الاقتصادية والسياحية بالمملكة.

About The Author