عامل إقليم الجديدة يقود دينامية تنموية جديدة.. سيدي صالح داحا يسرّع الأوراش الاستراتيجية ويعزز الترافع من أجل مشاريع مهيكلة
يشهد إقليم الجديدة خلال المرحلة الأخيرة دينامية متسارعة في تدبير عدد من الملفات التنموية الكبرى، في إطار مقاربة ترتكز على التنسيق المؤسساتي وتسريع إنجاز المشاريع ذات الأثر الاقتصادي والاجتماعي، وذلك انسجاماً مع التوجيهات الملكية السامية الداعية إلى ترسيخ الحكامة الترابية، وتحقيق الالتقائية بين مختلف المتدخلين، وجعل الاستثمار رافعة للتنمية وخلق فرص الشغل.
وفي هذا السياق، ترأس عامل إقليم الجديدة، سيدي صالح داحا، يوم الثلاثاء 7 يوليوز الجاري، اجتماعاً موسعاً ضم المدير العام لصندوق الإيداع والتدبير، والمدير العام لشركة MEDZ، إلى جانب عدد من المسؤولين والشركاء المؤسساتيين، خصص لتتبع مجموعة من المشاريع الاستراتيجية التي ينتظر أن تشكل رافعة جديدة لتنمية الإقليم خلال السنوات المقبلة.
ويأتي هذا الاجتماع في إطار مواصلة تنزيل رؤية تنموية تقوم على تسريع إنجاز الأوراش المهيكلة، وتعزيز جاذبية الإقليم للاستثمار، ومواكبة التحولات الاقتصادية التي تعرفها المملكة.
توسعة الجرف الأصفر… رهان صناعي جديد
ومن بين أبرز المشاريع التي تم تداولها خلال الاجتماع، مشروع توسعة المنطقة الصناعية بالجرف الأصفر على مساحة تناهز 500 هكتار، وهو مشروع استراتيجي من شأنه تعزيز مكانة الجرف الأصفر كأحد أكبر الأقطاب الصناعية بالمملكة.
وينتظر أن يساهم هذا الورش في استقطاب استثمارات وطنية ودولية جديدة، وإحداث مناصب شغل مباشرة وغير مباشرة، إلى جانب تقوية الأنشطة المرتبطة بالنقل واللوجستيك والخدمات الصناعية، بما يعزز تنافسية الإقليم على المستويين الوطني والدولي.
واجهة بحرية برؤية جديدة
كما شكل مشروع تأهيل الشريط الساحلي لمدينة الجديدة أحد أبرز محاور الاجتماع، حيث تمت مناقشة عدد من التصورات المرتبطة بإعادة تنظيم الفضاءات المطلة على البحر، بما يحافظ على الطابع السياحي للمدينة ويعزز جاذبيتها العمرانية.
وفي هذا الإطار، جرى التطرق إلى مشروع ترحيل عدد من الإدارات العمومية نحو حي المطار، بما يتيح إعادة توظيف الفضاءات الساحلية وفق رؤية تنموية منسجمة مع تصميم التهيئة، ويفتح المجال أمام مشاريع استثمارية ذات قيمة مضافة في القطاع السياحي والخدماتي.
ويرى متابعون أن هذا المشروع يمثل خطوة مهمة نحو إعادة ربط مدينة الجديدة بواجهتها البحرية، وإعادة الاعتبار لواحد من أهم المؤهلات الطبيعية التي تزخر بها المدينة.
تأهيل قلب المدينة
ولم يغفل الاجتماع ورش تأهيل وسط مدينة الجديدة، باعتباره أحد المشاريع الرامية إلى تحسين المشهد الحضري، وتأهيل الفضاءات العمومية، وتحديث البنيات التحتية، بما يواكب النمو العمراني الذي تعرفه المدينة ويرفع من جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
كما تم خلال الاجتماع التطرق إلى عدد من الملفات ذات البعد الاجتماعي، من بينها وضعية بيت الحكمة، حيث تمت مناقشة الإكراهات التي تواجه هذه المؤسسة، إلى جانب التأكيد على ضرورة وفاء مختلف الأطراف بالتزاماتها التعاقدية.
دينامية جديدة في تدبير الشأن الترابي
ويعتبر عدد من المتابعين أن هذه الاجتماعات تعكس أسلوباً جديداً في تدبير الملفات الكبرى، يقوم على جمع مختلف الشركاء حول طاولة واحدة، وتوحيد الجهود لتجاوز الإكراهات التي قد تعترض إنجاز المشاريع، عوض الاقتصار على المقاربات القطاعية المنفصلة.
وفي هذا الإطار، يبرز دور عامل إقليم الجديدة، سيدي صالح داحا، الذي يقود، في حدود اختصاصاته، عملاً ميدانياً متواصلاً لتتبع الأوراش التنموية، وتعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين، بما يساهم في تسريع وتيرة الإنجاز وإيجاد حلول عملية لعدد من الملفات التي ظلت عالقة لسنوات.
كما يؤكد متابعون للشأن المحلي أن الإقليم يعرف خلال الفترة الأخيرة زخماً تنموياً متزايداً، بفضل اعتماد مقاربة تقوم على الحوار، والالتقائية، والترافع المؤسساتي، وهو ما ساهم في تحريك عدد من المشاريع التي كانت تواجه تحديات مرتبطة بالتمويل أو التنسيق أو المساطر الإدارية.
تنزيل للتوجيهات الملكية على أرض الواقع
وتندرج هذه الدينامية في سياق تنزيل التوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، الداعية إلى ترسيخ إدارة ترابية فعالة وقريبة من المواطنين، قادرة على مواكبة الاستثمار، وتبسيط المساطر، وتحقيق العدالة المجالية، وجعل التنمية المحلية رافعة لتحسين جودة الحياة.
وفي هذا الإطار، يواصل عامل إقليم الجديدة سيدي صالح داحا، وفق ما تؤكده مختلف الأوراش المفتوحة بالإقليم، العمل بتفانٍ وتنسيق مع مختلف الشركاء المؤسساتيين، من أجل مواكبة المشاريع المهيكلة، وتسريع تنفيذها، بما يخدم المصلحة العامة ويعزز جاذبية الإقليم اقتصادياً وسياحياً وصناعياً.
ومع توالي إطلاق الأوراش الكبرى، يترقب الفاعلون الاقتصاديون والساكنة أن تواصل هذه الدينامية تحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع، بما يعزز مكانة إقليم الجديدة كقطب اقتصادي وسياحي وصناعي واعد، ويواكب الطموحات التنموية التي تعرفها المملكة في ظل القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.
