إقليم الجديدة تحت مجهر اليقظة الانتخابية.. سلطات العمالة ترفع درجة الاستنفار لتنزيل التعليمات الملكية وضمان نزاهة استحقاقات 2026

736689206_27734023212897277_1010739655885084043_n

دخل إقليم الجديدة مرحلة جديدة من اليقظة والاستعداد المبكر للاستحقاقات التشريعية المرتقبة لسنة 2026، في سياق تنزيل التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى ترسيخ نزاهة الانتخابات وتعزيز الثقة في المسار الديمقراطي، حيث رفعت سلطات عمالة إقليم الجديدة من مستوى التعبئة الميدانية والرقابة الاستباقية، لضمان احترام القانون والتصدي لكل الممارسات التي قد تمس بشفافية العملية الانتخابية.

ويأتي هذا التحرك بعد الاجتماع الذي عقده وزير الداخلية مع الأمناء العامين وممثلي الأحزاب السياسية، والذي تم خلاله عرض مشاريع القوانين المؤطرة للاستحقاقات المقبلة، والتأكيد على توفير جميع الضمانات الكفيلة بتنظيم انتخابات نزيهة وشفافة، قائمة على مبدأ تكافؤ الفرص بين مختلف المتنافسين، واحترام المقتضيات القانونية المنظمة للحملات الانتخابية.

وتؤكد المؤشرات الميدانية أن سلطات عمالة إقليم الجديدة شرعت في التفعيل العملي لهذه التوجيهات، من خلال اعتماد مقاربة استباقية تقوم على تتبع مختلف الأنشطة التي قد تحمل طابعا انتخابيا سابقا لأوانه، مع الحرص على التطبيق الصارم للقانون وحماية مبدأ الحياد الذي يشكل أحد الركائز الأساسية لإنجاح الاستحقاقات المقبلة.

وفي هذا الإطار، تعمل سلطات العمالة على تتبع الأنشطة التي ينظمها المنتخبون وممثلو الأحزاب السياسية، خاصة تلك التي يمكن أن تتحول إلى وسيلة للدعاية الانتخابية خارج الآجال القانونية، سواء تعلق الأمر باللقاءات الجماهيرية أو الأنشطة الاجتماعية أو المبادرات ذات الطابع الاحتفالي التي قد تستغل لاستمالة الناخبين قبل انطلاق الحملة الانتخابية الرسمية.

كما تولي السلطات الإقليمية اهتماما خاصا بالمشاريع التنموية والأوراش المفتوحة بمختلف جماعات الإقليم، خاصة برامج التأهيل الحضري، وتهيئة الطرق، والمشاريع المنجزة بالعالم القروي، حيث يجري الحرص على عدم توظيف هذه المشاريع، الممولة من المال العام، في أي دعاية انتخابية أو تقديمها كإنجازات شخصية لفائدة منتخبين أو مسؤولين محليين.

وفي السياق نفسه، تشهد تحركات الفاعلين السياسيين متابعة دقيقة، في إطار احترام الضوابط القانونية المنظمة للحياة السياسية، وضمان تكافؤ الفرص بين جميع الأحزاب، مع التصدي لأي ممارسات قد تخل بنزاهة المنافسة الانتخابية.

وتفيد معطيات متطابقة بأن سلطات عمالة إقليم الجديدة وجهت تعليمات إلى رجال السلطة، من باشاوات ورؤساء دوائر وقياد وأعوان السلطة، تؤكد على ضرورة الالتزام بالحياد التام، والابتعاد عن كل ما يمكن أن يثير شبهة الانحياز لأي طرف سياسي، مع التشديد على التطبيق الصارم للقانون في مواجهة أي تجاوزات محتملة، كيفما كان مصدرها.

ويأتي هذا الاستنفار في إطار تفعيل المقاربة الوطنية الرامية إلى حماية المسار الانتخابي، من خلال تشديد المراقبة على مختلف الممارسات التي قد تؤثر على حرية الاختيار، سواء تعلق الأمر باستغلال المال أو النفوذ أو المرافق العمومية أو تنظيم أنشطة انتخابية سابقة لأوانها.

ويرى متابعون أن ما يشهده إقليم الجديدة يعكس توجها واضحا نحو تكريس مرحلة جديدة من الانضباط واليقظة، عنوانها احترام القانون منذ المراحل الأولى للتحضير للاستحقاقات التشريعية، بما يضمن تنظيم انتخابات تعكس الإرادة الحرة للناخبين وتكرس مبادئ الشفافية والنزاهة.

ومع اقتراب موعد الانتخابات، تبدو سلطات عمالة إقليم الجديدة في حالة تعبئة متواصلة، عنوانها الرقابة الاستباقية والتدخل السريع عند رصد أي تجاوز، في إطار الحرص على حماية مصداقية العملية الانتخابية، وصون المال العام، وضمان حياد الإدارة، بما ينسجم مع التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى تنظيم استحقاقات ديمقراطية نزيهة تعزز ثقة المواطنين في المؤسسات المنتخبة.

About The Author