إقليم الجديدة.. دينامية تنموية متواصلة بقيادة العامل سيدي صالح دحا.. أوراش كبرى، تتبع ميداني، ورهان على الارتقاء بجودة عيش الساكنة

1770750470

لم يعد إقليم الجديدة مجرد قطب اقتصادي وسياحي يزخر بمؤهلات طبيعية وصناعية وفلاحية استثنائية، بل أصبح يعيش خلال المرحلة الأخيرة على وقع دينامية ميدانية متواصلة تروم تسريع وتيرة التنمية، وتحسين جودة الخدمات العمومية، وتعزيز جاذبية الإقليم للاستثمار والسياحة. وهي دينامية تقودها سلطات عمالة الإقليم، بقيادة العامل سيدي صالح دحا، الذي جعل من التتبع الميداني للأوراش والتنسيق المستمر مع مختلف المصالح والمؤسسات أحد أهم مرتكزات تدبير الشأن الترابي.

ويعد إقليم الجديدة من بين الأقاليم التي تتوفر على مؤهلات استراتيجية كبرى، بفضل احتضانه لمركب الجرف الأصفر، وواجهته البحرية الممتدة، وشواطئه المصنفة، وأراضيه الفلاحية الخصبة، فضلاً عن موقعه الجغرافي الذي يجعله من أهم الأقطاب الاقتصادية على الصعيد الوطني. غير أن تثمين هذه الإمكانيات يظل رهيناً بحسن تدبيرها، وتسريع الأوراش، وتوفير بنية تحتية وخدمات عمومية قادرة على مواكبة هذا الزخم التنموي.

ومن هذا المنطلق، برزت خلال الأشهر الأخيرة مقاربة ميدانية تعتمدها سلطات عمالة الإقليم، ترتكز على المتابعة اليومية لمختلف المشاريع، وعقد اجتماعات تنسيقية مع الإدارات والمؤسسات العمومية والجماعات الترابية، بهدف إزالة العراقيل التي قد تعترض تنفيذ الأوراش، وتسريع إنجاز المشاريع ذات الأولوية، بما يحقق النجاعة في التدبير ويضمن تنزيل البرامج التنموية وفق الآجال المحددة.

ويولي العامل سيدي صالح دحا أهمية خاصة للمشاريع المرتبطة بالبنيات التحتية والخدمات الأساسية، باعتبارها حجر الزاوية في تحقيق التنمية المحلية. ويشمل ذلك تتبع مشاريع التأهيل الحضري، وتحسين شبكة الطرق، وتقوية المرافق العمومية، ومواكبة مختلف البرامج الرامية إلى الرفع من جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، في إطار رؤية تقوم على تقريب الإدارة من المواطن والانتقال من التدبير الإداري التقليدي إلى التدبير الميداني القائم على سرعة التدخل والتنسيق.

ويبرز كذلك اهتمام خاص بملف الأمن المائي، الذي أصبح يشكل أحد أبرز التحديات الوطنية في ظل توالي سنوات الجفاف. وفي هذا الإطار، تواصل السلطات الإقليمية التنسيق مع مختلف المؤسسات المعنية لتأمين التزود بالماء الصالح للشرب، وتتبع المشاريع المرتبطة بتقوية البنيات التحتية المائية، بما يضمن استمرارية هذه الخدمة الحيوية ويحافظ على استقرار الساكنة والأنشطة الاقتصادية.

وعلى المستوى السياحي، يشهد الإقليم حركية متزايدة خلال الموسم الصيفي، خاصة بمدينة الجديدة وشاطئ سيدي بوزيد، حيث تعمل السلطات الإقليمية على مواكبة مختلف الترتيبات التنظيمية والأمنية لضمان استقبال الزوار في أفضل الظروف. كما ساهمت المقاربة القائمة على التقنين واحترام القانون في إعادة تنظيم عدد من الأنشطة البحرية، ومن بينها رياضة “الجيت سكي”، بما عزز تنوع العرض السياحي، وفتح آفاقاً جديدة أمام الاستثمار في مجال الترفيه والرياضات البحرية، مع الحفاظ على سلامة المصطافين واحترام الضوابط القانونية.

ولا تقف جهود سلطات عمالة إقليم الجديدة عند حدود المشاريع الكبرى، بل تمتد إلى الملفات اليومية التي تلامس بشكل مباشر حياة المواطنين، وفي مقدمتها قطاع النظافة، والإنارة العمومية، وتأهيل المساحات الخضراء والفضاءات العمومية. فهذه القطاعات تحظى بمتابعة ميدانية مستمرة من طرف العامل سيدي صالح دحا، عبر التنسيق مع الجماعات الترابية والشركات المكلفة بالتدبير، لضمان الرفع من جودة الخدمات، خاصة خلال فصل الصيف الذي يعرف توافداً كبيراً للمصطافين.

وقد انعكست هذه المتابعة على تكثيف عمليات جمع النفايات وتحسين نظافة الفضاءات العامة والشواطئ، والعمل على تعزيز الإنارة العمومية بالمحاور الرئيسية والأحياء والواجهات السياحية، بما يساهم في تحسين السلامة والرفع من جمالية المدينة ليلاً، فضلاً عن مواصلة برامج العناية بالحدائق والمساحات الخضراء، التي تعد متنفساً حقيقياً للساكنة والزوار، وعنصراً أساسياً في تحسين المشهد الحضري وتعزيز جاذبية المدينة.

ويرى متابعون أن العناية بهذه القطاعات ليست مجرد خدمات اعتيادية، بل تشكل مؤشراً حقيقياً على جودة التدبير الترابي، لأن المواطن يقيس نجاح التنمية أيضاً بما يلمسه يومياً من نظافة للشوارع، وجودة للإنارة، وصيانة للحدائق، وسرعة في معالجة الاختلالات، وهي عناصر أصبحت تحظى باهتمام متزايد من طرف سلطات الإقليم.

وفي الجانب الأمني، تواصل مختلف المصالح الأمنية، بتنسيق مع السلطات المحلية، تنفيذ برامج ميدانية تهدف إلى تعزيز الإحساس بالأمن داخل المدينة والشواطئ والفضاءات العمومية، بما يواكب الحركية التي يعرفها الإقليم خلال الموسم الصيفي، ويعزز مكانته كوجهة سياحية واقتصادية آمنة.

كما يواصل الإقليم تعزيز جاذبيته الاستثمارية، بالنظر إلى موقعه الاستراتيجي وما يزخر به من مؤهلات صناعية ولوجستيكية، وهو ما يفرض مواصلة تحسين مناخ الأعمال، وتبسيط المساطر، وتسريع معالجة الملفات الاستثمارية، وتوفير البنيات الأساسية التي تشجع على استقطاب مشاريع جديدة قادرة على خلق فرص الشغل وتحريك عجلة الاقتصاد المحلي.

ويجمع عدد من المتتبعين للشأن المحلي على أن الرهان الحقيقي لم يعد يقتصر على إطلاق المشاريع، وإنما في ضمان استمراريتها وجودة تنفيذها وتحقيق أثرها المباشر على حياة المواطنين. وهو ما يفسر اعتماد سلطات عمالة إقليم الجديدة على مقاربة قوامها التتبع الميداني، والالتقائية بين مختلف المتدخلين، وربط المسؤولية بالنتائج.

ولا شك أن إقليم الجديدة يواجه، شأنه شأن باقي الأقاليم، عدداً من التحديات المرتبطة بالنمو العمراني، والضغط على البنيات التحتية، وضرورة مواصلة تحسين الخدمات العمومية، غير أن المؤهلات التي يتوفر عليها، مقرونة بتسريع وتيرة الأوراش وتعزيز الحكامة الترابية، تجعل منه واحداً من أكثر الأقاليم المؤهلة لتحقيق قفزة تنموية خلال السنوات المقبلة.

وفي ظل الأوراش الوطنية الكبرى التي تشهدها المملكة، والاستعدادات للاستحقاقات الدولية المقبلة، تبدو الجديدة مطالبة أكثر من أي وقت مضى بمواصلة تحديث بنياتها وتحسين جودة خدماتها، حتى تواكب مكانتها الاقتصادية والسياحية، وتتحول إلى نموذج للتنمية الترابية المتوازنة.

ويبقى الرهان الأكبر هو أن يشعر المواطن بثمار هذه الدينامية في حياته اليومية، سواء عبر تحسين الخدمات الأساسية، أو الرفع من جودة الفضاءات العمومية، أو توفير بيئة نظيفة وآمنة، أو تعزيز فرص الاستثمار والشغل. وهي أهداف تواصل سلطات عمالة إقليم الجديدة، بقيادة العامل سيدي صالح دحا، العمل على تحقيقها من خلال المتابعة الميدانية للأوراش، والتنسيق المستمر مع مختلف الشركاء، بما يعزز مكانة الإقليم كوجهة اقتصادية وسياحية رائدة، ويكرس نموذجاً في التدبير الترابي القائم على القرب والنجاعة وجودة الخدمات.

About The Author