الجديدة تستعيد وهجها من جديد.. زئير أزيد من 7500 دراجة نارية يعلن عودة الروح إلى عاصمة دكالة وجوهرة الأطلسي

Capture d’écran 2026-05-18 112629

عاشت مدينة الجديدة خلال الأيام الأخيرة على وقع حدث استثنائي أعاد إليها نبض الحياة والحركية السياحية والرياضية، بعدما تحولت شوارعها وفضاءاتها إلى مسرح مفتوح لعشاق الدراجات النارية، في تظاهرة كبرى شارك فيها أزيد من 7500 من هواة ومحترفي الدراجات من مختلف المدن المغربية، في مشهد غير مسبوق أعاد للأذهان صورة الجديدة كمدينة قادرة على احتضان التظاهرات الكبرى واستقطاب الزوار والمهتمين من مختلف أنحاء المملكة.

زئير المحركات الذي ملأ كورنيش المدينة وشوارعها الرئيسية لم يكن مجرد استعراض لعالم الدراجات النارية، بل كان رسالة قوية تؤكد أن الجديدة بدأت تسترجع مكانتها كوجهة سياحية ورياضية وثقافية، بعد سنوات من الركود والجمود الذي أثر على دينامية المدينة وأفقدها جزءا من إشعاعها التاريخي كجوهرة للأطلسي وعاصمة لمنطقة دكالة.

وعرفت المدينة خلال هذه التظاهرة حركية اقتصادية وتجارية مهمة، حيث انتعشت الفنادق والمقاهي والمطاعم والفضاءات السياحية، كما شهدت الشوارع والأسواق حضورا كثيفا للزوار والمتابعين الذين توافدوا لمتابعة هذا الحدث الكبير، في صورة عكست الإمكانيات الحقيقية التي تتوفر عليها الجديدة لاحتضان تظاهرات وطنية ودولية قادرة على إعادة الروح لعجلة الاقتصاد المحلي.

ويرى متابعون للشأن المحلي أن هذه الدينامية الجديدة لم تأت صدفة، بل هي نتيجة مباشرة لتحركات ميدانية متواصلة يقودها سيدي صالح داحا، الذي جعل من إعادة تنشيط المدينة أولوية مركزية، عبر التنسيق المحكم مع مختلف المصالح الخارجية والسلطات الأمنية والجماعات الترابية والفاعلين الاقتصاديين والجمعويين، بهدف إعادة بعث صورة الجديدة كمدينة نابضة بالحياة وقادرة على استقطاب التظاهرات الكبرى.

وخلال الأشهر الأخيرة، بدأت ملامح هذا التحول تظهر بشكل واضح، سواء من خلال تنظيم عدد من الأنشطة الرياضية والثقافية، أو عبر تحسين تدبير الفضاءات العمومية ومواكبة مختلف المبادرات التي تهدف إلى إعادة الحيوية إلى المدينة، وهو ما جعل الجديدة تستعيد تدريجيا جزءا من بريقها الذي افتقدته لسنوات.

كما شكلت تظاهرة الدراجات النارية مناسبة لإبراز المؤهلات السياحية التي تزخر بها المدينة، من كورنيشها وشواطئها ومآثرها التاريخية إلى بنياتها الفندقية والرياضية، في وقت تتطلع فيه فعاليات محلية إلى جعل الجديدة قطبا حقيقيا للسياحة الرياضية والترفيهية على المستوى الوطني.

ولم يخف عدد من المشاركين إعجابهم بالأجواء التنظيمية التي مرت فيها هذه التظاهرة، سواء على مستوى التأمين أو التنسيق أو الاستقبال، ما يعكس حجم التعبئة التي وفرتها السلطات المحلية لإنجاح الحدث وإخراجه بصورة تليق بمدينة بحجم الجديدة.

ويبدو أن الرسالة الأبرز التي حملها هذا الحدث هي أن الجديدة دخلت مرحلة جديدة عنوانها استعادة الثقة وإعادة الاعتبار للمدينة كفضاء للحياة والتنمية والتنشيط، بعدما ظلت لسنوات تعيش على وقع الانتظارات والتراجع في عدد من القطاعات الحيوية.

وبين زئير آلاف الدراجات، والحركية التي عادت إلى شوارع المدينة، والرهان على التظاهرات الكبرى، تبرز الجديدة اليوم كمدينة بدأت تستعيد أنفاسها من جديد، في ظل رؤية ميدانية تسعى إلى تحويلها إلى قطب تنموي وسياحي ورياضي يعكس مكانتها التاريخية داخل المغرب.

About The Author