حادثة مميتة جديدة تهز طرقات الجديدة.. مصرع منتخب محلي وإصابة أطر تربوية يعيدان ملف السلامة الطرقية إلى الواجهة

InShot_20260625_123228345-780x470

عادت حوادث السير بإقليم الجديدة لتدق ناقوس الخطر من جديد، بعدما شهدت الطريق الجهوية رقم 316 الرابطة بين أحد أولاد فرج وبولعوان، صباح الخميس 25 يونيو 2026، حادثة سير خطيرة خلفت قتيلاً وعدداً من المصابين، من بينهم أطر تربوية كانت متوجهة لأداء واجبها المهني المرتبط بحراسة الامتحانات الإشهادية للسنة الثالثة إعدادي.

الحادثة المأساوية، التي وقعت بالقرب من مركز بوعلالة، أعادت إلى الواجهة النقاش المتجدد حول تنامي حوادث السير بعدد من المحاور الطرقية بإقليم الجديدة، خاصة الطرق الجهوية والقروية التي تعرف حركة دؤوبة للمركبات والمسافرين والمهنيين، في ظل مطالب متزايدة بتعزيز شروط السلامة الطرقية وتحسين البنيات التحتية وتكثيف إجراءات المراقبة والوقاية.

وبحسب المعطيات الأولية، فإن الحادث نجم عن اصطدام قوي بين سيارة للنقل المدرسي الخصوصي كانت متجهة نحو مركز أولاد فرج، وسيارة خفيفة من نوع “داسيا” كانت تقل أستاذين وأستاذة في طريقهم إلى إحدى المؤسسات التعليمية التابعة لجماعة خميس متوح للمشاركة في عملية حراسة الامتحانات الإشهادية.

وخلف الاصطدام وفاة شخص كان يرافق سائق سيارة النقل المدرسي، ويتعلق الأمر بعضو جماعي بجماعة خميس متوح، كان قد حظي بثقة الناخبين خلال الانتخابات الجزئية الأخيرة، في خسارة خلفت حالة من الحزن والأسى وسط معارفه وساكنة المنطقة.

كما أسفرت الحادثة عن إصابة عدد من الأشخاص بجروح متفاوتة الخطورة، حيث وصفت حالة أستاذين بالحرجة، وتم نقل أحدهما على وجه السرعة إلى قسم الإنعاش بالمستشفى الإقليمي محمد الخامس بالجديدة نظراً لخطورة إصابته، فيما استقرت الحالة الصحية للأستاذة وباقي المصابين، بمن فيهم سائق سيارة النقل المدرسي، وفق المعطيات الأولية المتوفرة.

وتأتي هذه الحادثة في سياق تزايد المخاوف بشأن ارتفاع عدد حوادث السير بإقليم الجديدة خلال الفترة الأخيرة، حيث تشهد بعض المحاور الطرقية حوادث متكررة تخلف ضحايا وخسائر بشرية ومادية جسيمة، ما يدفع العديد من الفاعلين المحليين والمهتمين بالشأن العام إلى المطالبة بمراجعة شاملة لواقع السلامة الطرقية بالإقليم.

ويرى متتبعون أن تنامي حوادث السير لا يرتبط فقط بالعامل البشري، بل يطرح أيضاً تساؤلات حول وضعية عدد من الطرق والمسالك ومدى توفرها على شروط السلامة الضرورية، خاصة في المناطق القروية التي تعرف حركة يومية للمواطنين والتلاميذ والأطر الإدارية والتربوية.

وفي المقابل، تواصل السلطات الإقليمية ومختلف المصالح الأمنية والوقائية جهودها للحد من نزيف الطرق، من خلال حملات المراقبة والتحسيس والتدخلات الميدانية الرامية إلى تعزيز احترام قانون السير وتحسين شروط التنقل بمختلف مناطق الإقليم.

وقد استنفرت الحادثة مختلف السلطات المحلية وعناصر الدرك الملكي والوقاية المدنية، التي حلت بعين المكان فور إشعارها بالواقعة، حيث جرى نقل المصابين إلى المؤسسات الصحية المختصة وفتح تحقيق لتحديد الأسباب والظروف الحقيقية التي أدت إلى وقوع هذا الحادث الأليم.

وبين ألم الفقدان ومعاناة المصابين، تعود الأسئلة ذاتها لتطرح بإلحاح حول سبل الحد من مسلسل حوادث السير التي أصبحت تحصد الأرواح بشكل متكرر، وحول الحاجة إلى مقاربة أكثر شمولية تجمع بين تأهيل البنيات الطرقية وتعزيز المراقبة ونشر ثقافة السلامة الطرقية، حماية لأرواح المواطنين ومستعملي الطريق.

وفي انتظار ما ستكشف عنه نتائج التحقيقات الجارية، تبقى هذه الفاجعة الإنسانية تذكيراً جديداً بحجم التحديات المطروحة في مجال السلامة الطرقية، وضرورة مضاعفة الجهود من أجل وقف نزيف الأرواح على طرقات إقليم الجديدة.

About The Author