“رعب الحافلات” يسقط بالجديدة.. الدرك الملكي يوقف مشتبهاً فيه خطيراً أعاد النقاش حول العود الإجرامي والعنف بالمرافق العمومية

gendarmes_315707036

تمكنت عناصر الدرك الملكي بإقليم الجديدة من وضع حد لشخص يوصف بـ”رعب الحافلات”، وذلك بعد توقيفه على خلفية الاشتباه في تورطه في الاعتداء العنيف الذي استهدف سائق حافلة للنقل العمومي باستعمال السلاح الأبيض، في قضية أثارت صدمة واسعة وتفاعلاً كبيراً على مواقع التواصل الاجتماعي عقب تداول شريط فيديو يوثق تفاصيل الواقعة.

وبحسب معطيات متداولة، فإن المشتبه فيه يتعلق بشخص ينحدر من منطقة أولاد ناصر، ويعد من ذوي السوابق القضائية، حيث سبق أن تورط في قضايا مرتبطة بالسرقة بالعنف والتهديد باستعمال السلاح الأبيض، كما قضى عقوبات سالبة للحرية في مناسبتين بسبب أفعال إجرامية مشابهة.

وتشير المعطيات ذاتها إلى أن المشتبه فيه عاد مجدداً إلى دائرة الاشتباه بعد ظهوره في فيديو يوثق لاعتدائه على سائق حافلة للنقل الحضري وسلبه مبالغ مالية تحت التهديد بالسلاح الأبيض، في مشهد خلف موجة استنكار واسعة بسبب خطورة الأفعال المرتكبة وما تسببه من تهديد مباشر لسلامة العاملين بقطاع النقل العمومي والركاب.

وقد جرى توقيف المعني بالأمر خلال عملية أمنية نفذتها فرقة التدخل التابعة للقيادة الجهوية لـ الدرك الملكي بمحيط مركز أولاد حسين، حيث أبدى، وفق المعطيات المتوفرة، مقاومة وُصفت بالعنيفة أثناء محاولة توقيفه، قبل أن تتم السيطرة عليه واقتياده لاستكمال إجراءات البحث القضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة.

وخلفت العملية ارتياحاً واسعاً وسط ساكنة الجديدة ومهنيي النقل العمومي، خاصة بعد تصاعد المخاوف خلال الفترة الأخيرة من تنامي مظاهر العنف والإجرام داخل الفضاءات العمومية ووسائل النقل، وما يرافقها من إحساس بانعدام الأمن لدى عدد من المواطنين.

ويرى متابعون أن هذه القضية تعيد بقوة النقاش حول إشكالية العود الإجرامي، خصوصاً بالنسبة للأشخاص المتورطين في جرائم العنف والسرقة باستعمال الأسلحة البيضاء، حيث تطرح تساؤلات متزايدة حول فعالية آليات الإدماج وإعادة التأهيل بعد قضاء العقوبات السجنية، ومدى قدرة السياسات العمومية على الحد من تكرار هذا النوع من الجرائم.

كما يعتبر مختصون أن الاعتداءات التي تستهدف سائقي الحافلات والعاملين بالمرافق العمومية لم تعد مجرد حوادث معزولة، بل أصبحت تعكس تحولات مقلقة في طبيعة بعض الجرائم المرتبطة بالعنف الحضري، الأمر الذي يفرض، بحسبهم، تعزيز الحضور الأمني وتكثيف الحملات الاستباقية لمحاربة حمل الأسلحة البيضاء والتصدي للمجرمين العائدين.

وفي المقابل، نوه متابعون بسرعة تدخل عناصر الدرك الملكي وتفاعلها مع القضية، خاصة بعد الانتشار الواسع للفيديو الذي وثق للاعتداء، معتبرين أن التدخل الأمني السريع ساهم في تهدئة الرأي العام المحلي وإعادة الإحساس بالأمن داخل محيط النقل العمومي.

وتأتي هذه القضية في سياق تشهد فيه مختلف المدن المغربية حملات أمنية متواصلة لمحاربة الجريمة والعنف الحضري، في ظل تزايد المطالب بتشديد العقوبات على المتورطين في الاعتداءات الخطيرة التي تستهدف المواطنين والعاملين بالمرافق والخدمات العمومية.

وفي انتظار ما ستكشف عنه نتائج البحث القضائي الجاري، يبقى هذا الملف واحداً من القضايا التي أعادت تسليط الضوء على التحديات الأمنية والاجتماعية المرتبطة بظاهرة العود الإجرامي، وضرورة تعزيز المقاربة الأمنية والوقائية لحماية المواطنين وضمان أمن الفضاءات العمومية ووسائل النقل.

About The Author