فضاء ترفيهي بالجديدة يثير تساؤلات حول تنفيذ قرار إداري.. ومطالب بتوضيح الوضعية القانونية

736273168_1773672280329646_1791262876835268474_n

عاد ملف الفضاء الترفيهي المخصص للألعاب، الكائن بالطريق الساحلية المؤدية إلى سيدي بوزيد بإقليم الجديدة، إلى واجهة النقاش المحلي، بعد تداول معطيات تفيد باستمرار نشاطه، رغم صدور مراسلات إدارية بشأن وضعيته القانونية. وهو ما فتح باب التساؤلات حول مآل الإجراءات المتخذة، ومدى احترام المساطر القانونية المنظمة لمثل هذه الأنشطة.

ويأتي هذا النقاش في وقت تعرف فيه عمالة إقليم الجديدة دينامية متواصلة يقودها عامل الإقليم، سيدي صالح داحا، من خلال تتبع عدد من الأوراش التنموية والإدارية، وتعزيز الحكامة في تدبير الشأن المحلي، وهو ما جعل عدداً من الفاعلين المحليين يطالبون بتدخله للوقوف على هذا الملف وتوضيح مختلف جوانبه، بما يضمن التطبيق السليم للقانون وصيانة مبدأ المساواة بين الجميع.

مراسلة إدارية تثير النقاش

ووفق المعطيات المتداولة، فإن نائب رئيس جماعة الجديدة المكلف بالشؤون الاقتصادية سبق أن وجه مراسلة إلى السلطة المحلية، أشار فيها إلى أن الفضاء الترفيهي يوجد، بحسب ما ورد في المراسلة، في وضعية تستوجب اتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة، مع الدعوة إلى تفعيل المقتضيات الجاري بها العمل.

وفي المقابل، تشير المعاينات المتداولة إلى استمرار النشاط داخل الفضاء، وهو ما دفع عدداً من المتابعين إلى التساؤل حول المسار الذي اتخذته هذه المراسلة، وما إذا كانت هناك إجراءات أو مساطر إدارية لا تزال قيد الاستكمال، أو مبررات قانونية حالت دون تنفيذ أي قرار بشأنها.

السلامة واحترام المساطر القانونية

ويكتسي هذا الملف أهمية خاصة بالنظر إلى طبيعة النشاط، باعتباره موجهاً للأطفال والأسر، وهو ما يفرض، بحسب المختصين، احترام مختلف الشروط القانونية والتنظيمية المتعلقة بالتراخيص، وضوابط التعمير، ومعايير السلامة والوقاية، بما يضمن حماية المرتفقين ويوفر الظروف الملائمة لاستقبالهم.

كما يؤكد مهتمون بالشأن المحلي أن أي نشاط اقتصادي أو ترفيهي ينبغي أن يمارس في إطار احترام النصوص القانونية الجاري بها العمل، بما يعزز ثقة المواطنين والمستثمرين في المؤسسات.

تكافؤ الفرص بين المستثمرين

ويطرح الملف أيضاً نقاشاً مرتبطاً بمبدأ تكافؤ الفرص بين مختلف المستثمرين، خاصة وأن الجماعات الترابية تعتمد مساطر قانونية ودفاتر تحملات لتنظيم استغلال الفضاءات العمومية ومزاولة الأنشطة الاقتصادية.

ويرى متابعون أن احترام هذه المساطر يضمن المنافسة المشروعة بين جميع الفاعلين، ويكرس مبدأ المساواة في الولوج إلى فرص الاستثمار، بما ينسجم مع المقتضيات الدستورية والقوانين المنظمة للجماعات الترابية.

تساؤلات حول الوضعية القانونية

ومن بين النقاط التي يثيرها الرأي العام المحلي، مدى مطابقة المشروع لوثائق التعمير المعمول بها، واستيفائه لجميع الإجراءات الإدارية والقانونية ذات الصلة، بما في ذلك التراخيص والالتزامات الجبائية، إذا كانت مطلوبة بموجب النصوص الجاري بها العمل.

وفي هذا السياق، يؤكد عدد من المتابعين أن توضيح مختلف الجوانب القانونية من قبل الجهات المختصة من شأنه أن يضع حداً للتأويلات، ويعزز منسوب الثقة في الإدارة.

دعوات إلى تدخل عامل الإقليم

وفي ظل استمرار النقاش حول هذا الملف، برزت دعوات من فعاليات محلية وهيئات مدنية إلى عامل إقليم الجديدة، سيدي صالح داحا، من أجل تتبع هذا الموضوع والوقوف على وضعيته القانونية، انسجاماً مع الجهود التي يبذلها في تتبع ملفات التنمية المحلية وتعزيز احترام القانون.

ويرى أصحاب هذه الدعوات أن تدخل السلطات المختصة، كل في حدود اختصاصاته، من شأنه أن يساهم في توضيح الوضعية القانونية للمشروع، واتخاذ ما تقتضيه المساطر الإدارية، سواء تعلق الأمر بتسوية الوضعية إن كانت ممكنة قانوناً، أو بتطبيق الإجراءات المنصوص عليها في التشريعات الجاري بها العمل.

ترسيخ دولة القانون والمؤسسات

ويجمع متابعون للشأن المحلي على أن احترام القانون وتطبيقه على الجميع، دون تمييز، يظل من الركائز الأساسية لدولة الحق والمؤسسات، وأن أي ملف يثار بشأنه نقاش عمومي يستوجب التعامل معه وفق المساطر القانونية، وبعيدا عن أي أحكام مسبقة.

ويبقى الحسم في هذا الملف من اختصاص الجهات الإدارية والقانونية المختصة، التي يقع على عاتقها التحقق من مختلف المعطيات واتخاذ القرارات المناسبة وفق ما يتيحه القانون.

وفي انتظار صدور أي توضيحات أو قرارات رسمية، يظل هذا الملف محل اهتمام الرأي العام المحلي، الذي يتطلع إلى مزيد من الوضوح بشأن مآل الإجراءات الإدارية المتخذة، بما يعزز مبادئ الشفافية، ويكرس الثقة في المؤسسات، ويؤكد أن سيادة القانون تظل المرجع الأساس في تدبير مختلف القضايا ذات الصلة بالشأن العام.

About The Author