في عز الموسم الصيفي.. فيضان قناة للصرف الصحي يحول شاطئ سيدي بوزيد إلى بؤرة للروائح الكريهة ويثير غضب المصطافين
شهد شاطئ سيدي بوزيد التابع لجماعة الجديدة، صباح اليوم، حادثا أثار موجة واسعة من الاستياء في صفوف المصطافين، بعدما تعرضت إحدى قنوات الصرف الصحي للفيضان على مستوى الممر المؤدي إلى الشاطئ، ما أدى إلى تدفق المياه العادمة وانتشار روائح كريهة في محيط المكان، وسط حضور كثيف للعائلات والأطفال الذين يقضون عطلتهم الصيفية.
وبحسب ما عاينه عدد من المواطنين، فقد غمرت المياه المتدفقة أجزاء من الممر المؤدي إلى البحر، في مشهد أثار مخاوف بشأن السلامة الصحية والبيئية، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة التي تضاعف من حدة الروائح المنبعثة وتزيد من مخاطر التلوث.
وأعرب عدد من المصطافين عن غضبهم مما وصفوه بتكرار مثل هذه المشاهد خلال كل موسم صيفي، معتبرين أن مدينة الجديدة، التي تعد من أبرز الوجهات السياحية الساحلية بالمغرب، تستحق بنية تحتية قادرة على استيعاب الضغط الكبير الذي تعرفه خلال أشهر الاصطياف، بدل أن يجد الزوار أنفسهم أمام تسربات للمياه العادمة في محيط أحد أشهر شواطئها.
ويأتي هذا الحادث في وقت تعرف فيه شواطئ الجديدة وسيدي بوزيد إقبالا كبيرا من الزوار القادمين من مختلف المدن المغربية، وهو ما يجعل أي خلل في شبكات التطهير السائل أو البنيات الأساسية ينعكس بشكل مباشر على صورة المنطقة، ويطرح تساؤلات حول مدى جاهزية المرافق لاستقبال الآلاف من المصطافين.
كما دق عدد من المواطنين ناقوس الخطر بشأن الآثار الصحية المحتملة لمثل هذه التسربات، خاصة إذا كانت المياه المتدفقة ناتجة عن شبكة الصرف الصحي، وهو ما يستوجب، وفق مختصين في الصحة البيئية، تدخلا سريعا لتحديد مصدر التسرب، وإصلاح العطب، وتعقيم وتنظيف الفضاء المتضرر، حفاظا على سلامة المواطنين وحماية البيئة الساحلية.
وطالب عدد من الفاعلين المحليين بفتح تحقيق تقني لتحديد أسباب هذا الفيضان، وما إذا كان مرتبطا بخلل في الشبكة أو بضغط استثنائي على منظومة التطهير، مع اتخاذ الإجراءات اللازمة لتفادي تكرار مثل هذه الحوادث، خصوصا خلال ذروة الموسم السياحي.
كما دعا مواطنون إلى تعزيز عمليات المراقبة والصيانة الاستباقية لشبكات الصرف الصحي بالمدينة، معتبرين أن التدخل بعد وقوع الأعطاب لم يعد كافيا، وأن المرحلة تقتضي اعتماد مقاربة وقائية تضمن استمرارية الخدمات وتحافظ على جاذبية الشواطئ وجودة مياهها.
ويبقى الرهان اليوم على سرعة تدخل الجهات المختصة لمعالجة هذا الخلل، وإعادة الوضع إلى طبيعته في أقرب الآجال، خاصة أن شاطئ سيدي بوزيد يمثل واجهة سياحية واقتصادية مهمة لإقليم الجديدة، وأي تدهور في ظروفه البيئية قد ينعكس سلبا على صورة المدينة وثقة الزوار، في وقت تراهن فيه المملكة على الارتقاء بجودة الفضاءات الساحلية وتعزيز معايير النظافة وحماية البيئة.
