مطالب بتسريع وتيرة إنجاز كورنيش الجديدة وإنهاء الأشغال الجارية لاستعادة جاذبية الواجهة الأطلسية
يتجدد النقاش داخل إقليم الجديدة حول وضعية تهيئة الكورنيش البحري، في ظل مطالب متزايدة من فعاليات محلية وساكنة المدينة بضرورة تسريع وتيرة الأشغال الجارية، والعمل على إنهائها في أقرب الآجال، بما ينسجم مع مكانة الجديدة كواحدة من أبرز المدن الساحلية ذات المؤهلات السياحية على الواجهة الأطلسية.
وتأتي هذه الدعوات في سياق انتظارات واسعة مرتبطة بإعادة الاعتبار للفضاء الساحلي، باعتباره متنفساً رئيسياً للساكنة، وواجهة حضرية تعكس صورة المدينة وإشعاعها السياحي والاقتصادي.
مشروع استراتيجي بانتظارات كبيرة
يُنظر إلى مشروع تهيئة الكورنيش كأحد المشاريع الحضرية المهمة التي يُعوّل عليها في تحسين جاذبية مدينة الجديدة، سواء من حيث تعزيز البنية السياحية أو خلق فضاءات عمومية حديثة تستجيب لحاجيات الساكنة والزوار.
غير أن وتيرة الأشغال الجارية تثير، في أوساط محلية، تساؤلات حول آجال الإنجاز، ومدى احترام الجدولة الزمنية المعلنة، وهو ما يفتح الباب أمام مطالب بضرورة تسريع التنفيذ وتدارك التأخر المسجل.
دعوات إلى تسريع الأشغال وتحسين التنسيق
عدد من الفاعلين المحليين يعتبرون أن المرحلة الحالية تستوجب تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين، وتكثيف الجهود التقنية والميدانية من أجل تجاوز العراقيل التي قد تؤثر على سير المشروع.
كما تؤكد هذه الأصوات على أهمية اعتماد مقاربة صارمة في تتبع الأشغال، بما يضمن احترام الجودة والمعايير التقنية، وفي الوقت نفسه الالتزام بالآجال المحددة لإنهاء المشروع.
الكورنيش.. واجهة المدينة ومرآة التنمية
يشكل كورنيش الجديدة واحداً من أبرز الفضاءات العمومية ذات البعد الرمزي والسياحي، حيث يُعتبر واجهة المدينة نحو البحر، ومتنفساً يومياً لآلاف المواطنين والزوار.
ومن هذا المنطلق، فإن أي تأخر في إنجاز المشروع ينعكس بشكل مباشر على صورة المدينة، وعلى جاذبيتها السياحية، خصوصاً في ظل المنافسة المتزايدة بين المدن الساحلية على استقطاب السياحة الداخلية والخارجية.
بين الانتظارات والتحديات
رغم أهمية المشروع، فإن إنجازه يواجه، وفق متتبعين، مجموعة من التحديات المرتبطة بتعدد المتدخلين، وتعقيد المساطر التقنية، إضافة إلى ضرورة ضمان جودة الأشغال وعدم الاقتصار على عامل السرعة فقط.
غير أن هذه التحديات، حسب نفس المصادر، لا يجب أن تشكل مبرراً لإطالة أمد الأشغال، بل دافعاً لتعزيز الحكامة والتنسيق من أجل إخراج المشروع إلى حيز الوجود في أفضل الظروف.
ساكنة تنتظر فضاء حضرياً في مستوى تطلعاتها
تترقب ساكنة الجديدة الانتهاء من أشغال تهيئة الكورنيش، على أمل أن يشكل إضافة نوعية للمدينة، سواء من حيث تحسين جمالية الفضاءات العمومية، أو توفير بنيات استقبال وترفيه حديثة، تواكب التحولات التي تعرفها المدينة على مستويات متعددة.
كما يُنتظر أن يسهم المشروع في دعم النشاط السياحي والاقتصادي، من خلال خلق دينامية جديدة على مستوى الخدمات والأنشطة المرتبطة بالواجهة البحرية.
رهان على تسريع الإنجاز وجودة التنفيذ
بين تطلعات الساكنة وانتظارات الفاعلين المحليين، يظل مشروع تهيئة كورنيش الجديدة رهانا تنموياً مهماً، يتطلب تسريع وتيرة الإنجاز مع الحفاظ على جودة الأشغال، بما يضمن إخراج فضاء حضري يليق بمكانة المدينة وإشعاعها.
وفي النهاية، يبقى التحدي الأساسي هو تحويل هذا الورش إلى قيمة مضافة حقيقية، تعيد للكورنيش مكانته كأحد أبرز معالم الجديدة وواجهة بحرية تعكس طموح مدينة تتجه نحو مزيد من التطور والانفتاح.
