الشركة الجهوية متعددة الخدمات الدار البيضاء سطات تفتح أبوابها للجامعة.. يوسف التازي يقود دينامية جديدة لترسيخ الوعي البيئي وتحديث قطاع التطهير السائل

Capture d’écran 2026-05-21 104204

في إطار الدينامية المتواصلة التي تقودها الشركة الجهوية متعددة الخدمات الدار البيضاء سطات لتعزيز الانفتاح على محيطها الأكاديمي والعلمي، استقبلت الشركة مؤخراً وفداً طلابياً من كلية العلوم بن مسيك، في زيارة ميدانية إلى محطة المعالجة القبلية للمياه العادمة “أوسيان” بمنطقة سيدي البرنوصي، ضمن برنامج الأبواب المفتوحة الذي تسعى من خلاله المؤسسة إلى ترسيخ ثقافة الوعي البيئي والتعريف بالأوراش الكبرى التي يشهدها قطاع التطهير السائل بجهة الدار البيضاء سطات.

وتعكس هذه المبادرة المقاربة الجديدة التي تنهجها الشركة تحت قيادة مديرها العام يوسف التازي، والتي تقوم على تعزيز التواصل والانفتاح على المؤسسات الجامعية والبحثية، وربط الطلبة والباحثين بالأوراش التقنية والبيئية الكبرى التي تشهدها الجهة، في إطار رؤية حديثة تجعل من المؤسسة فاعلاً تنموياً وبيئياً إلى جانب دورها الخدماتي الأساسي.

وقد مكنت هذه الزيارة الطلبة الجامعيين من الاطلاع عن قرب على مختلف مراحل معالجة المياه العادمة، والتعرف على أهمية منظومة التطهير السائل في حماية البيئة الحضرية والحفاظ على التوازنات الإيكولوجية، فضلاً عن الوقوف على حجم الاستثمارات والتقنيات المعتمدة في تدبير هذا القطاع الحيوي داخل واحدة من أكبر الجهات بالمملكة.

كما تعرف الوفد الطلابي على شبكة تجميع المياه العادمة بجهة الدار البيضاء سطات، وعلى الدور الذي تضطلع به محطات المعالجة القبلية في الحد من التلوث وحماية الساحل البحري، خاصة في ظل التحديات البيئية المرتبطة بالنمو الديمغرافي والتوسع العمراني والصناعي الذي تعرفه العاصمة الاقتصادية.

وشكلت الزيارة مناسبة لاكتشاف الرواق البيداغوجي لمحطة “أوسيان”، الذي يتيح للزوار فهماً دقيقاً لمختلف المسارات التقنية الخاصة بمعالجة المياه العادمة، حيث تابع الطلبة شروحات مفصلة حول مراحل المعالجة، بداية بأحواض التهدئة والمعالجة الأولية، مروراً بإزالة الشوائب الصلبة والدقيقة وفصل الشحوم والرمال والترسبات، وصولاً إلى مرحلة تصريف المياه المعالجة عبر قناة بحرية ضخمة تمتد على مسافة مهمة بعرض البحر.

كما سلطت الزيارة الضوء على الأبعاد البيئية والاستراتيجية التي تكتسيها هذه المنشآت، باعتبارها تشكل خط دفاع أساسياً في مواجهة التلوث البحري وحماية الموارد البيولوجية والتنوع الإحيائي البحري، من خلال اعتماد تقنيات حديثة تقلص بشكل كبير من الآثار السلبية للمياه العادمة على الوسط الطبيعي.

ويرى متابعون أن هذه المبادرات تعكس التحول الكبير الذي تعرفه الشركة الجهوية متعددة الخدمات الدار البيضاء سطات خلال المرحلة الأخيرة، خاصة في ظل المقاربة التدبيرية التي يقودها المدير العام يوسف التازي، والتي ترتكز على تحديث البنيات التحتية، وتحسين جودة الخدمات، والانخراط في مشاريع بيئية وتنموية كبرى تستجيب للتحولات التي تعرفها الجهة.

كما برز اسم يوسف التازي خلال الفترة الأخيرة كواحد من الأطر التي تقود ورشاً معقداً لإعادة هيكلة وتطوير قطاع الماء والكهرباء والتطهير السائل بجهة الدار البيضاء سطات، في سياق يتطلب تجاوز تراكمات تدبيرية وتقنية تعود لسنوات، مع مواكبة الطلب المتزايد على الخدمات الأساسية داخل جهة تعرف توسعاً عمرانياً واقتصادياً متسارعاً.

وتراهن الشركة، من خلال هذه الدينامية، على جعل البعد البيئي والتواصلي جزءاً أساسياً من استراتيجيتها المستقبلية، عبر تعزيز الوعي لدى الأجيال الصاعدة بأهمية تدبير الموارد المائية والحفاظ على البيئة، إلى جانب فتح المجال أمام الطلبة والباحثين للاحتكاك المباشر بالتجارب التقنية والمشاريع الميدانية الكبرى.

وفي العمق، تعكس هذه المبادرات توجهاً جديداً داخل المؤسسات العمومية والخدماتية نحو بناء علاقة أكثر انفتاحاً مع الجامعة والمجتمع، وربط التنمية التقنية والبيئية بالبعد المعرفي والعلمي، بما ينسجم مع الرهانات الكبرى التي يشهدها المغرب في مجال الانتقال البيئي والتنمية المستدامة.

About The Author