العامل سيدي صالح داحا في قلب احتفالية الفروسية بالجديدة.. تتويج المربين يعزز إشعاع الخيول العربية البربرية

salon-du-cheval-2026-4

الجديدة – في أجواء احتفالية طبعتها المنافسة والاعتزاز بالموروث الفروسي المغربي، احتضن مركز المعارض محمد السادس، الجمعة 16 أكتوبر 2026، حفل تتويج الفائزين في كأس المربين للخيول العربية البربرية، ضمن فعاليات الدورة السابعة عشرة من معرض الفرس، بحضور عامل إقليم الجديدة سيدي صالح داحا، إلى جانب عدد من المسؤولين والفاعلين في مجال تربية الخيول.

وشكل هذا الموعد مناسبة للاحتفاء بالمربين المغاربة الذين يواصلون الحفاظ على السلالات الأصيلة وتطويرها، من خلال عمل متواصل يتطلب الخبرة والصبر والاستثمار في جودة التربية والتكوين. كما عكس الحضور المؤسساتي للتظاهرة أهمية مواكبة المبادرات التي تجمع بين صيانة التراث الوطني وتنشيط الحياة الاقتصادية والثقافية بالإقليم.

وأشرف العامل سيدي صالح داحا على توزيع الجوائز على المتوجين، في إطار الحضور الرسمي الذي يواكب هذه التظاهرة الفروسية الكبرى، التي رسخت مكانة الجديدة ضمن أبرز المحطات الوطنية المخصصة للاحتفاء بالخيول وتقاليد الفروسية المغربية. ويأتي هذا الحضور في سياق الجهود الرامية إلى دعم إشعاع الإقليم ومواكبة التظاهرات التي تستقطب المهنيين والمهتمين من مختلف مناطق المملكة.

وعرفت المسابقة مشاركة 64 فرسا من الذكور والإناث، موزعة على فئات عمرية مختلفة، وخضعت جميعها لتقييم لجنة تحكيم متخصصة اعتمدت معايير دقيقة، من بينها البنية الجسدية، وجودة الحركة، والتناسق، وطريقة التقديم، ومدى احترام الخصائص المعتمدة للسلالة العربية البربرية.

وتميزت نسخة هذه السنة بكون الخيول المشاركة ظلت في ملكية مربيها الأصليين، وهو اختيار منح المنافسة قيمة إضافية، إذ أتاح للمربين عرض نتائج عملهم داخل إسطبلاتهم وإبراز مستوى العناية التي تحظى بها الخيول منذ مراحل تربيتها الأولى.

وفي أبرز نتائج المسابقة، انتزعت المهرة «سمر تيسير»، المملوكة لعبد الرفيع العطار، الدرع الذهبي في فئة المهرات الصغيرات، بعدما حصلت على 308,75 نقطة، وهي أعلى نقطة في المنافسة. كما توجت بجائزة أفضل عرض ضمن فئة الإناث، مؤكدة تفوقها في هذه الدورة.

وعادت المرتبة الثانية في الفئة نفسها إلى «رافدات»، المملوكة للمقيطع البوزيدي، فيما حصلت «سارة أكادير»، لفتحي محمد، على الدرع البرونزي. وفي فئة المهرات الكبيرة، أحرزت «قمر ولد حدو»، المملوكة لكمال الدين حديوي، المركز الأول، متقدمة على «مشهار سوس» للبشير كوعبلة، و«مولدة» ليونس الخضري.

أما فئة المهور الصغيرة، فقد عرفت تتويج «سيف غيث»، المملوك لياسين قاصد، بالدرع الذهبي برصيد 308 نقاط، فضلا عن جائزة أفضل عرض ضمن فئة الذكور. وحل «غالي أكافاي»، المملوك ليوسف أنجار، في المركز الثاني، بينما عادت المرتبة الثالثة إلى «سميح» ليونس الخضري.

وفي فئة الفحول، توج «كرم جاد»، المملوك لعادل بنعبدو، بالدرع الذهبي، متبوعا بـ«قمر الجنوب» للبشير كوعبلة، فيما حصل «فوزو» لخالد مصباح على الدرع البرونزي. كما نال البشير كوعبلة جائزة أفضل مرب للخيول العربية البربرية، بناء على النتائج التي حققتها الخيول التابعة له.

وأكد يوسف جاري، رئيس الجمعية المغربية للحصان البربري والعربي البربري، أن المشاركة الواسعة في المسابقة، التي ضمت 64 فرسا ومهرة، منحت المربين فرصة لعرض حصيلة عملهم أمام لجنة متخصصة. وأبرز أن استحداث جائزتي أعلى نقطة وأفضل مرب أضفى بعدا جديدا على المنافسة، من خلال الجمع بين تقييم أداء الخيول والنتائج الإجمالية التي يحققها المربون.

من جانبه، اعتبر عبد الحي العطار أن تتويج «سمر تيسير» جاء ثمرة جهود طويلة في مجال التربية والعناية، مؤكدا أن المنافسة لم تكن سهلة بالنظر إلى المستوى الذي أظهرته الخيول المشاركة.

كما عبر ممثل مربط غيث بضواحي اثنين شتوكة بإقليم الجديدة عن اعتزازه بتتويج «سيف غيث»، موجها الشكر إلى الملك محمد السادس على دعمه للفروسية المغربية، وإلى الشركة الملكية لتشجيع الفرس على مواكبتها لهذا القطاع.

وتبرز هذه النتائج الدور الذي يضطلع به المربون في الحفاظ على الخيول العربية البربرية باعتبارها جزءا من الذاكرة الثقافية المغربية، كما تؤكد أهمية توفير فضاءات للتنافس والتقييم وتشجيع الخبرات الوطنية. وبين التتويجات الفردية والحضور المؤسساتي، تواصل الجديدة تعزيز موقعها كوجهة رئيسية للفروسية، فيما يشكل معرض الفرس مناسبة لتجديد الالتزام بصون هذا الموروث وتثمينه، في إطار شراكة تجمع المؤسسات والمهنيين والجمعيات المتخصصة.

About The Author