بتوجيهات مباشرة من عامل إقليم الجديدة.. حملة ميدانية واسعة تعيد الاعتبار لنظافة المدينة استعدادا لموسم الاصطياف

Capture d’écran 2026-07-14 111946

بعد موجة الانتقادات الواسعة التي رافقت انتشار النفايات بعدد من أحياء مدينة الجديدة، وما خلفته من استياء كبير لدى الساكنة والزوار، تحركت السلطات الإقليمية بشكل عاجل لإعادة الأمور إلى نصابها، حيث قاد عامل إقليم الجديدة سيدي صالح داحا شخصيا سلسلة من الاجتماعات المكثفة والماراطونية مع مختلف المتدخلين، من أجل وضع خطة استعجالية لتدارك الوضع وضمان نظافة المدينة، خاصة مع الانطلاقة المبكرة لموسم الاصطياف الذي تعرفه عاصمة دكالة.

ووفق معطيات متطابقة، فقد شدد عامل الإقليم، خلال هذه الاجتماعات، على ضرورة التعبئة الشاملة لجميع الإمكانيات البشرية واللوجستية، والرفع من وتيرة التدخلات الميدانية، مع اعتماد برنامج يومي لمراقبة عمليات جمع النفايات، حفاظا على جمالية المدينة وصورتها كواحدة من أبرز الوجهات السياحية الساحلية بالمملكة.

وبتنسيق بين السلطات المحلية والجماعات الترابية والشركة المفوض لها تدبير قطاع النظافة، انطلقت حملة ميدانية واسعة النطاق شملت عددا من الأحياء والشوارع الرئيسية والساحات العمومية، إلى جانب المحاور المؤدية إلى الشواطئ، حيث جرى تسخير آليات وشاحنات إضافية، وتعزيز فرق النظافة، من أجل رفع الأطنان من النفايات المتراكمة وإعادة تأهيل الفضاءات العمومية.

وتأتي هذه الحملة في ظرفية خاصة، تتزامن مع بداية توافد آلاف المصطافين على شواطئ الجديدة، التي تعد من أبرز الوجهات الصيفية بالمغرب، بفضل شريطها الساحلي الممتد وشواطئها الشهيرة، وفي مقدمتها شاطئ الجديدة، وسيدي بوزيد، والحوزية، وسيدي عابد، وغيرها من الفضاءات التي تستقطب سنويا أعدادا كبيرة من الزوار من مختلف جهات المملكة وخارجها.

ويؤكد متابعون أن الحفاظ على نظافة المدينة خلال الموسم الصيفي لم يعد مجرد خدمة جماعية، بل أصبح رهانا اقتصاديا وسياحيا، بالنظر إلى المكانة التي تحتلها الجديدة، الملقبة بـعاصمة دكالة وجوهرة الأطلسي، وما تمثله من وجهة مفضلة للسياحة الشاطئية والعائلية.

وكانت منصات التواصل الاجتماعي قد شهدت خلال الأيام الماضية تداولا واسعا لصور ومقاطع فيديو أظهرت تراكم النفايات بعدد من الأحياء، الأمر الذي أثار موجة من الانتقادات والدعوات إلى التدخل العاجل، وهو ما عجل بإطلاق هذه الحملة الميدانية التي تهدف إلى إعادة المدينة إلى صورتها المعهودة، وضمان استقبال الزوار في ظروف تليق بمكانتها السياحية.

ويرى فاعلون محليون أن هذه التعبئة يجب ألا تقتصر على التدخلات الاستعجالية، بل ينبغي أن تتحول إلى برنامج دائم يعتمد على المراقبة المستمرة، وتحسين جودة خدمات النظافة، وتعزيز آليات التتبع والمحاسبة، بما يضمن استدامة النتائج وعدم تكرار المشاهد التي أثارت استياء الساكنة.

وتعكس سرعة تدخل السلطات الإقليمية، بقيادة عامل إقليم الجديدة، حرصها على حماية جاذبية المدينة والحفاظ على صورتها كإحدى أهم الحواضر الساحلية بالمغرب، خاصة في ظل الرهانات السياحية الكبرى التي تشهدها المملكة، والاستعدادات المتواصلة لاستقبال أعداد متزايدة من السياح والمصطافين خلال الموسم الصيفي، بما يعزز مكانة الجديدة كواحدة من أجمل الوجهات المطلة على المحيط الأطلسي.

About The Author