جدل حول أكشاك بدوار الذراع.. مطالب بالتحقيق والسلطات الإقليمية تؤكد مواصلة تفعيل القانون وحماية الملك العام
أثار ظهور عدد من الأكشاك التجارية بدوار الذراع، بالنفوذ الترابي لجماعة مولاي عبد الله بإقليم الجديدة، نقاشاً واسعاً في الأوساط المحلية، بعدما عبّر مواطنون وفاعلون جمعويون عن تساؤلاتهم حول ظروف وملابسات تثبيت هذه البنيات، ومدى احترامها للمساطر القانونية الجاري بها العمل، خاصة في ما يتعلق باستغلال الملك العمومي وتنظيم الفضاءات التجارية.
وتداولت مصادر محلية أن هذه الأكشاك ظهرت خلال فترات متفرقة، ما فتح الباب أمام قراءات متباينة حول طريقة الترخيص والمعايير المعتمدة في الاستفادة، في انتظار ما ستكشف عنه المعطيات الرسمية من طرف الجهات المختصة.
دعوات للتحقق وتوضيح المعطيات
وفي ظل غياب بلاغ رسمي يوضح خلفيات هذه العملية، دعت فعاليات مدنية إلى ضرورة فتح تحقيق إداري لتحديد ظروف وملابسات الترخيص لهذه الأكشاك، والتأكد من مدى احترامها لمقتضيات القانون المنظم لاستغلال الملك العمومي.
كما شددت هذه الأصوات على أهمية صون جمالية المدخل المرتبط بالمنطقة الصناعية، باعتباره واجهة اقتصادية واستثمارية للمنطقة، مع ضرورة تفادي أي ممارسات من شأنها تكريس العشوائية أو الإخلال بالتخطيط العمراني.
العامل سيدي صالح داحا.. تتبع يومي للملفات الشائكة
وفي سياق متصل، تؤكد مصادر محلية متتبعة للشأن الإقليمي أن عامل إقليم الجديدة، سيدي صالح داحا، يواصل تتبع مختلف الملفات المرتبطة بتدبير الشأن المحلي، خاصة تلك التي تعرف تراكماً أو إشكالات تنظيمية أو قانونية على مستوى بعض الجماعات الترابية بالإقليم.
ويُسجَّل، وفق نفس المصادر، أن السلطة الإقليمية تعتمد مقاربة تقوم على التتبع الميداني والتفاعل مع مختلف الإشكالات المطروحة، في إطار تفعيل القوانين الجاري بها العمل وضمان احترام ضوابط تدبير الملك العمومي، مع الحرص على معالجة الاختلالات في إطار المؤسسات ودون المساس بمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.
بين القانون والتنمية المحلية
ويجمع متتبعون على أن أي مشاريع تجارية أو استغلال للفضاءات العمومية يجب أن تتم في إطار من الشفافية والوضوح القانوني، بما يضمن تكافؤ الفرص ويحافظ على جاذبية المجال الترابي، خاصة في المناطق ذات الحساسية الاقتصادية أو القريبة من المراكز الصناعية.
كما يعتبر احترام المساطر القانونية عاملاً أساسياً لضمان استقرار الاستثمار المحلي وتفادي النزاعات أو الاحتقان الاجتماعي المرتبط بتدبير الملك العمومي.
نحو توضيحات رسمية
وفي انتظار صدور توضيحات رسمية من جماعة مولاي عبد الله أو الجهات المعنية حول حيثيات هذا الملف، يبقى الرهان، وفق متابعين، هو تعزيز الثقة في تدبير الشأن المحلي من خلال الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، وتوضيح كل القرارات التي تمس الفضاءات العمومية.
وتبقى الأنظار موجهة إلى السلطة الإقليمية التي يُنتظر منها، حسب مصادر محلية، مواصلة نهج الحزم في تنزيل القانون، ومعالجة مختلف الإشكالات المطروحة بما يضمن حماية المصلحة العامة وصون جمالية وتنظيم المجال الترابي بالإقليم.
