زلزال “الأحرار” يربك خنادق العدميين: محمد شوكي في مرمى “نيران صديقة للفساد” وخطة “الأرض المحروقة” تلفظ أنفاسها
بينما يواصل حزب التجمع الوطني للأحرار تثبيت ركائزه في المشهد السياسي المغربي، مكرساً نموذجاً فريداً في التدبير والنجاعة الميدانية، اختارت “فلول” الخصوم السياسيين وأذيالهم الإعلامية النزول إلى حضيض “البروباغندا” السوداء. هي حرب مسعورة، لا تستهدف فقط حزباً يتصدر المشهد بـ 102 مقعداً برلمانياً، بل تستهدف تحديداً القامات القوية داخل الحزب، وعلى رأسها الدينامو التنظيمي محمد شوكي، في محاولة بائسة لفرملة قطار “الحمامة” الذي يبدو أنه يتجه لاكتساح تاريخي أكبر في المحطات القادمة.
محمد شوكي: صمود الشرفاء في وجه “رصاص الخونة”
لم يكن مفاجئاً أن يتم تصويب السهام نحو السيد محمد شوكي؛ فالرجل الذي نجح في إعادة ترتيب البيت التجمعي وتحويله إلى قوة انتخابية ضاربة، أصبح يمثل “كابوساً” حقيقياً لأحزاب الكواليس والكتائب الإلكترونية المأجورة. المصادر المقربة تؤكد أن ما يروج من “ترهات” لم يعلم بها شوكي إلا من خلال الإعلام المجيش، وهي شهادة براءة ناصعة لرجل يترفع عن النزول إلى مستنقع “توزيع الاتهامات المجانية”.
إن محاولة النيل من ذمة شوكي هي محاولة لضرب “الرأس المفكر” للحزب، لكنها اصطدمت بصخرة الواقع؛ فالرجل لم يحادث يوماً “خفافيش الظلام” ولا سماسرة السياسة، وظل وفياً لمبدأ العمل في صمت تاركاً النتائج تتحدث عن نفسها.
ورقة “مجرم” المحروقة: حين ينطق السجين بلسان “العدميين”
من سخرية الأقدار أن يستنجد خصوم الأحرار بشخص يقبع وراء القضبان، محكوم بـسنوات ثقيلة سجناً نافذة ومثقل بملفات جنائية يندى لها الجبين. إن استحضار “القابع في السجن” في هذا التوقيت هو رهان على جواد ميت. فكيف لعاقل أن يصدق معطيات مغلوطة صادرة عن شخص قرر الحزب طرده وسلك المسالك القضائية ضده تكريساً لمبدأ “المغاربة سواسية أمام القانون”؟
القابع في السجن، الذي انفجرت في وجهه مؤخراً ملفات جنائية جديدة رفقة اشخاص جدد، يحاول اليوم لعب دور “الضحية” عبر نهج سياسة الإبتزاز و الأرض المحروقة. والسؤال الحارق الذي يخرس ألسنة المحرضين: أين كان المسجون طيلة 4 سنوات من السجن؟ ولماذا لم ينطق إلا حين دقت طبول الانتخابات؟ الإجابة واضحة: هي “صفقة قذرة” بين سجين يائس وأحزاب منافسة تقنت أنها ستخرج “خاوية الوفاض” من صناديق الاقتراع.
القضاء فوق الجميع: “الدمية” ترتعد أمام نائب الوكيل العام
وفي تفاصيل تكشف حجم “الجبن القانوني” لمدبري هذه المؤامرة، أفادت معطيات دقيقة أن النيابة العامة، وفي إطار حرصها على استجلاء الحقيقة، قامت عبر نائب الوكيل العام بزيارة “الدمية” المسخرة داخل أسوار السجن لمرات متعددة. إلا أن الصدمة كانت هي رفض السجين القاطع للإدلاء بأي تصريح قضائي رسمي أو التوقيع على أي محضر، متهرباً من التحقيق بشكل يثير السخرية.
هذا الهروب الممنهج من “المواجهة القانونية” يكشف أن “المسجون” ومن يحركونه يدركون جيداً أن تصريحاتهم مجرد “فقاعات إعلامية” لا تصمد أمام التحقيق الجنائي. هو يخشى، وبحق، إضافة تهم جديدة إلى سجله المثقل، لعلمه أن “بلاغ الكاذب” و”ملاحقة التصريحات غير الحقيقية” ستقلب السحر على الساحر، وستجره إلى ملاحقات قضائية بتهمة التشكيك في نزاهة الإنتخابات و التشهير والتشويش المتعمد على مسؤول حزبي وازن بوزن محمد شوكي. إن حفظ الملف وقرارات القضاء هي الصخرة التي تتكسر عليها اليوم أوهام الانتقام.
قصف الجبهات: أحزاب “تحت الحزام” والهروب من الحصيلة
إن هذه الحملة الممنهجة هي اعتراف ضمني بهزيمة “أحزاب الأجندات” قبل بدء المعركة. هذه التيارات التي عاقبها المغاربة في 2021 بعد عقد من “السنوات العجاف” والأزمات الخانقة التي تسبب فيها حزب العدالة والتنمية، تحاول اليوم العودة عبر “الباب الخلفي” للإشاعة.
بدلاً من تقديم بدائل سياسية، اختار هؤلاء “الضرب تحت الحزام” ومحاولة تلطيخ سمعة شرفاء الوطن. إنهم يرتعدون من قوة حزب الأحرار الذي أثبت أن انتخابات 2021 كانت عرساً ديمقراطياً نزيهاً، تحت مراقبة كافة الأطياف، ولم يسجل فيها أي خرق يذكر. فكيف لمسؤول ترابي أن يؤثر في نتائج تحرسها الأحزاب واللجان والمؤسسات؟ إنها مجرد “شماعة” يعلق عليها الفاشلون خيباتهم.
الأحرار.. القوة التي لا تقهر بـ “البروباغندا”
نفت المصادر المقربة من الحزب جملة وتفصيلاً كل الادعاءات التي يحاول المسجون ترويجها، مؤكدة أن الحزب كان وسيبقى “قلعة محصنة” ضد الفساد. فبينما يرفض الفايق الإدلاء بتصريحات رسمية أمام النيابة العامة ويهرب من المحاضر القضائية، يواجه محمد شوكي وقيادة الأحرار الرأي العام بـ “الحصيلة” و”المشاريع” و”الوفاء بالوعود”.
الرسالة واضحة: حزب التجمع الوطني للأحرار ليس حزباً موسمياً تذروه رياح الإشاعات، ومحمد شوكي ليس صيداً سهلاً لكتائب إلكترونية تعيش على “فتات” الخصوم. إن محاولة غسل خطايا المسجون وإلصاقها بالأحرار هي عملية “تجميل سياسي” فاشلة لمجرم مدان.
من يضحك أخيراً؟
المغاربة ليسوا أغبياء؛ فهم يفرقون بين من يبني المستشفيات والمدارس ويعزز الدولة الاجتماعية، وبين من يستغل “أقلاماً مأجورة” وسجناء جنائيين لشن حرب بالوكالة. سيبقى محمد شوكي شامخاً بمساره، وسيبقى حزب الأحرار صامداً بـ 102 مقعداً (والقادم أعظم)، أما الخصوم الذين يحركون “دمية” من داخل أسوار السجن، فمصيرهم مزبلة التاريخ السياسي، حيث لا تنفع الإشاعة ولا يشفع البهتان.
