عبد اللطيف حموشي يرسخ البعد الإنساني داخل مؤسسة الأمن الوطني.. اتفاقيات اجتماعية ومبادرات تضامنية تعزز العناية بأسرة الشرطة
جديدتي 20 ماي 2026
واصلت المديرية العامة للأمن الوطني، تحت قيادة المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني عبد اللطيف حموشي، تكريس البعد الاجتماعي والإنساني داخل المؤسسة الأمنية، من خلال إطلاق مبادرات جديدة تعكس الاهتمام المتواصل بالأوضاع الاجتماعية والصحية لنساء ورجال الأمن وأسرهم، في انسجام مع التوجيهات الملكية السامية الداعية إلى النهوض بالعنصر البشري وتعزيز الحماية الاجتماعية.
وفي هذا الإطار، شهدت فعاليات الأبواب المفتوحة للأمن الوطني المنظمة بمدينة الرباط توقيع اتفاقية تعاون بين مؤسسة محمد السادس للأعمال الاجتماعية لموظفي الأمن الوطني ومؤسسة محمد السادس للأشخاص في وضعية إعاقة، بهدف توفير خدمات صحية واجتماعية متخصصة لفائدة موظفي الشرطة المنخرطين الذين يعانون من إعاقات جسدية أو يحتاجون إلى رعاية وتأهيل خاص.
ووقع الاتفاقية المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني عبد اللطيف حموشي، إلى جانب رئيس المجلس الإداري لمؤسسة محمد السادس للأشخاص في وضعية إعاقة محمد فيكرات، في خطوة تؤكد توجه المؤسسة الأمنية نحو تعزيز شبكات الحماية الاجتماعية والتكفل بالفئات التي تحتاج إلى مواكبة صحية واجتماعية خاصة.
وتهدف هذه الاتفاقية إلى تمكين موظفي الأمن الوطني وأفراد أسرهم من الاستفادة من خدمات متكاملة تقدمها المراكز التابعة لمؤسسة محمد السادس للأشخاص في وضعية إعاقة، وتشمل مجالات العلاج والتأهيل الصحي، والتكوين وتنمية المهارات، إضافة إلى توفير المعدات الطبية وشبه الطبية الضرورية.
كما تتضمن الاتفاقية برامج للتكوين والمواكبة لفائدة الأطر الاجتماعية التابعة لمؤسسة الأعمال الاجتماعية للأمن الوطني، مع تطوير برامج الإدماج النفسي والاجتماعي والرياضي، وتنظيم أنشطة ترفيهية وتربوية لفائدة المستفيدين.
وفي مبادرة إنسانية مؤثرة، أشرف عبد اللطيف حموشي أيضاً على تسليم شقق سكنية لفائدة أرامل عدد من موظفي الشرطة الذين وافتهم المنية أثناء أداء واجبهم المهني، في تجسيد عملي لثقافة الوفاء والتضامن التي أصبحت تميز المؤسسة الأمنية خلال السنوات الأخيرة.
وشملت هذه المبادرة الاجتماعية أرامل رجال أمن قضوا خلال تدخلات أمنية أو حوادث مرتبطة بممارسة مهامهم المهنية، من بينهم ضحايا اعتداءات إجرامية وحوادث سير أثناء أداء الواجب.
ولقيت هذه الخطوة إشادة واسعة، باعتبارها تحمل رسائل إنسانية قوية تعكس حرص مؤسسة الأمن الوطني على مواصلة مواكبة أسر موظفيها حتى بعد الوفاة، وتوفير ظروف اجتماعية تحفظ الكرامة والاستقرار لأرامل وأبناء شهداء الواجب.
ويرى متابعون أن مؤسسة الأمن الوطني عرفت خلال السنوات الأخيرة تحولاً كبيراً على المستوى الاجتماعي، حيث لم يعد الاهتمام مقتصراً على الجانب الأمني فقط، بل أصبح يشمل أيضاً تحسين الأوضاع الاجتماعية والصحية لنساء ورجال الشرطة، باعتبارهم ركيزة أساسية في استقرار الوطن وحماية المواطنين.
كما يؤكد مراقبون أن عبد اللطيف حموشي نجح في إرساء نموذج جديد داخل الإدارة الأمنية يقوم على الجمع بين الصرامة المهنية والبعد الإنساني، من خلال دعم مؤسسة محمد السادس للأعمال الاجتماعية لموظفي الأمن الوطني، وتوسيع خدماتها لتشمل مجالات السكن والصحة والتأمين والتضامن الاجتماعي.
وتأتي هذه الدينامية الاجتماعية في سياق التحديث الشامل الذي تعرفه المديرية العامة للأمن الوطني، سواء على مستوى تطوير البنيات والتجهيزات أو تحسين ظروف اشتغال الموارد البشرية، بما يضمن الرفع من مردودية المؤسسة وتعزيز جاهزيتها الأمنية.
كما تعكس هذه المبادرات التزام المؤسسة الأمنية بتنزيل التوجيهات الملكية السامية المتعلقة بالعناية بالموارد البشرية، وترسيخ قيم التضامن والإنصاف داخل المرافق العمومية، خاصة تجاه الفئات التي قدمت تضحيات في سبيل حماية أمن الوطن والمواطنين.
وبين الواجب المهني والبعد الإنساني، تواصل المديرية العامة للأمن الوطني ترسيخ صورة مؤسسة أمنية حديثة لا تكتفي بحماية الأمن العام، بل تعمل أيضاً على حماية كرامة واستقرار أسرتها الأمنية، في نموذج يعكس التحولات العميقة التي تشهدها المؤسسة خلال السنوات الأخيرة.
