كورنيش سيدي بوزيد يتجمل لصيف 2026.. تعبئة ميدانية واسعة تقودها السلطات والجماعة الترابية لاستقبال موسم اصطياف استثنائي

Capture d’écran 2026-06-24 124241

في مشهد يعكس دينامية ميدانية متواصلة واستعداداً مبكراً لاستقبال الآلاف من الزوار والمصطافين، يشهد كورنيش سيدي بوزيد بإقليم الجديدة خلال الأيام الأخيرة حملة نظافة وتأهيل واسعة النطاق، تقودها السلطات الإقليمية والجماعة الترابية ومختلف المصالح المتدخلة، بهدف الارتقاء بجمالية هذا الفضاء الساحلي الذي يعد من أبرز الوجهات السياحية بالمملكة خلال فصل الصيف.

وعاينت “فاس 24” تواصلاً مكثفاً لأشغال التنظيف ورفع النفايات وإزالة الأتربة والشوائب التي تراكمت بفعل العوامل الطبيعية، إلى جانب عمليات غسل واسعة للكورنيش والمرافق المحيطة به باستعمال شاحنات ضخ المياه، في إطار برنامج استباقي يروم تحسين المشهد العام وضمان ظروف استقبال تليق بالمكانة السياحية التي تحتلها منطقة سيدي بوزيد.

وتأتي هذه التحركات الميدانية في سياق الاستعدادات الجارية لموسم الاصطياف لسنة 2026، الذي يتوقع أن يعرف إقبالاً قياسياً بفعل الارتفاع الكبير في درجات الحرارة الذي تشهده مختلف مناطق المملكة، وما يرافق ذلك من تزايد أعداد الوافدين على الشواطئ والمنتجعات الساحلية بحثاً عن فضاءات للترفيه والاستجمام.

وتراهن السلطات الإقليمية على جعل موسم الصيف الحالي موسماً نوعياً على كافة المستويات، ليس فقط من خلال تعزيز النظافة والعناية بالفضاءات العمومية، بل أيضاً عبر تحسين شروط السلامة والتنظيم وجودة الخدمات المقدمة للمواطنين والزوار، انسجاماً مع التوجهات الوطنية الرامية إلى تعزيز جاذبية الشواطئ المغربية والرفع من تنافسيتها السياحية. وتندرج هذه الجهود ضمن المقاربة الجديدة لتدبير الفضاءات الساحلية التي يتم اعتمادها بعدد من الأقاليم الساحلية بالمملكة استعداداً لموسم الاصطياف.

ويؤكد متتبعون للشأن المحلي أن منطقة سيدي بوزيد تشكل واجهة سياحية أساسية لإقليم الجديدة، ما يفرض تعبئة استثنائية للحفاظ على نظافتها وجاذبيتها، خاصة في ظل الرهانات الاقتصادية المرتبطة بالحركية التجارية والسياحية التي يعرفها الإقليم خلال أشهر الصيف.

وتحظى هذه الأوراش بمتابعة من مختلف المتدخلين، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى تعزيز المكتسبات التي حققتها الجديدة خلال السنوات الأخيرة على مستوى البنيات التحتية والفضاءات السياحية، بما يساهم في ترسيخ صورة الإقليم كإحدى أهم الوجهات الساحلية بالمغرب.

ويرى عدد من الفاعلين المحليين أن المرحلة الحالية تحمل بصمة واضحة لنهج ميداني جديد يقوم على القرب والتتبع المستمر للأوراش، وهو النهج الذي دأب عامل إقليم الجديدة سيدي صالح داحا على اعتماده منذ تعيينه على رأس الإقليم، من خلال تكثيف الزيارات الميدانية ومواكبة المشاريع التنموية وتتبع جودة الخدمات العمومية.

ومع اقتراب ذروة الموسم الصيفي، تتواصل عمليات التنظيف والتأهيل بكورنيش سيدي بوزيد بوتيرة متسارعة، في رسالة واضحة مفادها أن الجديدة تستعد لاستقبال زوارها في أفضل الظروف الممكنة، وأن الحفاظ على جمالية الشاطئ ونظافة الفضاءات العمومية أصبح جزءاً من رؤية أشمل تروم الارتقاء بجودة العيش وتحسين صورة الإقليم وتعزيز إشعاعه السياحي والاقتصادي.

وتبقى الرهانات كبيرة خلال الأسابيع المقبلة، غير أن المؤشرات الميدانية الحالية توحي بأن كورنيش سيدي بوزيد يسير بخطى ثابتة نحو تقديم صورة أكثر إشراقاً وتنظيماً، تواكب تطلعات الساكنة والزوار، وتجسد الإرادة الجماعية لجعل صيف 2026 موسماً استثنائياً بكل المقاييس.

About The Author