مستشفى محمد الخامس بالجديدة تحت المجهر.. جرحى حوادث يواجهون الانتظار واتهامات بخصاص في الموارد الطبية

Capture d’écran 2026-05-30 115449

أعاد انتشار أشرطة مصورة على مواقع التواصل الاجتماعي، توثق لحظات استقبال عدد من المصابين في حوادث سير أو إصابات عرضية بمستشفى محمد الخامس بمدينة الجديدة، النقاش من جديد حول وضعية الخدمات الاستعجالية داخل هذا المرفق الصحي، في ظل شهادات متطابقة عن طول فترات الانتظار قبل تلقي التدخل الطبي.

وتُظهر المقاطع المتداولة مرضى مصابين بجروح متفاوتة الخطورة، بعضهم تبدو عليه آثار نزيف على مستوى الوجه والرأس، في مشاهد تعكس حجم الضغط الذي تعرفه مصلحة المستعجلات، حيث أكد عدد من المعنيين أنهم ظلوا لساعات داخل المؤسسة الصحية دون تلقي العلاجات الأولية الضرورية.

ضغط كبير على المستعجلات ونقص في التجاوب

وتشير المعطيات المتداولة إلى أن قسم المستعجلات بالمستشفى يعيش على وقع ضغط متزايد، خاصة خلال فترات الليل وعطل نهاية الأسبوع، حيث يتوافد عدد كبير من الحالات في وقت متقارب، ما يطرح إشكالية تدبير الموارد البشرية الطبية والتمريضية داخل المرفق.

ويؤكد بعض المرتفقين أن التأخر في التدخل الأولي لا يرتبط فقط بكثرة الحالات، بل أيضاً بخصاص في الأطر الطبية في بعض الفترات، ما يؤدي إلى بطء في التكفل بالحالات المستعجلة، خصوصاً تلك التي تتطلب تدخلاً فورياً لتفادي مضاعفات صحية خطيرة.

شهادات عن الانتظار الطويل

عدد من المواطنين الذين تم تداول شهاداتهم عبر مقاطع الفيديو أو عبر تدوينات على منصات التواصل الاجتماعي، أشاروا إلى أنهم اضطروا للانتظار لفترات طويلة داخل مصلحة المستعجلات، رغم وضوح خطورة بعض الإصابات، وهو ما خلف حالة من الاستياء لدى مرافقي المرضى.

وتعكس هذه الشهادات، وفق متتبعين، إشكالية أعمق تتعلق بتنظيم الولوج إلى الخدمات الاستعجالية، ومدى جاهزية البنية الاستشفائية للتعامل مع الضغط المتزايد الذي تعرفه المدينة والنواحي.

المستشفى بين الضغط البنيوي وتحديات التدبير

مستشفى محمد الخامس بالجديدة يُعد من بين المؤسسات الصحية المرجعية بالإقليم، غير أن التحديات المرتبطة بالإقبال المتزايد، وخصاص الموارد البشرية في بعض التخصصات، تطرح باستمرار سؤال القدرة الاستيعابية وجودة الخدمات المقدمة داخل أقسامه الحيوية.

كما أن قسم المستعجلات، باعتباره الواجهة الأولى لاستقبال الحالات الحرجة، يظل الأكثر حساسية، بالنظر إلى طبيعة التدخلات المطلوبة فيه، والتي تتطلب جاهزية دائمة من حيث الأطر الطبية والتجهيزات والمستلزمات العلاجية.

مطلب بتحسين الولوج إلى العلاج

في ظل هذا الوضع، تتجدد الدعوات إلى تعزيز الموارد البشرية الطبية داخل المستشفى، وتحسين تنظيم الاستقبال والتكفل بالحالات المستعجلة، بما يضمن سرعة التدخل وجودة الخدمات، خاصة في الحالات التي تستدعي إنقاذاً عاجلاً للحياة.

كما يطالب عدد من المتتبعين بضرورة إعادة النظر في تدبير مسارات العلاج داخل أقسام المستعجلات، بما يسمح بتقليص فترات الانتظار، وتحسين التنسيق بين مختلف الأطقم الصحية داخل المؤسسة.

سؤال الخدمة الصحية تحت الضغط

وتعيد هذه الوقائع النقاش حول واقع الخدمات الصحية العمومية بالإقليم، ومدى قدرة البنية الاستشفائية الحالية على مواكبة تطور عدد السكان وتزايد الحوادث والحالات الطارئة.

وبين ضغط الحالات اليومية وإكراهات الموارد، يظل الرهان المطروح هو تحسين جودة الاستقبال والعلاج داخل المستعجلات، باعتبارها خط الدفاع الأول أمام الحالات الحرجة، حيث يكون الزمن عاملاً حاسماً في إنقاذ الأرواح.

About The Author