عودة النشاط غير القانوني لمستودع المتلاشيات بدوار المنادلة تثير استياء الساكنة… وتدفع السلطات الإقليمية بالجديدة للتدخل الحازم

Capture d’écran 2026-03-25 111947

عاود مستودع لبيع المتلاشيات بشكل عشوائي نشاطه بــدوار المنادلة التابع لجماعة وقيادة مولاي عبد الله أمغار بإقليم الجديدة، في ظاهرة أثارت استياء واسعاً لدى الساكنة المحلية التي اعتبرت أن هذا التطور يعيد إلى الواجهة معاناتها مع أنشطة غير منظمة تشكل خطراً بيئياً وصحياً.

وكان هذا المستودع قد أُوقف نشاطه سابقاً خلال حملة مراقبة أشرفت عليها السلطات الإقليمية في عهد العامل السابق محمد العطفاوي، وذلك ضمن مجهودات لمحاربة الاستغلال غير القانوني للفضاءات، والحد من مظاهر العشوائية التي تؤثر على البيئة وسلامة المواطنين. غير أن عودة هذا النشاط مؤخراً مباشرة بعد انتقال المسؤول السابق أثارت تساؤلات حول حالة من “الفراغ الرقابي” وغياب التطبيق الفعلي لمقتضيات القانون على مستوى الدوار.

مخاطر بيئية وصحية واستياء شعبي

وأكد عدد من سكان دوار المنادلة، في تصريحات متطابقة، أن استمرار هذا النوع من الأنشطة يطرح إشكالات بيئية خطيرة، منها التلوث الناتج عن تخزين المتلاشيات بطرق عشوائية، وانبعاث الروائح، وتراكم المواد القابلة للاشتعال أو الخطرة، كما يسهم في خلق نقط سوداء تؤثر على الصحة العامة وسلامة الأطفال والساكنة عموماً.

وحذر فاعلون محليون من أن هذا الوضع يمكن أن ينعكس سلباً على مجهودات تنظيم المجال ومحاربة العشوائية التي تبذلها السلطات، خصوصاً في أفق تحسين جودة الحياة والارتقاء بالفضاءات القروية ومحيطها البيئي.

تحرك السلطات… ردع العشوائية وإعادة النظام

في ظل هذه التداعيات، سارعت السلطات الإقليمية للجديدة، بتوجيه من عامل الإقليم سيدي صالح داحا، إلى متابعة الوضع عن كثب واتخاذ الخطوات الضرورية لوقف هذا النشاط غير القانوني، وذلك في إطار الجهود المتواصلة للحد من مظاهر الفوضى وحماية الصحة العامة والبيئة.

وقد أكدت مصادر متطابقة أن السلطة المحلية بدوار المنادلة، بتنسيق مع الدرك الملكي والسلطات الجماعية، استُنفرت لإجراء زيارات ميدانية تقويمية، وتحرير محاضر مخالفة في حق المخالفين، تمهيداً لاتخاذ إجراءات قانونية تصب في حماية محيط السكان والحفاظ على النظام العام.

وتأتي هذه التحركات في سياق رفع منسوب اليقظة الأمنية والإدارية التي تباشرها السلطات الإقليمية، في ظل تنامي مطالب الساكنة بفرض احترام القانون على جميع الأنشطة، خاصة تلك التي تمس البيئة والصحة، وذلك ضماناً لحق المواطنين في بيئة نظيفة وآمنة.

جهود مزمنة لمواجهة التحديات البنيوية

إن عودة نشاط هذا المستودع، رغم الإجراءات التي سبق اتخاذها، يؤكد على الحاجة إلى تعزيز آليات المراقبة والتتبع الميداني، وعدم الاعتماد فقط على التدخلات العرضية، بل العمل على خلق منظومة متكاملة تستطيع مراقبة الفضاءات المعرضة للعشوائية قبل تفاقمها.

وفي هذا الصدد، يأتي دعم عامل الإقليم في تأسيس الشركة الجهوية للتنمية والتهيئة كرافعة إصلاحية أساسية، تهدف إلى تقليص الفراغ التنظيمي الذي يستغله بعض المخالفين، وتوفير آليات تقنية وقانونية للتدخل السريع في مثل هذه الحالات.

نبرة سكانية وحاجة للتواصل المستمر

وأمام هذه الدينامية، تبقى ساكنة دوار المنادلة تترقّب تعزيز المراقبة، وإعادة النظام، وتطبيق القانون بكل صرامة، مع دعوات صريحة للسلطات المحلية والإقليمية بفتح تحقيق شامل في الظروف التي أعادت هذا النشاط إلى الواجهة، وتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات اللازمة.

إن هذه الحالة تعكس تناقضاً بين المجهودات المؤسسية لتحسين جودة الحياة، وبين استمرار بعض الظواهر العشوائية، وهو ما يستدعي تفعيلاً أكبر للسياسة العمومية على مستوى القرى، وتعاوناً بين المجتمع المدني والسلطات لضمان بيئة سليمة، واحترام حق المواطنين في أحيائهم.

About The Author