جهة الدار البيضاء–سطات تطلق أزيد من 1130 كلم من الطرق القروية لتعزيز العدالة المجالية وفك العزلة عن 78 جماعة

716630469_1504360891479049_2079208117577825376_n

في خطوة جديدة تعكس تسارع وتيرة تنفيذ المشاريع المهيكلة بجهة الدار البيضاء–سطات، عقدت لجنة الإشراف والمراقبة للوكالة الجهوية لتنفيذ المشاريع دورتها العادية، يوم الخميس 4 يونيو 2026، بمقر الجهة، برئاسة عبد اللطيف معزوز، رئيس مجلس الجهة، وبحضور والي الجهة وأعضاء اللجنة.

وشكل هذا الاجتماع محطة لتقييم حصيلة عمل الوكالة الجهوية، والوقوف على مستوى تقدم المشاريع المبرمجة والمنجزة خلال سنة 2026، إلى جانب عرض شامل لحافظة المشاريع الجديدة، وبرنامج الصفقات المرتقب إنجازها خلال السنة الجارية، في إطار دينامية تنموية متواصلة تروم تعزيز البنيات التحتية وتقليص الفوارق المجالية بين مختلف أقاليم الجهة.

برنامج طرق قروية واسع لفك العزلة

وخلال أشغال هذه الدورة، تم تقديم البرنامج الجديد للطرق القروية، الذي يمثل أحد أبرز المشاريع التنموية المهيكلة على مستوى الجهة، حيث تم إطلاق أغلب صفقاته خلال شهر ماي الماضي عبر البوابة الوطنية للصفقات العمومية.

ويهم هذا البرنامج إنجاز أزيد من 1130 كيلومتراً من الطرق القروية موزعة على ستة أقاليم بجهة الدار البيضاء–سطات، لفائدة 78 جماعة ترابية قروية، بغلاف مالي إجمالي يناهز مليار درهم.

وسيتم تنفيذ هذه المشاريع وفق تقنية التكسية السطحية ثنائية الطبقة (Bicouche)، وهي تقنية حديثة من شأنها تحسين جودة الطرق وضمان ديمومتها، مع ملاءمتها للخصوصيات الجغرافية والمناخية للمجال القروي.

رهان على العدالة المجالية والتنمية الترابية

ولا يقتصر هذا البرنامج الطرقي على تحسين البنية التحتية فحسب، بل يندرج ضمن رؤية أشمل تروم تعزيز العدالة المجالية والاجتماعية، وتقليص الفوارق بين الوسطين الحضري والقروي داخل الجهة.

كما يُرتقب أن يسهم هذا الورش في دعم الدينامية الاقتصادية المحلية من خلال تسهيل تنقل الأشخاص والبضائع، وتحسين الولوج إلى الخدمات الأساسية، خاصة التعليم والصحة والإدارة، فضلاً عن تقوية جاذبية العالم القروي وتشجيع الاستثمار والاستقرار به.

دينامية جهوية متواصلة

ويأتي هذا المشروع في سياق دينامية تنموية متواصلة تعرفها جهة الدار البيضاء–سطات، التي تُعد القطب الاقتصادي الأول بالمملكة، حيث تتواصل الجهود لتقوية البنيات التحتية وتحديث الشبكات الطرقية، بما ينسجم مع التوجهات الوطنية الرامية إلى تحقيق تنمية متوازنة ومستدامة.

ويؤكد هذا الورش الجديد أن الاستثمار في البنية الطرقية القروية لم يعد مجرد خيار تقني، بل أصبح رافعة استراتيجية للتنمية، وأداة مركزية لإعادة توزيع فرص النمو داخل المجال الترابي للجهة.

وبهذا البرنامج الطموح، تواصل جهة الدار البيضاء–سطات تعزيز موقعها كفاعل محوري في تنزيل السياسات العمومية الترابية، عبر مشاريع مهيكلة تستهدف الإنسان والمجال في آن واحد، وترسخ رؤية تنموية تقوم على الإنصاف المجالي وربط المناطق القروية بدينامية الاقتصاد الجهوي والوطني.

About The Author