الرهان الحضري وتحديات التنمية: كيف يواجه عامل إقليم الجديدة “سيدي صالح داحا” ملفات التهيئة والبنيات التحتية؟
الجديدة — 11 يونيو 2026
يواجه إقليم الجديدة في الآونة الأخيرة حزمة من التحديات الهيكلية المرتبطة بالنمو الديموغرافي المتسارع والتوسع العمراني، وهو ما جعل ملف البنيات الحضرية والتهيئة وصيانة المرافق العمومية يتربع على رأس أولويات الأجندة التنموية للسلطات الإقليمية. وفي هذا السياق، تقود عمالة الإقليم، تحت الإشراف المباشر للعامل السيد سيدي صالح داحا، تحركات مكثفة وجهوداً متواصلة لترتيب البيت الداخلي للمدينة وإطلاق جيل جديد من البرامج الحضرية الكفيلة بامتصاص الاختلالات وضمان جودة عيش الساكنة.
تشخيص الواقع: ملفات حارقة على طاولة سلطات العمالة
لا يختلف اثنان من الفاعلين المحليين والمتتبعين للشأن الترابي بعاصمة دكالة على أن المدينة باتت بحاجة إلى ثورة حقيقية في مجال التدبير الحضري. فالنقاش المستمر والمطالب المتصاعدة من لدن الساكنة تتمحور أساساً حول قطاعات حيوية لا تقبل التأجيل، وعلى رأسها قطاع النظافة وتدبير النفايات، والذي يعد الواجهة الأساسية للمدينة وصورتها السياحية.
يضاف إلى ذلك ملف التهيئة الحضرية والطرقات، حيث تبرز الحاجة الملحة لمعالجة تآكل بعض المحاور الطرقية وتأهيل المداخل الرئيسية للمدينة لتواكب الطفرة الاقتصادية، فضلاً عن صيانة المرافق العمومية والمساحات الخضراء، وإعادة الروح للمتنفسات الطبيعية التي تضررت بفعل عوامل المناخ وضعف الصيانة السابقة.
مقاربة العامل “سيدي صالح داحا”: من التدبير اليومي إلى الرؤية الاستراتيجية
أمام هذا الوضع، لم تقف سلطات العمالة في موقف المتفرج، بل عمل السيد العامل سيدي صالح داحا على تفعيل مقاربة قوامها الحسم والمتابعة الميدانية الصارمة. وتتجسد جهود مصالح العمالة في ثلاثة محاور أساسية:
-
تفعيل لجان المراقبة والجرأة في المحاسبة: حيث أعطى عامل الإقليم تعليمات صارمة لتنشيط اللجان الإقليمية المختلطة وتكثيف جولاتها الميدانية للوقوف على التزامات الشركات المفوض لها تدبير قطاع النظافة والخدمات الأساسية. هذه الصرامة تهدف إلى قطع الطريق مع حالات التراخي وضمان الاحترام التام لدفاتر التحملات.
-
التنسيق والملاءمة بين المجالس المنتخبة والمصالح الخارجية: يسعى السيد سيدي صالح داحا إلى خلق “التقائية” حقيقية بين مختلف المتدخلين، من مجالس ترابية ومصالح لاممركزة للدولة. الهدف هو تجاوز البيروقراطية وعقد شراكات نوعية لتمويل وتنزيل مخطط التنمية المستدامة، لاسيما المتعلق بإعادة الهيكلة الحضرية للأحياء ناقصة التجهيز.
-
إطلاق جيل جديد من برامج التأهيل: تجري الاستعدادات على قدم وساق داخل أروقة العمالة لإعطاء الانطلاقة لمشاريع تهيئة تهم المحاور الكبرى لمدينة الجديدة والمراكز الصاعدة بالإقليم، بغرض تعزيز الجاذبية الاستثمارية والسياحية للمنطقة، خاصة وأن الجديدة تعد قطباً اقتصادياً واعداً على المستوى الوطني.
تطلعات الرأي العام ومحك الاستمرارية
رغم أن التحديات لا تزال قائمة وتتطلب نفساً طويلاً وإمكانيات مالية ضخمة، فإن التحركات الأخيرة لعمالة الإقليم تبعث على الارتياح لدى شرائح واسعة من المواطنين. ويرى مراقبون أن نجاح السيد سيدي صالح داحا في كسب هذا الرهان الحضري رهين بمدى انخراط باقي الشركاء السياسيين والاقتصاديين، وتجاوز الصراعات الضيقة من أجل مصلحة واحدة وأخيرة: جعل إقليم الجديدة قطباً حضرياً من طراز رفيع يليق بمؤهلاته التاريخية والاقتصادية.
