الدفاع الحسني الجديدي يقترب من حسم ملف المدرب الجديد.. إدارة النادي تراهن على مدرسة أجنبية لمواصلة مشروع إعادة البناء
يواصل المكتب المسير لنادي الدفاع الحسني الجديدي وضع اللمسات الأخيرة على التحضيرات الخاصة بالموسم الكروي المقبل، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى هوية المدرب الجديد الذي سيقود الفريق خلال المرحلة المقبلة، وسط توجه واضح داخل إدارة النادي نحو التعاقد مع إطار أجنبي لمواصلة المشروع الرياضي الذي انطلق خلال الموسمين الأخيرين.
وتشير معطيات متداولة إلى أن إدارة النادي قررت تأجيل الإعلان الرسمي عن المدرب الجديد إلى غاية الأيام الأخيرة من الشهر الجاري، على أن يتم الكشف عنه قبيل انطلاق فترة الإعداد للموسم الجديد، وذلك بعد إعادة برمجة أجندة الفريق إثر إنهاء منافسات كأس العرش.
وبحسب المصادر ذاتها، فإن إدارة الدفاع الحسني الجديدي حسمت بشكل كبير في اختيارها للمدرسة التدريبية الأجنبية، مستفيدة من التجارب الإيجابية التي بصم عليها المدربان البرتغاليان اللذان أشرفا على الفريق خلال الفترات الماضية، حيث نجحا في إعادة الانضباط التكتيكي وتحسين الأداء الجماعي وإعادة التوازن إلى المجموعة.
ويأتي هذا التوجه في إطار رغبة المكتب المسير في الحفاظ على الاستقرار التقني، وعدم العودة إلى مسلسل التغييرات المتكررة على مستوى العارضة الفنية، والذي كلف الفريق كثيراً خلال مواسم سابقة.
وشهد الموسم المنقضي تحسناً ملحوظاً في أداء الدفاع الحسني الجديدي مقارنة ببعض المواسم الماضية التي عانى خلالها الفريق من صعوبات على مستوى النتائج. فقد تمكن الفريق من تقديم مستويات جيدة في عدد من المباريات، ونجح في تأمين بقائه ضمن أندية القسم الاحترافي الأول، مع إظهار شخصية تنافسية أمام عدد من الأندية الكبرى، وهو ما أعاد جزءاً من الثقة إلى جماهير النادي.
كما ركز الطاقم التقني خلال الموسم الماضي على منح الفرصة لعدد من العناصر الشابة، إلى جانب تعزيز الانضباط الدفاعي والرفع من الجاهزية البدنية، وهي مؤشرات اعتبرها متابعون قاعدة يمكن البناء عليها خلال الموسم المقبل، شريطة تدعيم التركيبة البشرية بانتدابات نوعية في المراكز التي تحتاج إلى تعزيز.
وتدرك إدارة النادي أن الموسم المقبل سيكون مختلفاً، في ظل اشتداد المنافسة داخل البطولة الاحترافية، وارتفاع سقف طموحات الجماهير الجديدية التي تتطلع إلى رؤية فريقها ينافس على المراتب المتقدمة، بعد سنوات من الصراع من أجل ضمان البقاء.
وفي موازاة حسم ملف المدرب، يواصل المكتب المسير العمل على إعداد برنامج الانتدابات الصيفية، حيث ينتظر أن يشهد الفريق تعزيزات جديدة وفق احتياجات الطاقم التقني، مع الحفاظ على أبرز ركائز المجموعة، والسعي إلى تكوين فريق قادر على تحقيق نتائج إيجابية منذ الجولات الأولى.
ويرى متابعون للشأن الرياضي أن نجاح الدفاع الحسني الجديدي خلال الموسم المقبل لن يرتبط فقط باسم المدرب الجديد، بل بمدى توفير الظروف الملائمة للعمل، وضمان الاستقرار الإداري والمالي، وإبرام تعاقدات مدروسة تستجيب لحاجيات الفريق، خاصة أن النادي يمتلك قاعدة جماهيرية كبيرة وتاريخاً عريقاً في كرة القدم الوطنية، سبق أن توج خلاله بألقاب وطنية وشارك في منافسات قارية.
وتنتظر الجماهير الجديدية الإعلان الرسمي عن المدرب الجديد، على أمل أن يشكل الاختيار المرتقب بداية مرحلة جديدة تعيد الفريق إلى الواجهة، وتمنحه القدرة على المنافسة على مراكز متقدمة، بما ينسجم مع تاريخ النادي وطموحات أنصاره، الذين يأملون أن يكون الموسم المقبل عنواناً للاستقرار والعودة القوية إلى دائرة التألق.
