الدفاع الحسني الجديدي يواصل صناعة الأبطال.. فئة أقل من 15 سنة تتوج بطلة لعصبة الشاوية دكالة للموسم الثاني توالياً
واصلت مدرسة التكوين بنادي الدفاع الحسني الجديدي تأكيد مكانتها كواحدة من أبرز المدارس الكروية على الصعيد الوطني، بعدما تُوج فريق فئة أقل من 15 سنة بلقب بطولة عصبة الشاوية دكالة للموسم الرياضي 2025-2026، في إنجاز يعكس نجاح المشروع الرياضي الذي يراهن عليه النادي لصناعة جيل جديد من المواهب القادرة على حمل قميص الفريق الأول مستقبلاً.
ويكتسي هذا اللقب أهمية خاصة، كونه جاء للموسم الثاني على التوالي، ما يؤكد أن الأمر لا يتعلق بإنجاز عابر، بل ثمرة عمل تقني وتربوي متواصل، قائم على التخطيط والانضباط والاستقرار داخل مختلف الفئات السنية.
ويعد هذا التتويج امتداداً للمسار المميز الذي بصم عليه الطاقم التقني بقيادة اللاعب الدولي السابق أحمد شاغو، الذي نجح خلال الموسمين الأخيرين في بناء مجموعة متجانسة تمتاز بالانضباط التكتيكي والروح القتالية، مع الحرص على تطوير المهارات الفردية والجماعية للاعبين، وهو ما انعكس على النتائج المحققة داخل المنافسات الجهوية.
ولم يكن هذا النجاح وليد الصدفة، بل جاء بعد موسم طويل اتسم بالاجتهاد والعمل اليومي، حيث أبان اللاعبون عن شخصية قوية في مختلف المباريات، ونجحوا في فرض أسلوب لعب مميز جعلهم يستحقون اعتلاء منصة التتويج عن جدارة واستحقاق.
كما يعكس هذا الإنجاز نجاعة السياسة التي يعتمدها الدفاع الحسني الجديدي في الاستثمار داخل الفئات الصغرى، وهي السياسة التي بدأت تؤتي ثمارها من خلال بروز عدد من العناصر الواعدة التي نالت ثقة الإدارة التقنية الوطنية، بعدما تمت دعوة عدد من لاعبي الفريق إلى تجمعات المنتخبات الوطنية للفئات السنية خلال الأشهر الماضية، في مؤشر واضح على جودة التكوين داخل النادي.
ولا يقتصر النجاح على الجانب الرياضي فقط، بل يجسد أيضاً تكامل الأدوار بين الأطر التقنية والإدارية والطبية، إضافة إلى الدعم الذي يقدمه أولياء الأمور والجماهير، وهو ما وفر بيئة مناسبة لصقل مواهب اللاعبين وتنمية قدراتهم في ظروف احترافية.
ويأتي هذا التتويج في سياق الاهتمام المتزايد الذي توليه الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم والعصب الجهوية لتطوير كرة القدم القاعدية، باعتبارها الخزان الحقيقي للمنتخبات الوطنية والأندية الاحترافية، من خلال تنظيم بطولات ومنافسات تساهم في اكتشاف المواهب وتأهيلها للمستويات العليا.
وبهذا اللقب الجديد، يبعث الدفاع الحسني الجديدي برسالة واضحة مفادها أن مستقبل النادي لا يبنى فقط عبر التعاقدات، بل يبدأ من مدرسة التكوين، التي أصبحت تفرز جيلاً بعد جيل من اللاعبين الموهوبين، القادرين على إعادة أمجاد “فارس دكالة” وإمداد كرة القدم الوطنية بعناصر تمتلك المؤهلات التقنية والبدنية والأخلاقية لصناعة مستقبل أكثر إشراقاً.
ويبقى الرهان المقبل أمام هذه المجموعة الشابة هو مواصلة التطور والمحافظة على روح الانتصار، من أجل تحقيق نتائج أكبر في المنافسات الوطنية، وترجمة هذا التكوين المتميز إلى حضور قوي داخل الفريق الأول والمنتخبات الوطنية في السنوات القادمة.
