موسم مولاي عبد الله.. تعبئة السلطات تواجه فشل الشركة الجهوية متعددة الخدمات و اختلالات في الماء والكهرباء والتطهير

Capture d’écran 2026-08-10 101640

تتواصل فعاليات موسم مولاي عبد الله أمغار بإقليم الجديدة وسط تعبئة ميدانية واسعة لتأمين ظروف استقبال آلاف الزوار، غير أن اختلالات مرتبطة بالخدمات الأساسية بدأت تثير استياء عدد من الوافدين، خصوصاً في ما يتعلق بالماء والكهرباء والتطهير السائل.

ورغم التعبئة التي تقودها عمالة إقليم الجديدة تحت إشراف العامل سيدي صالح داحا، إلى جانب السلطات المحلية ومختلف المصالح الأمنية والمتدخلين، يواجه عدد من زوار الموسم صعوبات في التزود بالماء الصالح للشرب، في ظل ارتفاع الطلب الناتج عن التدفق الكبير للوافدين.

كما برزت ملاحظات مرتبطة بضعف خدمات التطهير السائل، حيث يعاني زوار ومهنيون من انتشار روائح كريهة في بعض النقاط، ما يطرح علامات استفهام حول مستوى جاهزية الشبكات وقدرتها على استيعاب الضغط الاستثنائي الذي تعرفه المنطقة خلال أيام الموسم.

وتضاف هذه الإشكالات إلى صعوبات أخرى مرتبطة ببعض عمليات الربط الكهربائي والإنارة، وهو ما يعيد إلى الواجهة ضرورة التنسيق المسبق والفعّال بين مختلف المتدخلين، خصوصاً الشركة الجهوية متعددة الخدمات الدار البيضاء–سطات، باعتبارها الجهة المكلفة بتدبير عدد من هذه الخدمات.

وكانت الشركة قد أعلنت استعدادها لمواكبة الموسم وتعبئة مواردها البشرية والتقنية، غير أن الواقع الميداني، وفق ملاحظات عدد من الزوار والمهنيين، يكشف عن فجوة بين مستوى الجاهزية المعلن وحجم الإكراهات المسجلة على الأرض.

وفي المقابل، تواصل سلطات عمالة إقليم الجديدة جهودها الميدانية لمواكبة الموسم، من خلال تعبئة السلطات المحلية والمصالح الأمنية، وتنظيم حركة السير، وتأمين الفضاءات، ومراقبة الأنشطة ومحاربة مختلف الممارسات التي قد تهدد سلامة المواطنين أو النظام العام.

ويؤكد حجم الإقبال على الموسم أن توفير الأمن والتنظيم وحدهما لا يكفيان، إذ يتطلب إنجاح هذه التظاهرة الجماهيرية تأمين الماء والكهرباء والتطهير والنظافة بشكل مستمر، خصوصاً أن آلاف الزوار يقضون ساعات طويلة داخل فضاءات الموسم.

وأمام هذه الوضعية، تبدو الشركة الجهوية متعددة الخدمات مطالبة برفع مستوى تدخلها وتسريع معالجة الاختلالات المسجلة، خصوصاً في قطاعي الماء والتطهير، والعمل بتنسيق أكبر مع السلطات الترابية، حتى لا تتحول أزمة الخدمات الأساسية إلى نقطة سلبية تطغى على الجهود التنظيمية والأمنية الكبيرة المبذولة لإنجاح موسم مولاي عبد الله أمغار.

About The Author