تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس.. الجديدة تستعد لاحتضان الدورة الـ17 لمعرض الفرس بإشعاع دولي وبرنامج يعزز مكانة الفروسية المغربية
تستعد مدينة الجديدة لاحتضان الدورة السابعة عشرة من معرض الفرس، خلال الفترة الممتدة من 13 إلى 18 أكتوبر 2026، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، وذلك بمركز المعارض محمد السادس، في موعد سنوي أصبح يشكل إحدى أبرز التظاهرات الدولية المخصصة لعالم الفروسية، ويكرس المكانة المتميزة التي يحتلها المغرب في هذا المجال.
واختارت اللجنة المنظمة لهذه الدورة شعار “الفرس في خدمة الإنسان”، في رسالة تسلط الضوء على العلاقة التاريخية والحضارية التي جمعت الإنسان بالفرس عبر مختلف العصور، باعتباره شريكا في العمل والتنمية، ورمزا للأصالة والهوية، وعنصرا أساسيا في الرياضة والثقافة والتراث المغربي.
ومنذ انطلاقه سنة 2008، تحول معرض الفرس بالجديدة إلى موعد دولي بارز يجمع كبار الفاعلين في قطاع الفروسية، من مربي الخيول والفرسان والباحثين والمهنيين والمؤسسات الوطنية والدولية، فضلا عن عشاق الفروسية والزوار من داخل المغرب وخارجه، ليصبح فضاء يجمع بين المنافسة الرياضية، والحفاظ على التراث، وتبادل الخبرات، وتشجيع الاستثمار في قطاع يعد من القطاعات الواعدة.
وتحمل دورة سنة 2026 بعدا دوليا أكبر، بعدما تم الارتقاء بـ”الجائزة الكبرى لصاحب الجلالة الملك محمد السادس للقفز على الحواجز” إلى تصنيف خمس نجوم ضمن تصفيات كأس العالم CSI5-W*، في خطوة تؤكد المكانة التي أصبح يحتلها المغرب داخل أجندة الاتحاد الدولي للفروسية، كما تمت ترقية إحدى المسابقات الدولية الأخرى من تصنيف نجمة واحدة إلى نجمتين، بما يعزز جاذبية التظاهرة ويستقطب نخبة من أبرز الفرسان العالميين.
ويؤكد هذا التطور المكانة المتنامية التي بات يحتلها معرض الجديدة كمنصة دولية لتبادل التجارب والخبرات، وإبراز الكفاءات المغربية في تنظيم التظاهرات الرياضية الكبرى وفق المعايير الدولية.
وسيكون عشاق التراث المغربي الأصيل على موعد مع واحدة من أبرز فقرات المعرض، والمتمثلة في “الجائزة الكبرى لصاحب الجلالة الملك محمد السادس للتبوريدة”، التي ستعرف مشاركة أفضل السربات القادمة من مختلف جهات المملكة، في منافسات تجسد عراقة فن الفروسية التقليدية المغربية، وما يحمله من قيم الانضباط والدقة والعمل الجماعي والمحافظة على الهوية الوطنية.
كما سيخصص المعرض حيزا مهما لتثمين السلالات الأصيلة للخيول المغربية، من خلال تنظيم كأس الأبطال للخيول البربرية، وكأس الأبطال للخيول العربية البربرية، وكأس المربين المغاربة للخيول العربية الأصيلة، إلى جانب المباراة الدولية لجمال الخيول العربية الأصيلة، وهي مسابقات تبرز جودة برامج التربية والانتقاء الجيني التي يشهدها القطاع بالمغرب.
ولن يقتصر الحدث على المنافسات الرياضية فقط، بل سيواصل أداء دوره كفضاء علمي وثقافي، عبر تنظيم سلسلة من الندوات واللقاءات المتخصصة التي ستناقش مستقبل قطاع الفروسية، وآفاق تطويره، وسبل تثمين التراث الوطني، إضافة إلى قضايا مرتبطة برفاهية الخيول، والتكوين، والابتكار، والاستثمار في المهن المرتبطة بهذا القطاع.
كما يشكل معرض الفرس منصة مهمة للتعريف بالمؤهلات الاقتصادية والثقافية لمختلف جهات المملكة، من خلال فضاءات مخصصة لعرض المنتوجات المجالية والصناعات التقليدية والحرف المرتبطة بعالم الفروسية، بما يساهم في دعم التنمية المحلية وتعزيز الاقتصاد القروي وتشجيع الحرفيين والمهنيين.
وستولي دورة 2026 اهتماما خاصا بالأجيال الصاعدة، عبر برمجة أنشطة تربوية وتفاعلية لفائدة الأطفال والشباب، تشمل ورشات تعليمية وعروضا تطبيقية وفضاءات لاكتشاف عالم الفروسية، بهدف ترسيخ ارتباط الناشئة بالموروث الثقافي المغربي، وتعريفهم بالقيم النبيلة التي يجسدها هذا الفن العريق.
ويأتي تنظيم هذه التظاهرة في إطار الجهود المتواصلة التي تبذلها جمعية معرض الفرس، برئاسة الشريف مولاي عبد الله العلوي، للنهوض بقطاع الفروسية المغربية، والمحافظة على الموروث الثقافي المرتبط بالفرس، وتعزيز مكانة المغرب كوجهة دولية لتنظيم أكبر التظاهرات الخاصة بالفروسية.
ومع اقتراب موعد افتتاح الدورة السابعة عشرة، تتجه الأنظار إلى مدينة الجديدة التي ستتحول مجددا إلى عاصمة للفروسية، وفضاء يجمع بين الرياضة والثقافة والاقتصاد والتراث، في تظاهرة تجسد العناية الملكية المتواصلة بقطاع الفروسية، وتؤكد المكانة التي يحتلها هذا الموروث الأصيل في الهوية الحضارية للمملكة المغربية.
