الانتخابات الجزئية بإقليم الجديدة تعيد توزيع المقاعد بين الأحزاب… الاستقلال والأحرار في الصدارة

688885245_1478696144045524_338311885335392597_n

في إطار استكمال الهياكل التمثيلية للجماعات الترابية، شهد إقليم الجديدة تنظيم انتخابات جزئية يوم 5 ماي 2026، همّت عدداً من الدوائر الجماعية، وذلك لملء مقاعد شاغرة نتجت عن استقالات أو فقدان الأهلية.

وتأتي هذه الاستحقاقات، التي أشرفت عليها وزارة الداخلية المغربية، في سياق تفعيل المقتضيات القانونية المنظمة للجماعات الترابية، مع احترام المراحل المرتبطة بإيداع الترشيحات وتنظيم الحملة الانتخابية، قبل المرور إلى عملية الاقتراع وإعلان النتائج.

وأفرزت النتائج الأولية لهذه الانتخابات الجزئية إعادة توزيع عدد من المقاعد بين عدة تشكيلات سياسية، في مقدمتها حزب الاستقلال وحزب التجمع الوطني للأحرار، إلى جانب حضور محدود لحزب الأصالة والمعاصرة.

على مستوى جماعة متوح، تمكن حزب الاستقلال من حصد مقعدين، مؤكداً حضوره المحلي داخل هذه الدائرة.

وفي جماعة سيدي إسماعيل، عاد المقعد الوحيد المطروح إلى حزب الأصالة والمعاصرة.

أما في جماعة أزمور، فقد أسفرت النتائج عن فوز حزب الاستقلال بمقعدين، في حين عاد مقعد آخر لحزب التجمع الوطني للأحرار، ما يعكس تنافساً سياسياً متوازناً داخل هذه الجماعة.

وفي جماعة الحوزية، تقاسم الحضور الحزبي النتائج بين حزب التجمع الوطني للأحرار الذي فاز بمقعد، وحزب الاستقلال الذي حصد مقعداً آخر.

وبخصوص جماعة أولاد احسين، فقد آل المقعد الوحيد إلى حزب الاستقلال، بينما تمكن حزب التجمع الوطني للأحرار من الظفر بمقعد داخل جماعة سيدي علي بنحمدوش.

وتعكس هذه النتائج استمرار التنافس التقليدي بين حزب الاستقلال وحزب التجمع الوطني للأحرار على مستوى النفوذ المحلي داخل إقليم الجديدة، في وقت يواصل فيه حزب الأصالة والمعاصرة الحفاظ على حضور محدود في بعض الدوائر.

كما تبرز هذه الاستحقاقات الجزئية أهمية الانتخابات المحلية في إعادة تشكيل موازين القوى داخل المجالس الجماعية، خاصة في ظل التحولات التي تعرفها الخريطة السياسية على المستوى الوطني.

وتندرج هذه الانتخابات ضمن سلسلة عمليات انتخابية جزئية تعرفها الجماعات الترابية بمختلف جهات المملكة، بهدف ضمان استمرارية العمل داخل المجالس المنتخبة، وتعويض المقاعد الشاغرة بما يضمن السير العادي للتدبير المحلي.

كما تعكس هذه العمليات حرص السلطات المختصة على احترام المساطر القانونية المنظمة للعملية الانتخابية، وضمان مبدأ التمثيلية داخل المجالس الجماعية.

في المجمل، تؤكد نتائج الانتخابات الجزئية بإقليم الجديدة استمرار التنافس الحزبي على المستوى المحلي، مع بروز واضح لحزبي الاستقلال والتجمع الوطني للأحرار، في مشهد انتخابي يعكس دينامية متواصلة داخل البنية السياسية المحلية.

About The Author