الجديدة.. الدرك الملكي يوجّه ضربة قوية لبارونات التهريب الدولي ويحبط عملية بحرية ضخمة لـ“الشيرا” بسواحل أولاد عيسى

Capture d’écran 2026-05-15 091826

في إطار الحرب المفتوحة التي تخوضها مختلف المصالح الأمنية المغربية ضد شبكات التهريب الدولي للمخدرات والجريمة المنظمة، تمكنت عناصر القيادة الجهوية للدرك الملكي بالجديدة، صباح اليوم الخميس 14 ماي 2026، من تنفيذ عملية أمنية نوعية مكنت من إحباط محاولة كبرى لتهريب شحنة مهمة من مخدر “الشيرا” عبر المسالك البحرية، وذلك على مستوى شاطئ سيدي موسى التابع للجماعة الترابية أولاد عيسى ضواحي الجديدة.

العملية، التي وُصفت بالدقيقة والمحكمة، جاءت بناء على معلومات عملياتية ورصد ميداني مكثف، حيث تحركت عناصر الدرك الملكي التابعة للمركز الترابي أولاد غانم في الساعات الأولى من الصباح نحو المنطقة الساحلية المشبوهة، قبل أن تنجح حوالي الساعة السابعة صباحاً في محاصرة التحركات الإجرامية وإفشال المخطط المعد للتهريب الدولي.

وأسفر التدخل الأمني عن حجز زورق مطاطي سريع من نوع “زودياك”، إضافة إلى 65 رزمة من مخدر الشيرا كانت معدة بعناية للتهريب نحو الضفة الأخرى عبر المسالك البحرية السرية التي تستغلها شبكات الاتجار الدولي بالمخدرات.

كما عرفت المنطقة استنفاراً أمنياً واسعاً، بمشاركة مختلف الوحدات المختصة، حيث تم توقيف عدد من المشتبه في ارتباطهم بهذه العملية الإجرامية، في وقت تتواصل فيه عمليات التمشيط والبحث بعين المكان من طرف عناصر الدرك الملكي، مدعومة بالقوات المساعدة وعناصر مراقبة الساحل والسلطات المحلية، من أجل تعقب باقي الامتدادات المحتملة لهذه الشبكة وتحديد هوية جميع المتورطين المفترضين.

وتؤكد هذه العملية الأمنية النوعية حجم اليقظة التي أصبحت تعرفها السواحل التابعة لإقليم الجديدة، خاصة في ظل تزايد محاولات استغلال بعض النقط البحرية المعزولة من طرف شبكات التهريب الدولي، التي تراهن على المسالك الساحلية الوعرة لتنفيذ أنشطتها الإجرامية بعيداً عن أعين المراقبة.

ويرى متابعون أن الضربة التي وجهتها عناصر الدرك الملكي تعكس التحول الكبير الذي تشهده المقاربة الأمنية بالمناطق الساحلية، من خلال الاعتماد على العمل الاستباقي، والتنسيق الميداني، والرصد الاستخباراتي الدقيق، لمواجهة تنامي أنشطة التهريب الدولي للمخدرات، التي باتت تشكل تهديداً حقيقياً للأمن والاستقرار.

كما تعكس هذه العمليات المتواصلة حجم المجهودات التي تبذلها مختلف الأجهزة الأمنية بإقليم الجديدة، تحت إشراف القيادة الجهوية للدرك الملكي، لمحاصرة شبكات الجريمة المنظمة وتجفيف منابع التهريب، خاصة أن السواحل الأطلسية أصبحت تشهد بين الفينة والأخرى محاولات متكررة لتهريب المخدرات باستعمال الزوارق السريعة والمسالك البحرية.

وفي السياق ذاته، فتحت المصالح المختصة بحثاً قضائياً تحت إشراف النيابة العامة المختصة، للكشف عن كافة ظروف وملابسات هذه القضية، وتحديد الامتدادات الوطنية والدولية المحتملة للشبكة، مع ترتيب المسؤوليات القانونية في حق جميع المتورطين.

وتبقى الأبحاث والتحريات الأمنية متواصلة، في انتظار الوصول إلى باقي العناصر المرتبطة بهذا الملف، الذي يعيد إلى الواجهة حجم التحديات الأمنية المرتبطة بمراقبة الشريط الساحلي ومحاربة شبكات الاتجار الدولي بالمخدرات، في معركة متواصلة تخوضها الأجهزة الأمنية المغربية بحزم ويقظة عالية.

About The Author