الشركة الجهوية متعددة الخدمات بجهة الدار البيضاء ـ سطات تسرّع وتيرة الإصلاح.. تنسيق ميداني مع سلطات الجديدة وجهود متواصلة لتجاوز تراكمات سنوات التدبير السابق

Capture d’écran 2026-05-18 121451

تواصل الشركة الجهوية متعددة الخدمات الدار البيضاء سطات تنزيل برنامجها الميداني الرامي إلى تأهيل وتحديث خدمات الماء الصالح للشرب والكهرباء والتطهير السائل بمختلف أقاليم الجهة، في إطار مرحلة جديدة تسعى إلى تجاوز اختلالات وتراكمات ثقيلة خلفتها سنوات من التدبير السابق، والتي أثرت بشكل مباشر على جودة الخدمات الأساسية المقدمة للمواطنين.

وفي إقليم الجديدة، بدأت ملامح هذا التحول تظهر بشكل واضح من خلال تكثيف التدخلات الميدانية وتسريع معالجة عدد من الملفات المرتبطة بالبنيات التحتية وشبكات التطهير والماء والكهرباء، وذلك في تنسيق متواصل مع السلطات الإقليمية والمحلية تحت إشراف سيدي صالح داحا، الذي يواكب بشكل مباشر مختلف الأوراش المرتبطة بالخدمات الأساسية وتحسين جودة عيش الساكنة.

وفي هذا السياق، لقي التدخل السريع للمصالح التقنية التابعة للشركة الجهوية متعددة الخدمات بحي تعاونية المسيرة الخضراء بمدينة الجديدة إشادة واسعة من طرف الساكنة، بعدما سارعت الفرق التقنية إلى إصلاح أنبوب للتطهير السائل كان يشكل مصدر معاناة يومية للسكان، متسببا في أضرار بيئية وصحية بالمنطقة.

وقد عبرت ساكنة الحي، في مراسلة شكر موجهة إلى إدارة الشركة، عن ارتياحها الكبير لسرعة التفاعل مع الشكاية التي سبق التقدم بها، مشيدة بالمهنية العالية التي أنجزت بها الأشغال، وبالاستجابة الفورية التي ساهمت في رفع الضرر وتحسين الظروف البيئية داخل الحي.

وتعكس هذه التدخلات، بحسب متابعين، الدينامية الجديدة التي باتت تطبع عمل الشركة الجهوية متعددة الخدمات، خاصة منذ تعيين يوسف التازي، الذي يقود مرحلة دقيقة لإعادة هيكلة وتطوير قطاعات الماء والكهرباء والتطهير السائل على مستوى جهة تعد من أكبر الجهات بالمملكة من حيث الكثافة السكانية والتحديات المرتبطة بالبنيات التحتية والخدمات الأساسية.

ويواجه هذا الورش تحديات كبيرة، بالنظر إلى حجم التراكمات والمشاكل التقنية والإدارية التي خلفها التدبير السابق، سواء ما يتعلق بتهالك الشبكات، أو الأعطاب المتكررة، أو بطء التدخلات، أو ضعف مواكبة التوسع العمراني الذي تعرفه عدد من المدن والمراكز التابعة للجهة.

غير أن المؤشرات الحالية توحي بوجود إرادة حقيقية لإحداث تحول نوعي في تدبير هذه القطاعات الحيوية، من خلال اعتماد مقاربة ميدانية أكثر قربا من المواطنين، وتعزيز سرعة التدخلات التقنية، وتحسين جودة الخدمات، إلى جانب العمل على تحديث الشبكات والبنيات الأساسية لمواكبة النمو العمراني والديمغرافي المتسارع.

كما يبرز التنسيق القائم بين الشركة والسلطات الإقليمية بالجديدة كأحد العوامل الأساسية التي ساهمت في تسريع معالجة عدد من الملفات العالقة، خصوصا تلك المرتبطة بالتطهير السائل والماء الصالح للشرب، في وقت تعرف فيه المدينة وضواحيها ضغطا متزايدا على مستوى البنيات التحتية والخدمات.

ويرى متابعون للشأن المحلي أن المرحلة الحالية تفرض مضاعفة الجهود والاستثمارات لتجاوز آثار سنوات من الاختلالات، خاصة وأن تحسين خدمات الماء والكهرباء والتطهير لم يعد مجرد مطلب تقني، بل أصبح رهانا تنمويا واجتماعيا يرتبط مباشرة بجاذبية المدن وجودة الحياة وثقة المواطنين في المؤسسات.

وبين التدخلات الميدانية المتواصلة، وتسريع معالجة الشكايات، وإطلاق أوراش التأهيل والتحديث، تبدو الشركة الجهوية متعددة الخدمات اليوم أمام اختبار حقيقي لإعادة بناء الثقة مع الساكنة، وترسيخ نموذج جديد في تدبير المرافق الحيوية، يقوم على النجاعة والقرب والتفاعل السريع مع انتظارات المواطنين.

About The Author