بوريطة ونظيره الأمريكي يؤكدان من الرباط: دينامية جديدة للشراكة الاستراتيجية ودفع متجدد نحو حل نزاع الصحراء

686921639_1488551669533268_1208690624732131686_n

شهدت العاصمة الرباط مباحثات رفيعة المستوى بين ناصر بوريطة ونظيره الأمريكي كريستوفر لاندو، في إطار زيارة رسمية تعكس متانة العلاقات الثنائية بين المغرب والولايات المتحدة الأمريكية، وتؤكد في الآن ذاته توجهاً مشتركاً نحو تعزيز التعاون الاستراتيجي في مختلف المجالات.

الصحراء المغربية… تثبيت الموقف ودفع نحو الحل

في صلب هذه المباحثات، جدد الجانبان التأكيد على أهمية إيجاد حل سياسي واقعي ودائم لقضية الصحراء المغربية. وأبرز بوريطة أن الموقف الأمريكي، منذ الاعتراف بسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية، شكل تحولاً نوعياً في مسار هذا الملف، معتبراً أن مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية تظل الإطار الجاد والواقعي للتسوية.

من جهته، أكد المسؤول الأمريكي أن بلاده تواصل دعم الجهود الرامية إلى إنهاء هذا النزاع في إطار قرارات مجلس الأمن الدولي، مشدداً على ضرورة التوصل إلى حل في أفق زمني معقول، بما يعزز الاستقرار الإقليمي.

شراكة متعددة الأبعاد تتعزز باستمرار

المباحثات لم تقتصر على الجانب السياسي، بل شملت أيضاً سبل تطوير التعاون الاقتصادي والتجاري، حيث أكد الطرفان على أهمية استثمار الإمكانات المتاحة لتعزيز المبادلات الثنائية، خاصة في ظل الدينامية الاقتصادية التي يشهدها المغرب.

كما تم التطرق إلى التعاون العسكري والأمني، الذي يشكل أحد أعمدة الشراكة بين البلدين، في ظل التحديات الإقليمية المتزايدة، خصوصاً في منطقة الساحل والصحراء.

المغرب… فاعل إقليمي وشريك موثوق

أكد المسؤولان أن المغرب يُعد شريكاً استراتيجياً محورياً للولايات المتحدة في المنطقة، بالنظر إلى استقراره السياسي وموقعه الجغرافي ودوره في تعزيز الأمن الإقليمي. كما شددا على تقارب وجهات النظر بين الرباط وواشنطن بشأن عدد من القضايا الدولية، بما يعكس مستوى التنسيق السياسي بين البلدين.

آفاق اقتصادية واعدة

في الجانب الاقتصادي، أبرزت واشنطن اهتمامها بتوسيع استثماراتها في المغرب، معتبرة أنه يشكل منصة استراتيجية نحو الأسواق الإفريقية. وتم التأكيد على أهمية تطوير شراكات “رابح-رابح” في مجالات متعددة، من بينها الصناعة والطاقة والبنيات التحتية.

 نحو مرحلة جديدة من التنسيق الاستراتيجي

تعكس هذه الزيارة مرحلة متقدمة في العلاقات المغربية الأمريكية، قوامها التنسيق السياسي الوثيق والتكامل الاقتصادي والأمني. كما تؤكد أن ملف الصحراء المغربية يظل في صلب هذا التعاون، مع توجه واضح نحو الدفع بمسار الحل السياسي في إطار يحفظ سيادة المغرب ويعزز الاستقرار الإقليمي.

وبين تثبيت المواقف وتوسيع الشراكات، يبدو أن الرباط وواشنطن تتجهان نحو ترسيخ تحالف استراتيجي أكثر عمقاً، يستجيب لتحولات المرحلة ويواكب رهانات المستقبل.

About The Author