شهد دوار الشلوح التابع لجماعة اشتوكة بإقليم الجديدة احتجاجات لعدد من الساكنة ومستعملي الطريق، تنديداً بما وصفوه بالتدهور الكبير الذي طال الطريق المحلية بسبب الحركة اليومية المكثفة لشاحنات نقل مواد المقالع، التي أصبحت، حسب المحتجين، تشكل مصدر معاناة حقيقية للسكان ومستعملي هذا المحور الطرقي.
ورفع المحتجون مطالب تدعو إلى التدخل العاجل من أجل وضع حد للأضرار التي لحقت بالبنية التحتية، مؤكدين أن الطريق لم تعد تستجيب لشروط السلامة، بعدما تحولت في عدة مقاطع إلى مسلك مليء بالحفر والتشققات، الأمر الذي يهدد سلامة مستعمليها ويصعب حركة التنقل اليومية، خاصة بالنسبة للتلاميذ والفلاحين وسائقي السيارات.
وتقع جماعة اشتوكة ضمن النفوذ الترابي لإقليم الجديدة، وتعرف خلال السنوات الأخيرة نشاطاً متزايداً لعدد من المقالع التي تزود مشاريع البناء والأوراش الكبرى بمواد مختلفة، وهو ما أدى إلى ارتفاع حركة الشاحنات الثقيلة على طرق لم تُنجز في الأصل لتحمل هذا الحجم الكبير من الحمولة.
ويؤكد عدد من المواطنين أن الشاحنات المحملة بالأحجار والرمال تمر بشكل متواصل، مخلفة وراءها أضراراً متزايدة بالطريق، فضلاً عن تصاعد الغبار في فصل الصيف والأوحال خلال فصل الشتاء، وهو ما يؤثر سلباً على جودة عيش السكان وعلى السلامة الطرقية.
ويرى متتبعون أن استغلال المقالع يساهم في دعم الاقتصاد المحلي وتوفير مواد البناء، غير أن ذلك يجب أن يكون مقروناً باحترام دفاتر التحملات والالتزامات البيئية، وصيانة الطرق التي تتضرر بفعل الاستغلال المكثف، حتى لا تتحمل الساكنة وحدها كلفة هذا النشاط الاقتصادي.
ويطالب المحتجون بفتح تحقيق ميداني للوقوف على حجم الأضرار، وإلزام مستغلي المقالع بالمساهمة في إعادة تأهيل الطريق المتضررة، مع تشديد المراقبة على حمولة الشاحنات واحترامها للوزن القانوني، الذي يعد أحد أبرز أسباب تدهور البنية الطرقية.
كما دعا السكان إلى تدخل السلطات الإقليمية والمحلية، إلى جانب المصالح المختصة في التجهيز والنقل والبيئة، من أجل إيجاد حل مستدام يحفظ حق المستثمرين في ممارسة أنشطتهم، وفي المقابل يحمي حق الساكنة في بنية تحتية آمنة وصالحة للاستعمال.
ويؤكد المحتجون أن استمرار الوضع على ما هو عليه قد يؤدي إلى مزيد من تدهور الطريق وارتفاع مخاطر حوادث السير، مطالبين ببرمجة أشغال عاجلة لإصلاح هذا المحور، مع وضع آليات دائمة لمراقبة تأثير حركة الشاحنات الثقيلة على الشبكة الطرقية بالإقليم.
وتبقى هذه الاحتجاجات رسالة واضحة مفادها أن التنمية الاقتصادية لا يمكن أن تتحقق على حساب جودة حياة المواطنين، وأن نجاح استغلال المقالع ينبغي أن يقترن باحترام القانون، وصيانة البنيات التحتية، وتحقيق التوازن بين الاستثمار وحماية حقوق الساكنة.