المنتخب المغربي يغادر المكسيك نحو هيوستن.. استعدادات مكثفة قبل مواجهة كندا في ثمن نهائي مونديال 2026

Capture d’écran 2026-07-01 085350

غادر المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم مدينة مونتيري المكسيكية في اتجاه مدينة هيوستن الأمريكية، في إطار البرنامج التحضيري الخاص بمباريات الأدوار الإقصائية من نهائيات كأس العالم 2026، التي تحتضنها بشكل مشترك كل من الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

وتأتي هذه الخطوة في سياق الاستعدادات المكثفة التي يخوضها “أسود الأطلس” قبل مواجهة قوية أمام منتخب كندا، برسم دور ثمن النهائي، في مباراة مرتقبة يُنتظر أن تحظى بمتابعة جماهيرية واسعة بالنظر إلى الأداء المميز الذي بصم عليه المنتخب المغربي خلال مشواره في البطولة إلى حدود هذه المرحلة.

وبحسب المعطيات المتوفرة من أجواء المعسكر، فإن الطاقم التقني ركز خلال الأيام الأخيرة في المكسيك على الجوانب التكتيكية والبدنية، من أجل رفع الجاهزية البدنية للاعبين وضبط التفاصيل التقنية الدقيقة المرتبطة بطريقة لعب المنتخب الكندي، الذي يعد من المنتخبات الصعبة تنظيمياً وبدنياً.

وتُظهر تحركات البعثة المغربية بين المكسيك والولايات المتحدة مدى حرص الطاقم التقني على توفير أفضل الظروف اللوجستية والرياضية للاعبين، خصوصاً في ظل ضغط المباريات وتداخل التنقلات بين المدن الثلاث المستضيفة للمونديال، ما يفرض إدارة دقيقة للجهد البدني والذهني للعناصر الوطنية.

وتدخل مواجهة كندا في سياق مباريات الإقصاء المباشر، حيث لا مجال للخطأ، وهو ما يرفع من منسوب التركيز داخل المجموعة المغربية التي تسعى لمواصلة مشوارها التاريخي في هذه النسخة من كأس العالم، بعد الأداء القوي الذي بصمت عليه في الأدوار السابقة.

ويراهن المنتخب المغربي على تماسكه الجماعي وخبرته المتراكمة في المحافل الدولية، إضافة إلى الانسجام الكبير بين الخطوط الثلاثة، وهو ما جعله أحد أبرز المنتخبات التي لفتت الأنظار في هذه النسخة من المونديال، سواء من حيث النتائج أو من حيث جودة الأداء التكتيكي.

كما يُنتظر أن يحظى “أسود الأطلس” بدعم جماهيري واسع في هيوستن، سواء من الجالية المغربية المقيمة بالولايات المتحدة أو من المشجعين العرب، الذين تابعوا باهتمام كبير مسار المنتخب في الأدوار السابقة، خصوصاً بعد المباريات القوية التي خاضها أمام منتخبات عريقة.

ويرى متابعون أن المواجهة أمام كندا لن تكون سهلة، بالنظر إلى تطور مستوى المنتخب الكندي خلال السنوات الأخيرة، واعتماده على أسلوب لعب مباشر وسريع، غير أن المنتخب المغربي أظهر خلال البطولة الحالية قدرة كبيرة على التعامل مع مختلف المدارس الكروية.

وفي هذا السياق، تترقب الجماهير المغربية والعربية هذه المواجهة بحماس كبير، على أمل أن يواصل “أسود الأطلس” كتابة التاريخ في هذه النسخة الاستثنائية من كأس العالم، التي تشهد لأول مرة مشاركة موسعة وتنافساً شديداً بين نخبة المنتخبات العالمية.

وبين أجواء التنقل والتركيز والتحضير، يبقى الهدف داخل المعسكر المغربي واضحاً: مواصلة الحلم المونديالي، وتأكيد أن ما تحقق إلى حدود الآن لم يكن صدفة، بل نتيجة عمل طويل ورؤية تقنية واضحة وطموح لا يتوقف عند حدود معينة، بل يمتد نحو مراحل أبعد في هذه البطولة العالمية.

About The Author