سيدي بوزيد.. الدرك البحري يحبط جمعاً غير قانوني لـ5 أطنان من “الطحالب الحمراء” في 48 ساعة
في عملية ميدانية مكثفة تعكس تشديد المراقبة على السواحل، تمكنت عناصر الدرك البحري بشاطئ سيدي بوزيد التابع لجماعة مولاي عبد الله بإقليم الجديدة، من حجز كمية مهمة من الطحالب البحرية الحمراء المعروفة محلياً بـ”الربيعة”، بلغت في مجموعها خمسة أطنان، وذلك خلال ظرف زمني لا يتجاوز 48 ساعة.
وتندرج هذه التدخلات في إطار الجهود المتواصلة لحماية الثروة البحرية وضمان احترام فترة الراحة البيولوجية، التي تمنع خلال مدتها جمع بعض الأصناف البحرية حفاظاً على توازنها الطبيعي واستدامتها.
تدخلات متتالية وحصيلة ثقيلة في يومين
وحسب معطيات ميدانية، فقد باشرت عناصر الدرك البحري أولى عملياتها يوم الأحد، حيث أسفرت التدخلات عن حجز طنين من الطحالب الحمراء التي تم جمعها بشكل غير قانوني.
ولم تتوقف العمليات عند هذا الحد، إذ واصلت العناصر الأمنية تدخلاتها الميدانية خلال يوم الاثنين، لتسفر عن حجز ثلاثة أطنان إضافية، ما رفع الحصيلة الإجمالية إلى خمسة أطنان في ظرف يومين فقط، في مؤشر على حجم النشاط غير القانوني المرتبط بجمع هذا المورد البحري خلال فترة المنع.
معدات غوص وضواغط هواء تحت المراقبة
وإلى جانب حجز الطحالب، مكنت العمليات نفسها من ضبط عدد من المعدات والتجهيزات الخاصة بالغوص، من بينها ضواغط هواء يُشتبه في استعمالها لتسهيل عمليات جمع الطحالب في أعماق البحر.
وتأتي هذه الخطوة في سياق تشديد المراقبة على استعمال الوسائل التقنية غير المصرح بها، والتي يتم توظيفها في خرق القوانين المنظمة لاستغلال الثروات البحرية خلال فترات الراحة البيولوجية.
تحرير محاضر وإحالة على المساطر القانونية
كما أسفرت هذه التدخلات عن تحرير محاضر قانونية في حق عدد من الأشخاص الذين تم ضبطهم في حالة مخالفة، حيث جرى اتخاذ الإجراءات القانونية المعمول بها، في انتظار استكمال المساطر القضائية تحت إشراف الجهات المختصة.
وتؤكد مصادر مطلعة أن هذه العمليات تندرج ضمن استراتيجية مستمرة لتشديد الرقابة على الشريط الساحلي، وردع كل الممارسات التي من شأنها الإضرار بالتوازن البيئي البحري أو استنزاف الثروات الطبيعية خارج الأطر القانونية.
حماية بيئية في مواجهة الاستنزاف
وتعيد هذه العملية إلى الواجهة النقاش حول ضرورة احترام فترات الراحة البيولوجية، باعتبارها آلية أساسية لضمان تجدد الثروات البحرية وحماية النظام البيئي الساحلي من الاستنزاف.
كما تسلط الضوء على أهمية تكثيف المراقبة الميدانية وتعزيز الردع القانوني، في ظل استمرار بعض الممارسات غير القانونية التي تستغل فترات الحظر لتحقيق أرباح سريعة على حساب البيئة والموارد الطبيعية.
وبين جهود الحماية وتحديات الاستغلال غير المشروع، يظل الرهان الأكبر هو تحقيق توازن مستدام بين النشاط الاقتصادي والحفاظ على الثروات البحرية للأجيال القادمة.
