مشروع الطريق الساحلية بين مزكان والجديدة.. ورش استراتيجي يعزز الجاذبية السياحية ويدعم التنمية الحضرية

Capture d’écran 2026-06-29 082721

تتواصل بمدينة الجديدة والأحواز المحيطة بها أشغال مشروع تهيئة وإتمام الطريق الساحلية الممتدة من منتجع مزكان في اتجاه مركز المدينة، في إطار ورش بنيوي يروم تحسين الربط الطرقي على الشريط الساحلي، وتعزيز انسيابية التنقل بين أهم الأقطاب السياحية والاقتصادية بالمنطقة.

ويُعد هذا المشروع من بين الأوراش ذات الطابع الاستراتيجي التي تراهن عليها السلطات الترابية والجهوية، نظراً لما يمثله من أهمية في ربط المناطق السياحية الكبرى الممتدة على الساحل الأطلسي، وتسهيل الولوج إلى مدينة الجديدة، خاصة في فترات الذروة السياحية التي تعرفها المنطقة خلال فصل الصيف.

طريق تربط السياحة بالاقتصاد المحلي

ويمتد هذا المقطع الطرقي ليشكل شرياناً حيوياً يربط منتجع مزكان، الذي يُعد أحد أبرز الوجهات السياحية والفندقية بالمنطقة، بمدينة الجديدة التي تُعتبر قطباً حضرياً واقتصادياً وسياحياً مهماً ضمن جهة الدار البيضاء-سطات.

ويُرتقب أن يساهم استكمال هذا المحور الطرقي في تقليص مدة التنقل بين نقطتين تعرفان حركة متزايدة، مع تحسين شروط السلامة الطرقية، وتخفيف الضغط على بعض المحاور الداخلية التي كانت تشهد اكتظاظاً خلال فترات الذروة.

كما يُنتظر أن ينعكس هذا المشروع إيجاباً على النشاط السياحي، من خلال تسهيل حركة الزوار والسياح نحو الشريط الساحلي، وتعزيز جاذبية المنطقة كوجهة للاستثمار في القطاع السياحي والخدماتي.

تعبئة السلطات وتنسيق مؤسساتي

ويجري تنفيذ هذا المشروع في إطار تعبئة مشتركة بين مختلف المتدخلين، من سلطات محلية وإقليمية ومصالح تقنية ومؤسسات عمومية، بهدف تسريع وتيرة الإنجاز واحترام المعايير التقنية المعتمدة في مشاريع البنية التحتية الطرقية.

وتعمل السلطات الترابية بإقليم الجديدة على تتبع مختلف مراحل الأشغال ميدانياً، مع الحرص على إزالة بعض الإكراهات المرتبطة بالعقار أو البنية التقنية، في إطار مقاربة تقوم على التنسيق المستمر بين مختلف الشركاء لضمان تقدم المشروع في أفضل الظروف.

كما يتم التركيز على احترام معايير الجودة والسلامة الطرقية، سواء من حيث التهيئة الهندسية أو تجهيزات التشوير، بما يضمن سلامة مستعملي الطريق بعد دخولها حيز الخدمة بشكل كامل.

دعم الجاذبية السياحية وتخفيف الضغط الحضري

ويرى متتبعون أن هذا الورش لا يقتصر على كونه مشروعاً طرقياً عادياً، بل يمثل رافعة حقيقية لإعادة هيكلة الفضاء الساحلي لمدينة الجديدة ومحيطها، عبر تعزيز الترابط بين المراكز السياحية والبنية الحضرية.

كما يُتوقع أن يساهم المشروع في تخفيف الضغط على بعض المحاور الطرقية داخل المدينة، خاصة خلال فصل الصيف، حيث تعرف الجديدة توافداً كبيراً للمصطافين والزوار من داخل المغرب وخارجه.

نحو نموذج تنموي محلي متكامل

ويأتي هذا المشروع في سياق الدينامية التنموية التي تعرفها المنطقة، والتي تشمل تأهيل البنيات التحتية، وتطوير العرض السياحي، وتعزيز جاذبية الاستثمار، في انسجام مع التوجهات الوطنية الرامية إلى دعم التنمية المجالية المندمجة.

كما يعكس هذا الورش حرص السلطات على تحسين جودة الحياة الحضرية، من خلال مشاريع بنيوية تواكب النمو العمراني والاقتصادي الذي تعرفه مدينة الجديدة ومحيطها الساحلي.

وبين الرهان السياحي والبعد التنموي، يبرز مشروع الطريق الساحلية بين مزكان والجديدة كأحد الأوراش التي يُنتظر أن تُحدث نقلة نوعية في ربط المجال الساحلي وتعزيز موقع المنطقة ضمن خريطة السياحة الوطنية.

About The Author