اختفاء أشجار بشارع علال الفاسي بالجديدة يثير تساؤلات الساكنة.. ومطالب بفتح تحقيق لكشف الملابسات

Capture d’écran 2026-05-30 101119

أثار اختفاء عدد من الأشجار بشارع علال الفاسي، بمنطقة حي المطار بمدينة الجديدة، موجة من التساؤلات والاستياء في أوساط عدد من المواطنين والفاعلين الجمعويين المهتمين بالشأن البيئي، الذين عبروا عن قلقهم من المساس بالغطاء الأخضر داخل المجال الحضري، خاصة في ظل التحديات البيئية والمناخية التي تعرفها المدن المغربية.

ووفق معطيات متداولة محلياً، فقد تفاجأ سكان المنطقة بإزالة عدد من الأشجار التي كانت تشكل جزءاً من المشهد البيئي للشارع، الأمر الذي دفع العديد من الأصوات إلى المطالبة بتوضيح ظروف وملابسات هذه العملية، وما إذا كانت قد تمت في إطار أشغال مرخص لها أو وفق دراسة تقنية تبرر هذا التدخل.

وتأتي هذه الواقعة في وقت تبذل فيه السلطات العمومية والجماعات الترابية جهوداً متواصلة للحفاظ على المساحات الخضراء وتعزيز التشجير داخل المدن، انسجاماً مع التوجهات الوطنية الرامية إلى تحسين جودة العيش وحماية البيئة ومواجهة آثار التغيرات المناخية.

وفي هذا السياق، يرى عدد من المهتمين بالشأن المحلي أن المحافظة على الرصيد البيئي للمدينة تستدعي تعزيز آليات المراقبة والتتبع الميداني لكل العمليات التي قد تمس الأشجار والفضاءات الخضراء، مع الحرص على احترام المساطر القانونية والتنظيمية الجاري بها العمل.

كما يطرح الحادث تساؤلات حول مدى تتبع مختلف المتدخلين المحليين لمثل هذه العمليات، خاصة أن الأشجار داخل المجال الحضري تعد جزءاً من الملك الجماعي والرصيد البيئي للمدينة، ما يجعل أي تدخل بشأنها خاضعاً لمقتضيات قانونية وإدارية دقيقة تهدف إلى تحقيق التوازن بين متطلبات التهيئة الحضرية والحفاظ على البيئة.

وفي المقابل، تشيد فعاليات محلية بالمجهودات التي تبذلها السلطات الإقليمية بمختلف مكوناتها من أجل حماية المجال العام ومواكبة الأوراش التنموية التي تعرفها مدينة الجديدة، معتبرة أن هذه الواقعة تستوجب استجلاء الحقيقة وتقديم التوضيحات اللازمة للرأي العام المحلي، بما يكرس مبادئ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.

وتطالب فعاليات مدنية وسكان المنطقة بتدخل عامل إقليم الجديدة من أجل فتح تحقيق إداري وتقني لتحديد ظروف وملابسات إزالة هذه الأشجار، والكشف عن الجهات التي أشرفت على العملية، ومدى احترامها للمساطر القانونية والتنظيمية المعمول بها في هذا المجال.

كما يدعو عدد من المتابعين إلى اعتماد مقاربة بيئية مستدامة تقوم على تعويض أي أشجار تتم إزالتها بأخرى جديدة، وفق مخطط تشجير واضح يضمن الحفاظ على التوازن البيئي للمدينة ويعزز المساحات الخضراء التي تشكل متنفساً أساسياً للساكنة.

ويبقى الأمل معقوداً على تفاعل الجهات المختصة مع هذه الانشغالات المشروعة، بما يضمن حماية الرصيد البيئي لمدينة الجديدة وصون حق المواطنين في بيئة سليمة ومتوازنة، ويعزز الثقة في المؤسسات المكلفة بتدبير الشأن المحلي وحماية المجال العام.

About The Author